لي يحث الصين وآسيان على دعم التعددية والتجارة الحرة

0

دعا رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ (الأحد) الصين وآسيان إلى دعم التعددية والتجارة الحرة ومقاومة المخاطر وتحقيق التنمية المشتركة، وذلك خلال الاجتماع الـ22 لقادة الصين-آسيان (10+1) في بانكوك.

وقال لي إنه منذ إقامة علاقات الحوار بين الصين وآسيان، حقق الجانبان منافع لبعضهما البعض وللمنطقة ككل، مضيفا أن الصين تدعم دائما الدور المحوري الذي تلعبه آسيان في تعاون شرق آسيا.

وأشار لي إلى أن ضغوط التراجع المتزايدة على الاقتصاد العالمي تجلب تحديات قاسية جديدة، لافتا إلى أن الصين ودول آسيان ينبغي عليهما دعم التعددية والتجارة الحرة ومقاومة المخاطر وتحقيق التنمية المشتركة.

وأوضح رئيس مجلس الدولة أن الصين ودول آسيان ينبغي أن تلتزم بمبدأ المنافع المشتركة والنتائج المربحة للجميع وتسرع العمل لرفع مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري.

ودعا لي إلى اختتام مبكر للمفاوضات بشأن الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة من أجل إرساء الأساس للتكامل الاقتصادي لشرق آسيا وتنفيذ بروتوكول تحديث منطقة التجارة الحرة بين الصين وآسيان لتعزيز تحرير التجارة والاستثمار وتسهيلهما.

وقال لي إنه يتعين على الصين ودول آسيان تعزيز الثقة الاستراتيجية المتبادلة وحماية السلام والاستقرار في المنطقة.

وتعد مدونة قواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي نسخة مطورة من إعلان سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي. وفي العام الماضي، اقترحت الصين ضرورة أن تحاول جميع الأطراف إنجاز محادثات مدونة قواعد السلوك خلال ثلاث سنوات. وتم الانتهاء من القراءة الأولى لمسودة النص التفاوضي الموحد للمدونة قبل الموعد المحدد، وبدأت القراءة الثانية.

وأعرب لي عن أمله في أن تواصل جميع الأطراف بنشاط المشاورات وفقا للجدول الزمني المتفق عليه مسبقا، وأن تلتقي في منتصف الطريق، وأن تحافظ على السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي.

وقال رئيس مجلس الدولة أيضا إن الصين ودول آسيان تحتاج إلى مواصلة الصداقة من جيل إلى جيل، والبقاء مستعدة لتعزيز التبادلات الشعبية والثقافية في مجالات مثل الإعلام والصحة والتعليم والسياحة.

وأعرب لي عن استعداد الصين لتدريب 1000 من العاملين في مجال الصحة الإدارية والفنيين التقنيين خلال السنوات الثلاث المقبلة لصالح آسيان، لافتا إلى أن الصين ستدعم مشروعات مثل المنحة التعليمية للقادة الشباب لدى الصين وآسيان.

وأكد أن الصين ستواصل بثبات اتباع طريق التنمية السلمية واستراتيجية الانفتاح ذات المنفعة المتبادلة، معربا عن استعداد الصين لتضافر مبادرة الحزام والطريق مع استراتيجيات التنمية للآسيان ككل وأعضائها أيضا.

وحث رئيس مجلس الدولة على تسريع بناء الممرات الاقتصادية القائمة وتعزيز التعاون في مجال ارتباطية البنية التحتية وكذلك دعم بناء منطقة نمو شرق آسيا بين بروناي دار السلام وإندونيسيا وماليزيا والفلبين.

وشجع لي على التعاون الابتكاري في مجالات تشمل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والأمن الإلكتروني، وإقامة شراكة بين الصين وآسيان في الاقتصاد الأزرق لتعزيز التبادلات والتعاون في المجال البحري.

وحضر الاجتماع كل من رئيس وزراء تايلاند، الذي يتولى الرئاسة الدورية لآسيان أيضا، برايوت تشان-أو-تشا، والرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي وسلطان بروناي حسن البلقية والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو ورئيس الوزراء الماليزي محاضير محمد ورئيس الوزراء الفيتنامي نجوين شوان فوك ومستشارة الدولة في ميانمار أونغ سان سو كي ورئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونغ ورئيس وزراء لاوس ثونجلون سيسوليث ورئيس وزراء كمبوديا هون سين. وتشارك في رئاسة الاجتماع كل من رئيس مجلس الدولة الصيني ورئيس وزراء تايلاند.

وخلال الاجتماع، أعرب قادة آسيان عن تهنئتهم للصين بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، قائلين إن الشراكة بين آسيان والصين الأكثر ديناميكية بين جميع الشراكات التي أقامتها الكتلة الإقليمية.

وأشاد القادة بالتقدم الجديد في التعاون خلال العام الماضي، وقالوا إن بلادهم تود لعب دور نشط في بناء الحزام والطريق وتوسيع التعاون في مجالات الارتباطية والابتكار في العلوم والتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والمدن الذكية والاقتصاد الأزرق وزيادة الاستثمار ثنائي الاتجاه.

كما أعربوا عن أملهم في أن يتجاوز حجم التجارة بين آسيان والصين تريليون دولار أمريكي في وقت مبكر.

كما أشاد القادة بالتقدم الجديد الذي أُحرز في مفاوضات مدونة قواعد السلوك، معربين عن استعداد بلادهم للحفاظ على الزخم ودفع هذه العملية.

وخلال الاجتماع، اتفقت الصين وآسيان على وضع خطة عمل لتنفيذ الإعلان المشترك بشأن الشراكة الاستراتيجية بين الصين وآسيان من أجل السلام والازدهار (2021-2025) وأصدرتا بيانات بشأن مبادرة الحزام والطريق والمدن الذكية والتبادلات الإعلامية، كما أعلنتا 2020 عاما للتعاون الاقتصادي الرقمي بينهما.

وصل لي إلى بانكوك في وقت متأخر السبت في زيارة رسمية إلى تايلاند ولحضور سلسلة من الفعاليات بما في ذلك الاجتماع الـ22 لقادة الصين-آسيان (10 +1) والاجتماع الـ22 لقادة آسيان-الصين واليابان وكوريا الجنوبية (10+3)، فضلا عن القمة الـ14 لشرق آسيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.