“إكسبو شانغهاي” يعزز التلاحم الصيني العربي قبيل منتدى التعاون في عمان الأردنية

0

صحيفة الشعب الصينية ـ
كتب – محمود سعد دياب:

19 نوفمبر 2019/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ في الوقت الذي تجري فيه الاستعدادات لانطلاق منتدى التعاون الصيني العربي، المقرر عقده بالعاصمة الأردنية عمان العام المقبل، تتزايد يومًا بعد يوم روابط التقارب بين الصين والدول العربية، ولعل خير شاهد على ذلك ذكر الرئيس الصيني شي جين بينغ وجود تحركات لزيادة حجم التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية لمعرض الصين الدولي للاستيراد بشانغهاي عقب تطرقه للحديث عن نية الصين إنشاء 6 مناطق حرة جديدة بما يعني استفادة تلك الدول منها.

في قديم الزمان تبادل العرب والصينيين البضائع عبر طريق الحرير القديم، واليوم تنشط هذه التبادلات مجددا عبر الحزام والطريق، ما جعل مجتمع المنتجين والمصدرين العرب يشعر أن هذا الزخم هو أحد ثمار البناء المشترك للمبادرة التنموية الأعظم والأضخم في العصر الحديث، فيما تزايدت في الفترة الأخيرة، حجم الاستثمارات الصينية بالدول العربية، وصلت إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، وقد تركزت المشروعات في الطاقة الجديدة والمتجددة بخلاف مجالات أخرى.

وفي هذا التقرير نرصد  آراء خبراء ورجال أعمال ومسئولين عرب شاركوا في معرض شانغهاي للاستيراد عن التعاون الصيني العربي وكيفية معالجة التحديات، خصوصًا بعد الإعلان عن وصول حجم الصفقات المبرمة من خلال المعرض إلى 71.13 مليار دولار أمريكي بزيادة قدرت بـ23% عن العام الماضي، بحيث يتم تعظيم نصيب الدول العربية في تلك الكعكة المتنامية، ورغم عدم تمكننا من التوصل إلى كامل حصيلة المشاركة العربية النهائية، إلا أن بعض الشركات نجحت في التعاقد مع سلاسل من المتاجر الصينية لديها فروع منتشرة داخل الصين، فضلاً عن منصات التجارة الإلكترونية لبيع المنتجات من خلالها، كما قام أحد البنوك الصينية الشهيرة بإقامة اجتماعات كثيرة للشركات بين البائع والمشتري، حيث تمت الكثير من التعاقدات من خلال هذه الاجتماعات.

جناح الاردن في معرض الاستيراد في شانغهاي

ضيف الشرف

مثلت الأردن المقرر أن تستضيف منتدى التعاون الصيني العربي المقبل، أهم مشاركة عربية في معرض شانغهاي للاستيراد بوصفها ضيف الشرف العربي الوحيد، حيث عكس جناحها الرسمي عراقة تاريخ المملكة من خلال تصميم جداري كبير ينقل صورة للزائرين عن مدينة البتراء الأردنية تحيط به أعمدة معلق عليها صور عن المواقع الأثرية لهذه المدينة الوردية وكذا لوادي رم والآثار الرائعة لمدينتي جرش وعجلون.

شهادة شحروري

نادر شحروري مؤسس الجالية الأردنية بالصين، والمدير التنفيذي لشركة البحار السبعة، قال إن التعاون قد ارتقى بين البلدين خلال الفترة الماضية، وأن مشروع العطارات الاستراتيجي أكبر شواهد ذلك التعاون حيث تصل حجم استثماراته لـ 1.5 مليار دولار، والذي تضافرت فيه جهود الحكومة ومجتمع الأعمال والجالية الأردنية بالصين، كي يتم توليد الكهرباء من الصخر الزيتي بمنطقة العطارات بالأردن، لسد 30% من احتياجات البلاد الكهربية، مشيرًا إلى أن مشاركة بلاده بالمعرض هذا العام لم تكن على مستوى الطموحات لكنها فتحت أفاق جديدة، حيث أبرمت شركته مثلا 15 تعاقد مع شركات ومستوردين صينيين، فضلا عن اتفاقات حكومية أخرى بين البلدين سيعلن عنها قريبًا، متوقعًا أن تكون المشاركة العام المقبل ذات مستوى فريد.

