إشادات واسعة من مشاركين عرب بخطاب الرئيس شي في معرض الصين الدولي للواردات

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
لاقى خطاب الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي ألقاه الثلاثاء في افتتاح الدورة الثانية من معرض الصين الدولي للواردات، إشادة واسعة من مشاركين عرب، حيث ثمنوا إشارة الرئيس شي إلى التدابير التي تبنتها الصين لتعزيز مستوى أعلى من الانفتاح ومواصلة فتح سوقها وتحسين بيئة الأعمال وتعميق التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف ودفع التعاون في إطار الحزام والطريق، واقتراحه استمرار خفض الحواجز التجارية وزيادة تحسين سلاسل القيمة والإمداد العالمية لتعزيز الطلب السوقي بشكل مشترك.

وبدوره، أشار محمود ريا مدير موقع ((الصين بعيون عربية)) إلى أن خطاب الرئيس شي جاء ليعرض الرسالة التي أرادت الصين إيصالها من خلاله، وهي رسالة الانفتاح الأكثر عمقاً واتساعاً، والعولمة الرشيدة التي تؤمن الفائدة للجميع، بعيداً عن الانغلاق والحصار الاقتصادي والحمائية والأحادية، ما يسهم في بناء اقتصاد عالمي منفتح وتعاوني وإبداعي وتشاركي.

وأثني ريا على دعوة الصين إلى بذل جهود لدعم القيم الجوهرية والمبادئ الأساسية للنظام التجاري متعدد الأطراف وتعزيز تحرير التجارة والاستثمار وتيسيرهما، قائلا إن الرئيس شي أرفق هذه الدعوة المهمة للاقتصاد العالمي بإجراءات عملية عديدة، أهمها مبادرة الحزام والطريق، والاتفاقيات متعددة الأطراف، وتطوير العلاقات الثنائية مع دول العالم، ومن ضمنها معرض الصين الدولي للواردات.

ومن جانبه، قال محمود سعد دياب، الصحفي في بوابة الأهرام ومراسل الجريدة في بكين، إن ما جاء في خطاب الرئيس شي بأن الصين أحرزت تقدما كبيرا في توسيع الاستيراد ومواصلة خفض التعريفات الجمركية في إطار ما تبذله من جهود، يؤكد أن الصين تفتح أبوابها بصورة أكبر أمام العالم، وهذا أمر إيجابي ومفيد للغاية لجميع دول العالم، مثمنا توجه الصين إلى تدشين موجة جديدة من سياسة الإصلاح والانفتاح من خلال المزيد من فتحها السوق الصينية أمام الشركات العالمية.

وذكر دياب أن الصين ستعمل على مزيد من تسهيل وصول الاستثمار الأجنبي للسوق وتقليص القائمة السلبية واتخاذ إجراءات من شأنها أن تسهل دخول البضائع الأجنبية إلى السوق الصينية بما يبرهن على أن الصين ستواصل البناء على الإنجازات الكبيرة التي حققتها على الأرض منذ الدورة الأولى من المعرض.

وفي هذا السياق، قال ريا إن جميع إجراءات توسيع الانفتاح التي تم الإعلان عنها خلال المعرض السابق نفذت بشكل عام، بما يعطي الثقة للمستثمر والمنتِج الأجنبي بأن اعتماده على السوق الصينية هو اعتماد ثابت ومستدام وتصاعدي، الأمر الذي يؤدي إلى توسيع الآفاق الاقتصادية في الدول المشاركة بالمعرض ولدى الشركات الكبيرة والصغيرة في أنحاء العالم، التي أبدت اهتماماً كبيراً بهذه المنصة الاقتصادية العالمية غير المسبوقة.

وسلط دياب الضوء على أن الخطاب يعكس حكمة الصين وفلسفتها، ملمحا في الوقت ذاته إلى أن اقتراح الصين السعي إلى بناء اقتصاد عالمي منفتح وقائم على التشارك بين الدول، مسألة في غاية الأهمية، ويعبر عن التزام الصين بالمنفعة المتبادلة مع الجميع.

واتفق معه أنيس بن هدوقة من الإذاعة الجزائرية، قائلا إن الصين تحرز تقدما في توسيع الاستيراد، وتجسد ذلك في صورة أفعال على الأرض من خلال اتخاذ الصين لإجراءات مثل تخفيض التعريفات الجمركية وتشجيع الشركات الأجنبية على الاستثمار وغيرها من الخطوات التي تصب في صالح توسيع الاستيراد واستقطاب الشركات الأجنبية للاستثمار.

ولفت هدوقة إلى أن السوق الصينية هي من أكبر الأسواق في العالم، ولهذا، تهتم كل الدول بتصدير منتجاتها إليها، مثمنا ما ورد في الخطاب بأن العولمة الاقتصادية تمثل اتجاها تاريخيا. مثل أعظم أنهار العالم، اليانغتسي والنيل والأمازون والدانوب، جميعها تتدفق بشكل قوي ولا يستطيع أحد إيقاف تدفقها، ليضيف هدوقة أن هذا التصريح يوضح أن العولمة اتجاه لا رجعة فيه، وأن العالم يتجه نحو تعزيز العولمة والانفتاح والتعددية رغم بروز بعض الأصوات التي تنادي بالحمائية والأحادية.

كما لاحظ أحمد الصالحي من التليفزيون التونسي، أن الكثيرين بأنحاء العالم تابعوا باهتمام الخطاب الهام للرئيس شي، كونه تضمن العديد من المحاور والنقاط الهامة، وكذا الإجراءات البارزة التي جسدت وعكست التوجه الصيني والرؤية الصينية للعالم الأحسن، والتي تسعى من خلالها الصين إلى مزيد من الانفتاح على الاقتصادات العالمية.

وأضاف الصالحي أن سعي الصين الدؤوب إلى تحقيق شراكات اقتصادية وتبادلات تجارية وتعاون مبني على الربح المشترك مع دول العالم، ومن بينها الدول العربية والإفريقية، من شأنه أن يحقق الازدهار والتنمية المشتركة والسعادة لكل شعوب العالم.

وشاطره الرأي عبد الرحيم بشير، من قناة النيل الأزرق السودانية، بأن الخطاب وجه عدة رسائل هامة منها عزم الصين على مواصلة الانفتاح، مستشهدا بما قاله الرئيس شي بأن الصين من المقرر أن تتخذ خطوات لتقليل تكاليف التعاملات التجارية المؤسسية بشكل أكبر وتطوير مناطق العرض لدعم الاستيراد عن طريق وسائل مبتكرة واستيراد بضائع وخدمات أعلى جودة من جميع أنحاء العالم.

وأضاف بشير أن دعوة الرئيس شي إلى بذل جهود لدعم القيم الجوهرية والمبادئ الأساسية للنظام التجاري متعدد الأطراف، تصب بكل تأكيد في صالح الاقتصاد العالمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.