كيف وظفت الصين التكنولوجيا في حربها على فيروس كورونا؟

0

صحيفة الشعب الصينية ـ
يحيى علي جابر (طالب دراسات عليا، مقاطعة قوانغشي):

تحولت “حرب” الصين على فيروس كورونا الجديد في مدينة ووهان من الذعر والفوضى إلى النظام الدقيق. وبدأ أهالي ووهان يلتقطون الأنفاس، فهناك من يسهر على حماية النظام العام وترتيبه على أرقى المستويات. حيث تم ابتداءً من 25 يناير الماضي، تجنيد عدد كبير من المتطوعين والمراقبين، ومعظمهم من أعضاء الحزب الشيوعي الصيني في الشوارع والمجمعات السكنية. واعتبارًا من يوم 3 فبراير الجاري، بدأ هؤلاء المتطوعون يأمنون كافة جوانب حياة سكان المدينة.

في بداية ظهور المرض، كان المريض حينما يشعر بالحمّى، يذهب بنفسه إلى المشفى. بمعنى أن العلاقة كانت مباشرة بين الفرد والمستشفى، أما اليوم، فقد أُوقِفت في مدينة ووهان حركة جميع المركبات الآلية، بموجب الأوامر الحكومية. لكن في المقابل تم توفير البديل، حيث قام كل واحد من سكان ووهان بتحميل برنامج [[Wuhan Micro Neighborhood]] في هاتفه المحمول من خلال تطبيق وتشات. وبعد تسجيل الاسم، سيحدد البرنامج عنوان المنزل تلقائياً من خلال نظام التموقع عبر الأقمار الصناعية. ثم يقوم بالربط الكامل للمنظومة المجتمعية من حولك، والمخاطر المحيطة بك، والتي ترتبط بها عن طريق العنوان، ثم يقوم بتأمينك، من خلال المتطوعين الذين يبقون في استعداد على مدار الساعة. ويتم ربط وضعك الصحي من خلال النظام. فإذا كانت لديك حمى، فسيتم الإبلاغ عن حالتك من خلال النظام في أقرب وقت ممكن، وسيقوم النظام بتشخيص حالتك على الفور وتحديد موقع عنوان منزلك وتسجيله. وتحديد ما إذا كنت بحاجة إلى زيارة طبيب، واذا ثبتت حاجتك لذلك يقوم المتطوعون بترتيب سيارة لإرسالك إلى المستشفى على الفور. وتتم متابعة حالتك عبر النظام، هل لازلت في المستشفى، أو في المنزل ، وهل أصابك مكروه؟

وسيتم إشعار الأعضاء الآخرين من حولك من خلال النظام بالابتعاد عن مكان الحجر الصحي الخاص بك، وسيقوم المتطوعون بترتيب مواد التعقيم والاحتياجات اللازمة للوصول إلى باب منزلك لتعقيمه وفقًا للمعايير المطلوبة.

لقد بدأت الصين عامة ووهان خاصة في استخدام التكنولوجيا المتقدمة لمكافحة الوباء. وسنسمع المزيد من الأخبار السارة في قادم الأيام! لقد رأينا حقًا قدرة الصين على مجابهة المرض واحتواءه وتفاني الطواقم الطبية والمتطوعين الذين يعملون بالأنابة عن العالم في مكافحة وهزيمة الوباء، حتى لا تتوسع بؤرة الاصابة، وتهاجم العالم أجمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.