وأكد شحروري أن الدول العربية لابد أن تستفيد من الفرصة الذهبية التي منحتها الصين لدول العالم، بفتح أسواقها للاستيراد، خصوصًا وأن بلاده الأردن تستطيع بمنتجاتها عالية الجودة من الخضروات والفواكه الطازجة تحقيق ذلك، بالإضافة إلى زيت الزيتون والتمور ومنتجات البحر الميت والأدوية والتي تكفي لتواجد قوي، فضلا عن أن الأردن منصة يمكن من خلالها نفاذ المنتجات الصينية إلى أسواق حرة تضم أكثر من مليار مستهلك منها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي والدول العربية، موضحا أن المصدرين الأردنيين معتادون على الأسواق التقليدية القريبة، وأن الدخول إلى الصين بحاجة إلى وقت لاستكشافها.

الكشري المصري

مواطن صيني يتناول الكشري المصري

الكشري المصري

خطفت وجبة الكشري المصري سريعة التحضير، أنظار واهتمام الصينيين من الزوار والمستوردين زوار المعرض، والتي قدمتها شركة تيك تيك التي كانت أهم ما يميز الجناح المصري بوصفها الوجبة الشعبية الأولى التي تم تقديمها بطريقة تتناسب مع عادات المستهلك الصيني في تناول وجبة المكرونة الجاهزة أو “النودولز” بإضافة الماء الساخن إلى المكونات من الأرز والشعرية والمكرونة صغيرة الحجم مع البصل المقلي والشطة والصلصة وتركها لمدة 5 دقائق ثم البدء في تناولها، وهي الطريقة التي يستخدمها الصينيون مع وجبة المكرونة في أوقات السفر أو العمل أو حتى في المنزل، ما دفع الزوار للوقوف طابور لتذوق الكشري المصري، وأكد محمود بهي أحد مسئولي الشركة أن سعر الواجبة لا يتجاوز دولار واحد ويختصر وقت إعدادها الطويل، معربًا عن أمله في النفاذ للسوق الصيني.

الموالح المصرية في معرض شانغهاي

ثالث أكبر مصدر للموالح

وتعتبر مصر ثالث أكبر مصدر للموالح إلى الصين، حيث وصل حجم صادرات مصر من البرتقال، بأنواعه الصيفي “فالنسيا” وأبوسرة “تيفيل” واليوسفي والجريب فروت والليمون، إلى 153 مليار دولار خلال أول تسعة أشهر من العام الحالي، بزيادة تتجاوز 67%، وتعمل قرابة 108 شركة، وقد حققت الموالح المصرية ذلك النجاح خلال 3 سنوات فقط بفضل الخبرة الكبيرة في زراعتها وتميزها بطعمها المختلف عن باقي الدول فضلا عن أن ذلك حفز الشركات المصرية على تطوير نفسها وتحسين المنتج بضخ استثمارات جديدة وإنشاء محطات تعبئة لمواكبة حجم الطلب.

إلا أن المصدرين طالبوا بتخفيف الاشتراطات المطلوب توافرها في المنتج من الجانب الصيني، وهو ما قاله أحمد موسى من شركة فيوتشر أجريكو الذي نوه لضرورة تقليل الاشتراطات وأن يتم تحديد حد أدنى من نسبة التلف، لأن الفاكهة ليست مثل السلع الأخرى كالأجهزة الكهربائية والملابس، فيما طالبت كلا من مريم الشاذلي وياسمين المشد من شركة إكسترا جلوبال بضرورة توفير بيانات العملاء، لأن السوق الصينية واعدة وكبيرة ويجب أن تحصل مصر على نصيب من تلك الكعكة بما يتناسب مع مكانتها كبلد رائد في الإنتاج الزراعي، وقال الأمير محمد محسن مدير تصدير شركة إيفر جرين إيجيبت يونايتد، إن شركته تصدر بالفعل الفواكه والخضراوات المجمدة إلى أسواق كوريا الجنوبية وهونج كونج، مؤكدًا أنها بدأت اختبار السوق الصينية من خلال مكتبها في مدينة جوانزو، وتسعى لتوسيع الطاقة التصديرية بناء على نتيجة ذلك الاختبار خصوصًا أن المجمدات لها سوق واسعة في الصين.

