“بان ويفانغ” يُقدِّم تقريره السنوي للصحافة والاردنيين

0

موقع الصين بعيون عربية ـ
الأكاديمي مروان سوداح*:
حَسناً فَعَلَ السيد بان ويفانغ سفير جمهورية الصين الشعبية لدى البلاط الملكي الهاشمي، بتنظيم مؤتمر صحفي لعددٍ من ممثلي “مهنة المتاعب”، ومن خلال أقلامهم تقديم “جردته” السنوية للشعب الاردني، حيث استعرض السفير خلالها محاور عديدة، ابتداءً من الانجازات الصينية خلال هذا العام الذي نستعد لطيّه، وليس انتهاء بأزمات عديدة تتعرض إليها الصين في هونغ كونغ، والضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على تايوان وشينجيانغ، وآليات الصين لاستئصال شأفة الإرهاب على أراضيها وتجفيفه، وليس أخيراً قضايا مبدئية السياسة الصينية والعلاقات الثابتة والطيبة ما بين جمهورية الصين الشعبية والمملكة الاردنية الهاشمية، والمساهمات الصينية في تطوير عدة مناحي في الاقتصاد الاردني، ومشاريع البنُية التحتية، وهي كثيرة وفاعلة، وغيرها.
واللافت للانتباه هو، تأكيد السفير أن المركز الثقافي الصيني الذي تحصّل قبل سنوات عديدة على موافقات رسمية بإقامته، ولم يتم للآن تدشينه، سوف يرى النور قريباً، إذ أن هذه المؤسسة الثقافية من شأنها في حال قيامها، مضاعفة منسوب العلاقات الإنسانية بين شعبينا الأردني والصيني، وفتح كوىً جديدة لتعزيزها على أسس لا تتأثر بعوامل أخرى، منها البيع والشراء، الاستثمار الكبير والصغير، والسياسات الدولية والأوسطية وغيرها الكثير.
في المؤتمر الصحفي الذي استمر طويلاً، ومن المستحيل بالتالي التعريج على مختلف مفاصل كلمة السفير خلاله، عُرض فيلم مذهل، شاهد فيه الصحفيون كيف تَقتل وتَذبح مجموعات الارهابيين الفالتين من عقالهم في شينجيانغ وهونغ كونغ، الآمنين ورجال الدين المسلمين وأئمتهم وغيرهم، ومنهم “ببساطة” – جمهور الآمنين في الأماكن العامة المكتظة بهم – حين يتم تمزيقهم إرباً في الفضاء الجغرافي ضمنه الشوارع والأسواق الشعبية والمتاجر والمساجد حتى، وكيف يُسيّلون دماء الأبرياء في مهمة توتير للأوضاع ودفعها إلى اللاعودة، فتفتيت المجتمع الصيني، رغبةً من الإرهابيين ومَن يقف خلفهم، بزرع بذور التناحر في المجتمع المُسلم وما بين القوميات حتى، وهو ما نشهد اليوم عليه في سياسات “العَم سام”، الذي لم يكتفِ بتدمير بلدان “الشرق الأوسط” العربية والإسلامية، بل ها هو ينتقل إلى الصين لوقف تقدّمها العلمي والتقني والحضاري، من خلال تأليب الصينيين على بعضهم البعض، وبأيدي إرهابيين وعملاء للأجهزة الأجنبية الشمطاء.
في الخطة الأمريكية وترتيبات الدول الاستعمارية و”الذنبية” التي تلِف مَلف “العَم سام”، تدمير البُنى الصينية وتفشيل اندفاعاتها، وخاصة تلك التي تتجه صوب العالمين العربي والإسلامي، بهدف وقف مبادرة الحزام والطريق الأُممية، التي ترمي إلى التشاركية الفاعِلة مع العرب والمسلمين في كل مجال مادي ومعنوي، ليرى العالم أن الحضارتين الصينية والعربية، اللتين تشاركتا منذ قديم الزمان، قبل ألوف السنين، برحلات العُمانيين الأفذاذ من جنوب شبه جزيرة العرب، إلى بقاع وصحارى ومدن وقرى وجبال الصين الكبيرة، تعود مرة أخرى لتأخذ بيد الجانبين إلى صروح التطور الواقعي والحقيقي، بعيداً عن أي تهديد ووعيد من هذا أو ذاك، ولأجل الكفاية المادية للبشر وأحفاد أحفادهم.
أعتقد، أنه من المهم بمكان أن يَجمع السفير بان ويفانغ الصحفيين في مناسبات أخرى متعددة وتواريخ غير نهاية السنة، لمزيد من إطلاعهم على واقع العلاقات الصينية الاردنية، تطلعاتها ونجاحاتها وتطوراتها الآنية ويومياتها، لأجل مواكبة الصحافة لها خطوة بخطوة، لتطوير الأعمال بين بلدينا وشعبينا، وإلقاء أضواء “يومية” كاشفة وكافية ليطلع شعبنا على مكنوناتها الشريفة في كل الاتجاهات والفضاءات.
ـ متخصص بالشأن الصيني ورئيس الاتحاد الدولي للصحفيين والاعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.