تعليق: الصين تحارب في معركتين وغير مسموح بالتقاعس

0

وكالة أنباء الصين بعيون عربية ـ شينخوا:
تخوض الصين الآن معركتين: الوقاية من فيروس كورونا الجديد والسيطرة عليه، ومعالجة الصعوبات لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وفي هاتين المعركتين، غير مسموح بالتقاعس أو التقصير من قبل المسؤولين.
إن التنسيق بين الجانبين اختبار ضخم لنظام حوكمة الصين وقدراته، وخاصة أنه لا يمكن لأحد التنبؤ بدقة متى تتحقق نقطة تحول المرض.
ويتطلب وقف انتشار فيروس كورونا الجديد تقليل تحرك الناس وتقليل الأنشطة الخارجية. بيد أن إجراءات الحجر الصحي قد تضر بالاستهلاك والاستثمار. وتواجه بعض الشركات ومن بينها شركات قطاعات الخدمات والتصنيع والتجارة نقصا في عدد العمال والأموال والمواد الخام المطلوبة لاستئناف العمل بعد عطلة ممتدة لعيد الربيع.
وللخروج من هذا المأزق تتخذ الصين إجراءات حازمة ودقيقة في الخطوط الأمامية للمعركتين:
في الحرب ضد الفيروس، تسعى الصين جاهدة إلى زيادة قدرة المستشفيات على استقبال المرضى وتحسين علاجهم. وتمت تعبئة المجتمعات المحلية لتقليل طرق الانتقال. وأرسل المزيد من الأطقم والموارد الطبية على وجه السرعة إلى مقاطعة هوبي الأشد تضررا بالمرض.
ولدعم التنمية، طرحت الحكومة سلسلة من السياسات، من بينها زيادة التمويل وتقديم تخفيضات مستهدفة على الرسوم والضرائب، بما يضمن استقرار سوق العمل وتعزيز الاستهلاك.
إن هذا وقت للحرب. ويجب حشد جميع القطاعات وتنشيطها والتنسيق فيما بينها. والأمر الأكثر أهمية هو أنه يجب على أعضاء ومنظمات الحزب الشيوعي الصيني القيام بدور حاسم.
ويجب أن يتحلوا بالشجاعة لتحمل المسؤوليات، والحكمة لأداء عمل الوقاية من الفيروس والسيطرة عليه بطريقة علمية، وأن تكون لديهم الاستراتيجيات لتنسيق جميع جوانب الجهود، كما ينبغي أن تكون لديهم القدرات اللازمة لتطبيق السياسات بشكل كامل.
ويجب التغلب على الثغرات وأوجه القصور، ومن بينها القائمة في إدارة الطوارئ ونظام الاحتياطي الوطني، من أجل الفوز بالمعارك. وتشكل البيروقراطية وممارسات الشكليات من أجل الشكليات، كما يتضح في بعض الأماكن، خطرا مماثلا لخطر الفيروس، لأن هذه الممارسات تقوض فاعلية الجهود والروح المعنوية العامة للفوز بالمعركة.
وقد أُقيل بعض المسؤولين المحليين الذين فشلوا في الوفاء بمسؤولياتهم من مناصبهم أوعوقبوا وفقا للقواعد الانضباطية للحزب. فليست هناك وظائف للمسؤولين المتقاعسين والمترددين والمتباطئين في الاستجابة أو غير القادرين على تنفيذ المهام العاجلة والصعبة والخطيرة والهامة.
إن الوقاية من المرض والسيطرة عليه هى الأولوية القصوى في المرحلة الحالية، بينما تعد التنمية هي مفتاح حل جميع المشكلات في الصين.
ويؤمن الخبراء بأن أساسيات التنمية الصينية طويلة الأجل لم تتغير. وتعد الصين لأسوأ الظروف ولكنها تسعى جاهدة إلى تحقيق أفضل النتائج فيما يخص الوفاء بأهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية لهذا العام، وإكمال بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، كما وعد الحزب الشيوعي الصيني.
إن الصين تخوض معركتين، لكنها تحكي في حكاية واحدة — قصة سعي للنجاح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.