التمور المصرية في المعرض

حلم التمور

مثلت الاتفاقية الموقعة بين الحجر الصحي في مصر والصين مؤخرًا لاستيراد التمور، حلم شركات كثيرة ترغب في النفاذ للسوق الصيني، بوصف مصر تستحوذ على ثلث إنتاج التمور في العالم من حيث الكمية وثاني أعلى جودة، إلا أنه تم السماح فقط لأربعة شركات لتصدير التمور المجففة مع وضع اشتراطات مثلت تحدي للمصدرون بخصوص التمور الطازجة والنصف مجففة.

من جانبها، أبدت رضوى الشناوي مديرة التصدير بشركة أورينت جروب، تفاؤلها بالسوق الصينية الكبيرة مؤكدة ان أسواق جنوب شرق آسيا مثل إندونيسيا وماليزيا وبنجلاديش يثقون في المنتج المصري، مطالبة بضرورة أن تجبر وزارة الزراعة المزارعين على عدم استخدام المبيدات، لأن معظم الدول لا تفضل الثمرة المصابة بمتبقيات المبيدات، وتوفير التطعيمات اللازمة حتى تخرج الثمرة في أبهى صورة خصوصًا وأن التمر المصري من أفضل التمور العالمية، مضيفة أنه من الضروري أيضًا توفير الإرشاد الزراعي بهدف توعية الفلاح بطرق جمع البلح السليمة والقضاء على سوسة النخيل.

وكشف حازم البهنساوي مدير المبيعات بشركة لينا إحدى الشركات الأربعة عن أنه يستهدف تصدير 2000 طن سنويًا من التمر المجدول للسوق الصيني، مشيرًا إلى أن شركته صدرت 200 طن العام الحالي منذ مشاركته في الدورة السابقة للمعرض، وأن مزرعة شركته في الواحات البحرية البالغة مساحتها 3000 فدان، قادرة على تصدير ذلك النوع مهما بلغت حجم الصفقات، مضيفًا إلى وجود نوع آخر هو “بلح برحي” الموجود من خلال 5 آلاف نخلة بالمزرعة.

منتجات زيت الزيتون من أجنحة دول المغرب العربي

الأعشاب والزيوت العطرية

مثلت الأعشاب والزيوت العطرية محورا ثالثا للشركات المصرية للنفاذ إلى السوق الصينية، حيث مصر تنتج أجود أنواع الزيوت العطرية والطبية والأعشاب في العالم، لذلك فقد جاءت مشاركة الشركات المنتجة لهذه الأنواع مهمة جدًا، خصوصًا وأن الطب البديل أو الطب الصيني التقليدي يعتمد بشكل أساسي على الأعشاب، فضلا عن استخدامها مع الزيوت الطبية والعطرية في صناعة الأدوية ومواد التجميل، بالإضافة إلى أن المطبخ الصيني يولي اهتمامًا كبيرًا بالتوابل والشطة المتوافرة بكثرة في مصر، وأكدت مارينا أرمانيوس من شركة الجرس المتخصصة في ذلك أن شركتها تستهدف تلك المجالات الثلاثة، وفتح سوق جديدة لمنتجات أخرى مثل الكمون والكركديه والبابونج والشمر، مضيفة أنها تصدر لأسواق أمريكا اللاتينية وأوروبا.

فيما أكد طارق أبو زيد مدير شركة الكابتن، أن شركته تستهدف تصدير منتجات الفاصوليا البيضاء والكمون وحبة البركة ودهن النعام المستخدم في علاج المفاصل واللبان الدكر، بالإضافة إلى الصمغ العربي الذي لاقى اهتماما كبيرا من الصينيين، ويستخدم في علاج الفشل الكلوي، حيث نجح في تصدير كميات منه العام الماضي من مزرعة الشركة في أبوسمبل بأسوان، وتصدير منتجات أخرى من مزرعة في محافظة المنيا.

