رئيسة برنامج الأمم المتحدة للبيئة تشيد بقيادة الصين في التصدي لأزمة المناخ

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
ذكرت مسؤولة البيئة بالأمم المتحدة أن الصين أصبحت شريكا عالميا هاما في التصدي لأزمة المناخ الراهنة بما تظهره من سبل ملموسة لتحقيق مستقبل منخفض الكربون.
وقالت إنغر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إن الصين “حققت نجاحا باهرا في إظهار قيادتها المناخية في السنوات الأخيرة” من خلال استثماراتها الكبيرة في الطاقة النظيفة والتكنولوجيا، والتنقل الكهربائي، واستصلاح الأراضي علي نطاق واسع.
وأضافت أندرسن في مقابلة أجرتها معها وكالة أنباء ((شينخوا)) مؤخرا في نيروبي، حيث يقع مقر برنامج الأمم المتحدة للبيئة، أن البرنامج فخور بتعاونه الطويل مع الحكومة الصينية، والذي يعود تاريخه إلى مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة البشرية عام 1972 في ستوكهولم بالسويد.
وقالت إن برنامج الأمم المتحدة للبيئة افتتح مكتبا في الصين في 2003، مضيفة “إننا في غاية الفخر بإقامة عدد من الشراكات الاستراتيجية مع الحكومة والمؤسسات البحثية والمجتمع المدني والشركات (الصينية) دعما للتنمية المستدامة في البلاد”.
ولفتت إلى أن التعاون بين البرنامج والصين تركز في البداية على بناء القدرات ورفع الوعي بشأن حماية البيئة، بيد أنه تحول الآن إلى التركيز على التنمية والتمويل الأخضر، والاستهلاك المستدام، والتنمية منخفضة الكربون، وقانون البيئة، والتدوير.
وأشارت أندرسن إلى حاجة العالم إلى مزيد من التعددية للتصدي لأزمة المناخ الحالية، قائلة “المشاكل التي نواجهها اليوم– وخاصة المشكلات البيئية– لم تعد مقتصرة على البلدان أو المناطق منفردة، بل هي عالمية في حجمها ونطاقها. والاستجابة الفعالة ستكون عالمية أيضا. ولذلك، نحن بحاجة إلى تعددية قوية، ويسرني أن أرى الصين تقوم بدور نشط في تعزيز هذا النهج”.
وتابعت قائلة: “نحن لا نحتاج إلى وجود الصين على الطاولة فقط، بل أيضا في المساعدة على جمع العالم معا للتصدي لهذه المشاكل المشتركة بين البشرية جمعاء”.
وأكدت المسؤولة الأممية أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة يدعم الدول في التوصل إلى اتفاقيات بشأن القضايا التي تتطلب عملا عالميا منسقا، قائلة إن البرنامج (يستضيف العديد من الاتفاقيات متعددة الأطراف، من التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية إلى البحار الإقليمية، ومن إدارة النفايات الكيماوية إلى حماية طبقة الأوزون”.
كما أشارت إلى وضوح أهمية القضايا البيئية والأهمية التي توليها الدول للاتفاقيات البيئية، مستشهدة في هذا الصدد بتوصل أطراف الاجتماع الـ18 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الاتجار الدولي بأنواع الكائنات والنباتات البرية المهددة بالانقراض، الذي حضرته في أغسطس في جنيف، إلى نحو 300 قرار بهدف الحفاظ على الحياة البرية ضمان الاستخدام المستدام لها في جميع أنحاء العالم.
ووفقا لأندرسن، فإن “التعددية الفعالة” ستؤدي إلى اتخاذ إجراءات مناخية تضمن عدم تخلف أي أحد عن الركب.
وقالت إن “التعددية الفعالة تتحقق عندما نركز على الأرضيات المشتركة والمواءمة بين مختلف الاتفاقيات متعددة الأطراف، وعندما نتكيف مع الحقائق العالمية الجديدة ونشرك القطاع الخاص والحكومات المحلية والشباب والمجتمع المدني وجماعات الشعوب الأصلية، والتي تضغط جميعها للعمل من أجل المناخ”.
وأشارت أندرسن إلى أن العالم يمر بوقت غير مسبوق تاريخيا حيث تواجه الدول أزمة ثلاثية الأبعاد تتمثل في تدهور الأراضي وتغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي.
لكن المديرة التنفيذية قالت إنها لا تزال متفائلة لأن العالم يتصدي لهذه القضايا، “عندما تعمل على الطبيعة، وترى قوة الطبيعة المدهشة، وتقدر شبكة الحياة المعقدة على الأرض، فيمكنك أن ترى أن الطبيعة سترتد مرة أخرى”.
وقالت أندرسن إن قمة الأمم المتحدة للعمل من أجل المناخ عام 2019 والمداولات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت في سبتمبر الماضي في نيويورك أوضحتا أن البيئة هي الولاية الوحيدة الأكثر أهمية في هذه المرحلة من التاريخ.
وقالت “إنه لأمر غير مسبوق بالجمعية العام أن يذكر رؤساء 179 وفدا تغير المناخ في بياناتهم في المداولات العامة”.
وأضافت “والشيء الجيد هو أن القطاع الخاص والحكومات المحلية والشباب والمجتمع المدني وجماعات السكان الأصليين يدفعون جميعا للعمل من أجل المناخ”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.