الصين تحث الدول المعنية على النظر إلى الوباء بعقلانية وهدوء

0

حثت الصين اليوم (الاثنين) الدول المعنية على النظر إلى وباء فيروس كورونا الجديد بعقلانية وهدوء وتنظيم استجابات مدروسة تستند إلى العلم.
جاء ذلك على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون يينغ عندما طُلب منها التعليق على الوضع الذى أعلنت فيه بعض الدول، بشكل متوالٍ، قيودا على دخول المواطنين الصينيين. ومن بين هذه الدول، صعّدت الولايات المتحدة من تحذيرها الخاص بالسفر إلى الصين إلى أعلى مستوى وحظرت مؤقتا دخول جميع الأجانب الذين سافروا إلى الصين في الأيام الـ14 الماضية، وذلك اعتبارا من 2 فبراير.
وقالت هوا إنه بناءً على إحساس كبير بالمسؤولية تجاه صحة الشعب، اتخذت الحكومة الصينية أكثر إجراءات الوقاية والسيطرة شمولاً وصرامة بعد تفشي الوباء، والكثير منها تجاوز بكثير ما تتطلبه لوائح الصحة الدولية.
ونقلت هوا عن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، قوله إن الصين تضع معيارا جديدا للتعامل مع تفشي الأوبئة، منوّهة إلى أن جيبريسوس قال صراحةً في نفس الخطاب إن إعلان حالة طوارئ صحية عمومية تثير قلقاً دولياً ليس تصويتا بعدم الثقة في الصين، بل على العكس من ذلك، تواصل منظمة الصحة العالمية الثقة في قدرة الصين على السيطرة على تفشي الفيروس. وبالتالي،لا يوجد سبب لاتخاذ تدابير غير ضرورية لتقييد السفر الدولي والتجارة الدولية.
وفي معرض إشارتها إلى أن معظم الدول تقدر جهود الصين لمكافحة فيروس كورونا الجديد وتدعمها، قالت هوا إن الصين تتفهم هذه الدول وتحترمها عندما تتبنى أو تعزز إجراءات الحجر الصحي عند نقاط الدخول الحدودية. وتابعت هوا “ولكن في الوقت نفسه، فإن بعض البلدان، وخاصة الولايات المتحدة، بالغت في رد فعلها بشكل غير مناسب، وهو ما يتعارض بالتأكيد مع نصيحة منظمة الصحة العالمية.”
وأوضحت المتحدثة: “لم تقدم الحكومة الأمريكية أي مساعدة حقيقية لنا، لكنها كانت أول من قام بإجلاء أفراد من قنصليتها في ووهان، وأول من اقترح سحبا جزئيا لموظفي سفارتها، وأول من فرض حظر سفر شاملاً على المسافرين الصينيين. إن (التصرفات الأمريكية) لا تقدم شيئا سوى خلق الخوف ونشره، وتقدم مثالا سيئا للآخرين.”
وقالت هوا إنه حتى وسائل إعلامية وخبراء في الولايات المتحدة شككوا في قرار الحكومة، قائلين إن القيود التي تفرضها الحكومة الأمريكية على الصين هي بالضبط ما ترفضه منظمة الصحة العالمية، وإن الولايات المتحدة تتحول من الثقة المفرطة إلى الخوف والإفراط في رد الفعل، وإن حظر دخول الأجانب الذين سافروا إلى الصين في الأيام الـ 14 الماضية يُشتبه في أنه ينتهك الحقوق المدنية بدلا من الحد من مخاطر انتشار الفيروس.
واستشهدت هوا بتقرير حديث صادر عن المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، يقول إن الإنفلونزا في موسم 2019-2020 تسببت في 19 مليون حالة إصابة و10 آلاف حالة وفاة على الأقل في الولايات المتحدة. وفي مقابل ذلك، بحلول 2 فبراير، تم تأكيد إصابة 17205 حالة بفيروس كورونا الجديد في الصين، توفيت منها 361 حالة، وتم علاج 475 مريضا، في حين لا يوجد سوى 11 حالة مؤكدة في الولايات المتحدة .
وعلقت هوا على ذلك بقولها “إن هذه المقارنة مثيرة للتفكير.”
وأشارت المتحدثة إلى أن وزير الصحة الكندي قال إن بلاده لن تتبع الولايات المتحدة في فرض قيود على سفر الرعايا الصينيين أو الأجانب الذين ذهبوا إلى الصين، وهو أمر لا أساس له من الصحة. وقالت هوا “إنه تناقض حاد مع السلوكيات الأمريكية.”
وفي معرض إشارتها إلى أن مصائر جميع البلدان ترتبط ارتباطا وثيقا في عالم تسوده العولمة، قالت هوا إنه في مواجهة أزمة صحة عامة، ينبغي على البلدان العمل معا للتغلب على الصعوبات بدلا من اللجوء إلى ممارسة سياسة (إفقار الجار)، ناهيك عن الاستفادة من صعوبات الآخرين.
ووفقا لهوا، منذ 3 يناير أبلغ الجانب الصيني الولايات المتحدة 30 مرة بمعلومات عن الوباء والتدابير التي اتخذتها الصين للسيطرة عليه. وعقد المركز الصيني للسيطرة على الكوارث والوقاية منها والمراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، عدة جولات من الاتصالات بشأن تفشي المرض.
وفي 29 يناير، ردت اللجنة الوطنية للصحة في الصين على الجانب الأمريكي، عبر قناة رسمية، بأن الصين ترحب به للانضمام إلى فريق خبراء مشترك من منظمة الصحة العالمية. وشكرت الولايات المتحدة الصين على هذا في نفس اليوم، بحسب هوا.
وفي 31 يناير، أبلغت الولايات المتحدة اللجنة الوطنية للصحة في الصين بأنها اتصلت بمنظمة الصحة العالمية وقدمت قائمة بالخبراء الأمريكيين الذين يرغبون في الانضمام إلى الفريق.
وتابعت المتحدثة بقولها “نأمل أن تصدُر عن الدول المعنية أحكام واستجابات معقولة وهادئة وقائمة على الحقائق”، مضيفة أن الصين ستعزز التعاون مع منظمة الصحة العالمية والمجتمع الدولي بطريقة منفتحة وشفافة ومسؤولة للغاية.
وقالت “لدينا الثقة والقدرة على كسب هذه المعركة في أقرب وقت ممكن.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.