منتجات العناية بالبشرة في معرض شانغهاي

الصابون اللبناني المصنوع بزيت الزيتون

“الصين بالنسبة للبنان أكبر شريك تجاري” بهذه العبارة بدأ جوزيف طنوس الملحق الاقتصادي بالسفارة اللبنانية في بكين حديثه معنا، حيث أكد أنه رغم ذلك لا تزال الصادرات اللبنانية للصين متواضعة، مشيرًا إلى أن لبنان يمتلك سلع مميزة يسعى من خلال مشاركته بالمعارض الصينية لتعظيم صادراته إلى ذلك السوق الضخم، مثل الصابون اليدوي المصنوع من زيت الزيتون البلدي والنبيذ اللبناني الذي بدأ يحصد شهرة عالمية، والمأكولات الشهيرة مثل الفلافل وبابا غنوج، فضلا عن مميزات ذات طابع خدمي مثل الإمكانيات السياحية، نظرًا للطبيعة الخلابة التي يتمتع بها لبنان ووقوعها بموقع مميز على ساحل البحر المتوسط، موضحًا أنه يتوقع زيادة السياح الصينيين الوافدين خصوصًا بعد توقيع اتفاقية بين البلدين لإلغاء تأشيرة الدخول .

جوزيف طنوس الملحق الاقتصادي اللبناني

بصمة المعرض

فيما أكد اللبناني قاسم طفيلي رئيس شركة طريق الحرير للتجارة والاستثمارات، أن معرض شانغهاي ترك بصمة منذ دورته الأولى على الأسر في لبنان والدول العربية، موضحًا أن الشركات طورت من نفسها كي تتناسب مع متطلبات السوق الصيني، وأن شركته التي تعمل في توريد الشيكولاتة تتعامل مع مئات العائلات اللبنانية لصنع الزينة اللازمة لتغليف المنتج النهائي بما يتناسب مع زوق المستهلك الصيني، مشيرًا إلى الشوكولاتة اللبنانية نفذت بالفعل للسوق الصيني من خلال تطبيقات التجارة الإليكترونية مثل “تاوباو” وجنيجدونج”، وأن الملاحظ في دورة هذا العام هو فتح الباب أمام الشركات الصغيرة، ما يمثل فرصة أمام الشركات ورواد الأعمال والمصدرين العرب لاستكشاف فرص تحقيق النجاح من أرض التنين.

مستحضرات التجميل المغربية طبيعية فقط

ركز الجناح المغربي بالمعرض على مستحضرات التجميل ومنتجات العناية بالبشرة، ما يدل أن المغاربة درسوا السوق الصيني جيدًا وقرروا اختيار المدخل المناسب، خصوصًا أنها السلعة التي يتعطش لها السوق بشدة، حيث أن الصينيات يهتممن بجمالهن بشدة ويقبلن على ذلك النوع من السلع شريطة ألا تكون مفرطة في احتوائها على الكيماويات، وتبرع الشركات المغربية في تصنيع تلك المنتجات المستخلصة من المواد الطبيعية.

في الجناح برزت منتجات شركة إنتل كير المصنعة باستخدام الأعشاب الطبيعية، بالإضافة إلى منتجات الزيوت النباتية والزيوت الأساسية، وطين التجميل المغربي والصابون الأسود المغربي والأطعمة والحلالة المائية وغيرها، ومن المتوقع قريبًا أن تنافس نظيرتها القادمة من كوريا الجنوبية وهي الدولة التي تنتشر بذلك النوع من المنتجات بالسوق الصينية.

منتجات زيت الزيتون من أجنحة دول المغرب العربي

الجناح التونسي في المعرض

زيت الزيتون التونسي

يحظى زيت الزيتون التونسي بسمعة عالمية كبيرة، حيث تعتبر تلك الدولة الواقعة في شمال إفريقيا واحتلت لقب المصدر الأول له عام 2015، وحاليًا هي ثاني أكبر مصدر للزيتون بعد إسبانيا، ويعد ذلك المنتج مصدر العملة الصعبة الأول للبلاد، حيث صدرت خلال موسم 2017 – 2018 قرابة 201567 طنًا، واحتكرت تصديره لأسواق ضخمة مثل كندا والولايات المتحدة الأمريكية، ويعود سر الإقبال الكبير عليها لأنها سلعة مفيدة غنية بالفيتامينات تستخدم في الطعام بدلا من السمن والزيوت المهدرجة المضرة للصحة، فضلا عن استخدامه في الأدوية والصابون اليدوي وإشعال المواقيد الزيتية، حيث تمتلك تونس أنواع مختلفة منه مثل زيت الزيتون بالريحان والفلفل والثوم والليمون ونكهات أخرى.

