في إكسبو شانغهاي…زيت الزيتون السوري يصل في رحلة طموحة أخرى إلى الصين

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
تعد “الصين من الأسواق الكبيرة والواعدة، وبالتالي لابد من السعي لإعطاء شركتنا موطئ قدم في هذه السوق، وهي خطوة تعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والصين وزيادة التعاون التجاري بينهما ليصل إلى أعلى المراتب”، هكذا قال ياسين دياب مدير المبيعات الإقليمي بشركة الشرق الأدنى السورية لمنتجات الزيتون لدى حديثه عن الحافز الذي شجع شركته على المشاركة في الدورة الثانية من معرض الصين الدولي للواردات (إكسبو شانغهاي) الذي يقام في الفترة من 5 إلى 10 نوفمبر في شانغهاي.

وقال ياسين دياب، في مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء ((شينخوا)) مؤخرا، إن معرض إكسبو شانغهاي يعد بمثابة منصة للتعارف بين الشركات القادمة من مختلف أرجاء العالم والعملاء الصينيين وإن شركته بمشاركتها في الدورة الأولى من المعرض في العام الماضي “حققت جزءا كبيرا من الأهداف المخططة ومن بينها تعريف زوار المعرض على زيت زيتون السوري”، واصفا ذلك بأنه “مكسب كبير للشركة”.

وأشار إلى أن ما لفت انتباهه وهو منهمك في استقبال الزائرين الصينيين لجناحه بالمعرض في العام الماضي أنهم “كانوا يستغربون من أن سوريا تنتج زيت الزيتون في ضوء معلوماتهم بأنها في حرب”، مؤكدا أن المعرض كان نافذة عرف من خلالها الصينيون أن سوريا تنتج زيت زيتون أسوة بالزيت الأسباني والإيطالي.

ودائما ما احتفظت شجرة الزيتون بموقعها الرائد بين الأشجار المثمرة التي تُزرع في سوريا. وظل زيت الزيتون السوري يحتفظ بمكانته في الأسواق العالمية كسلعة سورية مميزة رغم ظروف الحرب والأوضاع الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الثمان الماضية.

ومؤخرا، نشطت العلاقات التجارية بين الصين وسوريا مجددا، حيث أكدت الصين مشاركتها في إعادة إعمار سوريا مع استقرار الأوضاع فيها. كما انعكس تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين من خلال حضور شركات صينية عدة عاملة في مجالات الكهرباء والطاقة والمقاولات الهندسية ومواد البناء لفعاليات معرض دمشق الدولي بدورتيه الـ59 والـ60 ومشاركة شركات سورية في فعاليات تجارية مختلفة في الصين من بينها معرض إكسبو شانغهاي بدورتيه ومعرض بكين للبستنة 2019 وغيرها.

وأكد ياسين دياب أن تصديرهم زيت الزيتون إلى الصين ليس وليد عام أو عامين، مسلطا الضوء على أنهم ارتبطوا بعلاقات تجارية مع الصين قبل عدة سنوات حيث قاموا في عام 2011 بتصدير مادة زيت الزيتون إلى السوق الصينية. وبدا واثقا في هذا المنتج السوري المميز رغم المنافسة الشديدة من شركات توافدت من بقاع العالم كافة لعرض منتجاتها المميزة في إكسبو شانغهاي.

وتحدث عن الصعوبات التي يواجهونها، قائلا إن أحدها يتمثل في العمالة المدربة على طريقة عملهم والمرتبطة بنظام شديد ومعايير عالمية ليقوموا بعملية الإنتاج من خلال ثلاث ورديات عمل، موضحا أن بعض أفراد العمالة المدربة تركوا العمل لعدة أسباب والبعض الآخر بقي خلال الفترة العصيبة التي مرت على البلاد.

وبدا في غاية التفاؤل وهو يقول إنهم جاهزون ومن الآن لعودة ثلاث ورديات عمل إذا ما تكللت مشاركتهم في إكسبو شانغهاي بعقد مع إحدى الشركات المهتمة بدخول زيت الزيتون السوري البكر الأول والإكسترا إلى السوق الصينية، مشيرا إلى أن ما ينتجونه من زيت زيتون يرقى إلى ما يريده المستهلك الصيني من حيث الجودة والمواصفات العالمية ومن بينه “سيرجيلا” التي قال إنها علامة تجارية سميت على اسم قرية سورية أثرية تقع في جبل الزاوية جنوب غرب مدينة إدلب وتشتهر بغزارة إنتاجها من زيت الزيتون.

ولفت إلى أنه على الرغم من أن سوريا يوجد بها مرفأ واحد للبضائع وأنه يتعامل مع شركة خاصة لها طريق إلى الصين لتصدير زيت الزيتون السوري من هذا المرفأ إلى هناك، لكنه يرى أن هذا “كاف في الوقت الحالي”.

ورغم بعد المسافة بين الصين وسوريا، يرى ياسين دياب أن تسويق زيت الزيتون السوري للخارج تصديرا يمثل طموحا عاليا لشركته، مشيرا إلى أن كل التعب والإرهاق سيزول عندما تكون النتائج التي سيتم الحصول عليها من المشاركة في إكسبو شانغهاي جيدة.

وذكر ياسين دياب أن دخول زيت الزيتون السوري إلى السوق الصينية يعد انطلاقة جيدة لنفاذ المزيد من المنتجات السورية المميزة إليها، موضحا أن سوريا تشتهر بالعديد من المنتجات الزراعية التي يمكن تصديرها إلى السوق الصينية لاسيما أن القطاع الزراعي السوري يمتاز بكونه ينتج القمح والحبوب والخضار والفواكه.

منذ فترة قصيرة أصدر صندوق النقد الدولي أحدث تقرير له عن “توقعات الإقتصاد العالمي” وخفض من توقعات النمو الإقتصادي العالمي إلى حدود 3% فقط لسنة 2019، ومن بين الأسباب الرئيسية لهذا التباطئ هو عدم اليقين في التجارة العالمية. وعلى وقع الحمائية التجارية والعولمة المضادة، فإنه كلما كان تنظيم معرض الاستيراد بشكل أفضل وهذا ما يظهر إصرار الصين الراسخ على توسيع انفتاحها، كلما أضاف ذلك زخما جديدا إلى الإقتصاد العالمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.