الملحق الاقتصادي اللبناني ببكين: لبنان تاجر شاطر يمكنه القيام بدور جسر عبور بين الصين ودول المنطقة

1

موقع الصين بعيون عربية ـ
بكين ـ محمود سعد دياب:

فوائد ليست قليلة جنتها الشركات اللبنانية المشاركة في معرض الصين الدولي للاستيراد، الذي عقدت فعالياته بالعاصمة الاقتصادية الصينية شانغهاي مطلع نوفمبر الماضي، حيث نشرت وكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية منذ أيام، تصريحات أمير حسون من شركة “خان الصابون” التي أكد فيها تمكن شركته من توقيع مذكرة تفاهم مع شركة صينية ستقوم بتوزيع منتجاتها من الصابون المصنوع من زيت الزيتون البلدي على المتاجر في الصين، مؤكدًا أن منتجات شركته لاقت استحسان المستوردين الصينيين، وأنه تلقى طلبات عديدة لاستيرادها من عملاء صينيين، مضيفًا أنه يستهدف إيجاد موزع يستطيع ترويج منتجاته بالمدن الصينية

فيما نجح صاحب مؤسسة “محمصة تنورين” للمكسرات شربل جبرايل، في إبرام صفقتين، إحداهما مع شركة توزيع صينية كبيرة وأخرى مع تاجر تجزئة تمتلك شركته منصة على الإنترنت، وقدمت الجمعية العربية الصينية للتعاون والتنمية من خلال جناحها خدمات مثل الترويج للسياحة والتعليم في لبنان، وأكد قاسم طفيلي رئيس الجمعية أنه شارك بجناح أخر لشركة “طريق الحرير للتجارة والاستشارات”، التي أدارت خدمات وعمليات الشركات اللبنانية في الصين.

 

ولأن الصين ولبنان تتمتعان بشراكة تجارية منذ فترة طويلة، كان الحوار مع جوزيف طنوس الملحق الاقتصادي بسفارة لبنان لدى الصين مهما، فحسب إحصاءات الجمارك اللبنانية تعد الصين أكبر شريك تجاري للبنان، وأكبر مصدر لوارداته، حيث يستورد منها سلعا بقيمة ملياري دولار تقريبا، في حين يحاول رفع قيمة صادراته إليها.

في حوار خاص مع “الصين بعيون عربية”، قال جوزيف طنوس إن تقدمًا شهدته المشاركة اللبنانية في معرض شانغهاي هذا العام، حيث شاركت بـ 10 شركات، ثماني منها في مجال السلع الغذائية وشركتين واحدة في الخدمات المعلوماتية مثل البرمجة والحلول التكنولوجية والثانية في السياحة، بالإضافة إلى الجناح الرسمي لدولة لبنان في قاعة ضيوف شرف المعرض، مؤكدًا أن مهتمه هي تعزيز تواجد الشركات اللبنانية في السوق الصيني، وزيادة حجم الصادرات إلى الصين.

القيمة المضافة

وأكد طنوس أن لبنان بحكم أنه بلد صغير لا يهمه كميات التصدير، بقدر جودة السلع ذات القيمة المضافة العالية مثل النبيذ وزيت الزيتون ومستحضرات التجميل المصنوعة بطريقة تقليدية، موضحًا أن النبيذ اللبناني مشهور منذ مئات السنين، وأنه على درجة من الجودة لدرجة أن اللبانيين باتوا خبراء في تصنيعه بالإضافة إلى المناخ الذي يسمح لثمار العنب أن تكون مميزة بنكهة خاصة، وأنه لهذه الأسباب فإن له تقديراً عالمياً، حيث يتربع في المركز الخامس عشر في ترتيب السمعة، مشيرًا إلى أنه يتركز صناعته في سهل البقاع وهو أكثر مكان في لبنان تسطع عليه الشمس لمدة 300 يوم في السنة.

زيت الزيتون

وأكد الملحق الاقتصادي اللبناني في بكين، أن زيت الزيتون موجود تاريخيًا في لبنان منذ وقت طويل جدا، مستدلا بأشجار نوح الموجودة في ضيعة صغيرة في لبنان التي تعتبر أقدم أشجار الزيت في العالم، مضيفًا أن زيت الزيتون متغلغل في ثقافة كل لبناني، لدرجة أن كل مواطن تقريبا يمتلك بستاناً من أشجار الزيتون، وأنه يدخل في كل طبق على المائدة، وأنه يزرع في كل مكان بما فيها المناطق الجبلية، وعملية الإنتاج والتصنيع تتم كلها داخل البلاد، وأنه يستخدم في الطعام في المقام الأول ثم في الصناعات الحرفية وأهمها صناعة الصابون اليدوي ومستحضرات التجميل.

وأعرب عن أمنياته في أن يتمكن لبنان من النفاذ للسوق الصينية، وأن يجد زيت الزيتون بمشتقاته طريقا للمستهلك الصيني، لأنه ذو جودة عالية وسمعة عالمية تجعل كل لبناني فخوراً به، مضيفًا أن بلاده تستهدف مشاركته مع باقي دول العالم.

تاجر شاطر

وأضاف جوزيف طنوس أن لبنان يستطيع مساعدة الصين في الوصول للأسواق الأوروبية والعربية، وأن يكون همزة الوصل بين الشرق والغرب نظرًا لأنه بلد مهم في البلدان الفرانكفونية إضافة إلى محيطه العربي والإفريقي ودول الخليج، مشيرًا إلى أن اللبنانيين منفتحون ولديهم تاريخ من المهارة التجارية ويستطيعون لعب هذا الدور، وأنهم متواجدون بكثرة في دول الخليج ومناطق مختلفة بالعالم كرجال أعمال وتجار ناجحين، موضحًا أن الجناح الرسمي للدولة تضمن مجسم سفينة كبيرة ترمز إلى تاريخ لبنان في التجارة والتبادل الحضاري ونقل الثقافات منذ عهد الفينيقيين وعبر الحقبات الزمنية المختلفة.

وأشار إلى أن بلاده تخطط لتوسيع حجم المشاركة في معرض شانغهاي للاستثمار العام المقبل، وزيادة عدد الشركات من خلال خطة لتحفيز أصحاب الشركات تتضمن توفير المعلومات اللازمة عن السوق الصينية ودراسات تسويقية، فضلا عن سعيها لجذب الاستثمارات الصينية والسياح خصوصًا وأن هناك اتفاقية تسمح للصينيين بالقدوم إلى لبنان بدون تأشيرة، وأن بلاده تمتلك مناظر سياحية خلابة مثل صخرة الروشة ببيروت والتي تمثل أجمل معالم لبنان السياحية.

تعليق 1
  1. مروان سوداح يقول

    مادة مهمة على طريق تأكيد ثمار العلاقات اللبنانية الصينية التي نريد لها ان تتقدم بتسارع اخذا بالاعتبار الاوضاع اللبنانية وإحداث المنطقة واستراتيجية لبنان لطريق الحرير الصيني ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.