القهوة العربية قدمها الجناح السعودي لضيوف المعرض

جناح السعودية في مرض شانغهاي

الجمبري السعودي

عكس الجناح السعودي خطط المملكة للاعتماد على تصدير الجمبري كمنتج أساسي للسوق الصيني، كوسيلة لتنويع صادرتها بخلاف النفط السلعة التقليدية، حيث تعد الصين أكثر دول آسيا استهلاكًا للجمبري، ورغم كونها أحد أكبر المنتجين في منطقتها، إلا أن إنتاجها من المأكولات البحرية شهد ركودًا مؤخرًا بسبب الأمراض والطقس السيئ، حسب تقرير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، وتؤكد الأرقام وصول حجم صادرات تلك السلعة إلى 30 ألف طن سنويًا بنهاية العام الحالي، ومن المتوقع أن تقفز إلى 80 ألف طن بحلول 2020، لتدر 533 مليون دولار، وذلك بفضل توقيع اتفاقية بين البلدين نوفمبر 2018، بالإضافة إلى اتفاقية أخرى لاستيراد الروبيان بقيمة 500 مليون ريال سعودي، كما تمثل صادرات التمور السعودية هدف أخر تسعى له المملكة، والتي بلغ حجمها 18 مليون ريال منذ الدورة الأولى للمعرض.

الصالة العربية في ايوو

صالة عرض دائمة للمنتجات العربية في قلب سوبر ماركت العالم

من جانبه، قال هيثم طلحة رائد الأعمال المصري، إنه من خلال منتدى رجال الأعمال العرب في الصين، قام مع زملائه بتوفير صالة عرض دائمة تعمل طوال العام للمنتجات العربية، في مدينة إيوو بمقاطعة تشجيانج جنوب غربي الصين، والتي تعتبر سوبرماركت العالم ويقصدها التجار من مختلف البقاع سواء للاستيراد أو التصدير، مضيفًا أن تلك المدينة حاضنة أكبر سوق تصدير بالجملة في العالم، وتحوي منطقة حرة تمكن التاجر من إعادة بيع منتجاته لدول شرق وجنوب شرق آسيا، وأن مكان صالة العرض تقع بالقرب من قطار الحزام والطريق الذي يشحن البضائع إلى المدن الصينية في الوسط والغرب وصولا إلى أوروبا ومرورًا بدول أوروآسيا، مستغرقًا 16 يوم كأسرع قطار شحن في العالم، كما أن المدينة تتميز بتقديم منصات إليكترونية تساعد المصدرين على عرض وتسويق منتجاتهم داخل وخارج الصين، فضلا عن إمكانية الاستفادة توقيع الحكومة المحلية اتفاقية مع منصة علي بابا لدعم نشاط الاستيراد من خارج الصين، وتسوق المنتجات إليكترونيًا.

وأشار نادر شحروري الذي يعمل أيضًا بلجنة العلاقات العامة بالمنتدى إلى أن المنتدى سيكون له جناح رسمي مميز في معرض شانغهاي القادم، مضيفًا أن تلك الصالة التي منحتها إدارة مدينة إيوو مجانًا، مقامة على مساحة 650 متر مربع، وأن حوالي 18 تاجر مشارك في الصالة بالكثير من المنتجات العربية، وأن تلك القاعة ستكون نقطة انطلاق حقيقية للتجار العرب إلى السوق الصيني، خصوصًا وأن هناك الكثير من المصدرين والمصنعين لا يعرفون من أين يبدأوا في الصين، وأنها مفتوحة أمام غرف تجارة الدول العربية والحكومات والشركات العربية لتأجير مساحة داخل الصالة وتسويقها مباشرة للمستهلك الصيني، بنظام “P to P” أو وجها لوجه مضيفًا أن غرفة تجارة عمان في الأردن حصلت على مساحة عرض في الصالة بالفعل، متمنيًا من هيئات تنمية الصادرات العربية أن تبادر بحجز مساحة لتوصيل منتجاتها إلى ذلك السوق المتنامي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.