تعليق: مرتكبو العنف في هونغ كونغ يلجؤون إلى الاغتيالات السياسية

0

صحيفة الشعب الصينية:
صُدم سكان هونغ كونغ باغتيال المرشح البرلماني خه جيون ياو في الطريق العام. وقد أصدرت حكومة هونغ كونغ والأوساط الوطنية وشخصيات هونغ كونغية بيانات تنديد بهذه الجريمة الشنعاء. ودعوا شرطة هونغ كونغ إلى إنفاذ القانون بصرامة واتخاذ جميع التدابير لوقف العنف واستعادة حكم القانون في هونغ كونغ في أقرب وقت ممكن.

ومع ذلك، لم يكتفِ نواب المعارضة برفض التنديد بهذه الجريمة، بل ذهب البعض منهم إلى التخفيف من خطورتها. وهناك حتى من حاول انكار حقيقة الحادثة. ولا شك في أن التقليل من فداحة الجريمة وتجاهل خطورتها هو العنف الحقيقي الذي يوجه للديمقراطية والحرية، ويستوجب ادانة واسعة من كافة مكونات المجتمع.

تصنّف الاغتيالات السياسية لأصحاب الرأي المختلف على أنها أحداثا تاريخية شديدة التأثير في أي بلد. ولا شك أن اغتيال خه جيون ياو هو اغتيال للرأي المخالف والتعددية وعمل جبان ضد الإنسانية وقمع سياسي صارخ.

وقد دأبت قوى المعارضة والحركات الراديكالية في هونغ كونغ خلال أعمال العنف التي عمت هونغ كونغ خلال الخمسة شهور الماضية على دعم مرتكبي العنف، وتبرير وتجميل أفعالهم، وقاموا بتحريض مرتكبي العنف على استهداف النواب الوطنيين في هونغ كونغ. وتعكس عملية الاغتيال بأن المعارضة لم تعد تكتفي بالتشويه والازعاج والتخريب، بل وصل بها الأمر إلى استهداف السلامة الجسدية للمرشحين وترويعهم. واستعمال الارهاب الأسود من أجل ابتزاز الأصوات، سعيا لضرب قوى البناء وخلق الذعر للوصول إلى أهدافهم السياسية عبر العنف.

لماذا تحول خه جيون ياو إلى”مسمار في العين” بالنسبة للمعارضة والقوى الراديكالية؟ لأنه كان يجرؤ على فضح الوجه الحقيقي لجماعات العنف؛ ولأنه شخص وطني حازم يحب هونغ كونغ ويحظى بدعم واسع في هونغ كونغ، ويمكنه أن يوحد ويقود الوطنيين لتحقيق العدالة. ولأنه يبذل العديد من الجهود لمكافحة العنف ودعم الأمل ويدعو المجتمع في هونغ كونغ للعودة إلى السلام. ويمكن القول إن السكين الحاد قد طعن جسد خه جيون ياو ، لكن النصل أشار إلى نزاهة وعدالة الانتخابات وحكم القانون في هونغ كونغ، والضمير الأخلاقي للمجتمع. إذا لم يتم وقف اعمال العنف ومعاقبة مقترفي الاعمال الاجرامية وتطبيق القانون، فإن الساسة المتآمرين سيقومون بافساد الانتخابات، وممارسة التخويف والعنف، الأمر الذي سيدفع هونغ كونغ نحو الهاوية.

ان اغتيال المترشحين جريمة خطيرة وعنف انتخابي لا غبار عليه. وربما هذا هو ما تسعى اليه الأطراف التي تقف وراء الغوغاء من أجل سرقة الإرادة الحرة للناخبين. فعندما تخترق السكين الحاد أصوات الناخبين وتنتشر الفظائع في الحياة اليومية، يصبح الشعب غير قادر على التحمل.

أمام العنف المستمر في هونغ كونغ وأمام معارضة لا ضمير لها، لم يعد من المسموح السكوت أو التحمل. ونحن نعتقد اعتقادا راسخا أن العدالة لن تسقط أو تتراجع أبدا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.