رؤوس الاموال الاجنبية ما زالت متفائلة بمستقبل الاقتصاد الصيني

0

 

شركة كورية لتصنيع القماش المشمع بمدينة تشينغداو من مقاطعة شاندونغ، تستأنف العمل في 2 مارس. التصوير: يو بانغ بينغ، صحيفة الشعب اليومية أونلاين

صحيفة الشعب الصينية:
تم في 25 فبراير الماضي امضاء عقود مشاريع سحابية، لـ21 مشروع بتمويل أجنبي في المنطقة الجديد ببوتنغ شنهغاي، بقيمة 1.7 مليار دولار. وهي أول حزمة استثمارات أجنبية تستقبلها بوتونغ خلال العام الحالي.

وتجدر الاشارة الى ان هذه المشاريع تعود لعدة عمالقة في مختلف القطاعات الصناعية. بمافي ذلك مشروع المقر الرئيسي لعملاق صناعة مكنات الانشاء السويسري ليبهر، ومشروع الابتكار والبحث والتطوير لعملاق المكنات الطبية الالماني سيمنس، ومشروع شركة اكسون موبيل لخدمات مابعد البيع. وتعكس هذه المشاريع الضخمة استمرار تفاؤل رؤوس الاموال الاجنبية بالسوق الصينية.

كيف يمكن ان نقلل من تأثير فيروس كورونا الجديد على رؤوس الاموال الاجنبية الى أقصى حد ممكن؟ في هذا الصدد، قامت الاقسام الحكومية باتخاذ حزمة من التدابير لمعالجة المشاكل التي تتعرض لها رؤوس الاموال الاجنبية في مجالات الاستثمار والانتاج والادارة. ويرى محلّلون بأن جاذبية الصين لرؤوس الاموال الاجنبية لن تتأثر، خاصة مع تحسن نتائج السيطرة على الوباء، والاسراع في تنفيذ الاجراءات الخاصة بحماية رؤوس الاموال الاجنبية.

تمتلك شركة يولو الكورية لصناعة كوابل السيّارات الطرفية، مصنعا بمدينة خهزيه بمقاطعة شاندونغ، ويقول مديرها العام. “بسبب تأثيرا الوباء، انتاجنا لا يلبي الطلب، وفي كل يوم نتلقى مكالمات تحثنا على تسليم السلع. ونحن نشكر الحكومة المحلية على مساعدتها لنا على استئناف العمل. فالان بات بامكاننا طمأنة زباؤننا”.

هناك 32 شركة كورية جنوبية مصنعة لكوابل السيارات الطرفية بمقطاعة شاندونغ. وهي تمتلك مكانة هامة في سلسلة التوريد العالمية لصناعة السيارات. ولمساعدة هذه الشركات على استئناف العمل، اتخذت مقاطعة شاندونغ التدابير والاجراءات اللازمة، لمساعدة الشركات الاجنبية على التواصل مع مختلف الاطراف. وبفضل جهود المقاطعة، تمكنت جميع هذه الشركات من استئناف العمل قبل 15 فبراير الماضي.

وتظهر البيانات الحالية، أن غالبية الشركات الاجنبية الرئيسية في مقاطعات شنغهاي وشاندونغ وهونان وغيرها، قد استأنفت العمل والانتاج. وعلى سبيل المثال فاقت نسبة استئناف العمل والانتاج في الشركات الاجنبية الرئيسية في شنغهاي البالغ عددها 840 شركة 99% الى غاية 25 فبراير.

من جهة أخرى اهتمت الاقسام الحكومية بتأمين جذب الاستثمارات ورؤوس الاموال الاجنبية خلال فترة الوباء. حيث اجريت المفاوضات عبر الانترنت، وعُقدت الاجتماعات عبر الفيديو وتم امضاء العقود اونلاين. على سبيل المثال، قامت مقاطعة شاندونغ مؤخرا بتنظيم مراسم امضاء عثود الاستثمارات الاجنبية المهمة في 16 مدينة مختلفة، وشملت مراسم الامضاء 66 مشروعا بلغت قيمتها الاجمالية 14.39 مليار دولار.

شركة يابانية لانتاج الشاشات الخاصة بالسيّارات بمدينة سوتشو تستأنف العمل والانتاج في 14 فبراير الماضي. التصوير: هوا شيقن، صحيفة الشعب اليومية أونلاين

الى جانب المشاريع الجديدة، هناك شركات جديدة ايضا. حيث نجحت شركة ادارة الاستثمارات المشهورة عالميا “اوكاتري” مؤخرا في تسجيل شركة فرعية لها في بكين. وقال مسؤول في الشركة، أن هذا القرار يعود الى الجاذبية المالية والتجارية التي تتمتع بها بكين. كما يرجع الى تفاؤل الشركة بمستقبل الاقتصاد الصيني وسوق رأس المالي الصيني على المدى الطويل.

وتظهر بيانات وزارة التجارة الصينية، أن الصين مازالت وجهة محبّذة لغالبية الشركات متعددة الجنسيات. اذ بلغ عدد الشركات الاجنبية المسجّلة في الصين خلال شهر يناير 3485 شركة، بقيمة رؤوس اموال قدرت بـ 87.57 مليار دولار، وبمعدل نمو سنوي يقدر بـ 4%.

في هذا السياق، صرّح مساعد وزير التجارة الصيني هونغ بين مؤخرا، بأن الصين ستعمل على توسيع مجالات دخول رؤوس الاموال الاجنبية. ورفع مستوى استعمال رؤوس الاموال الاجنبية في قطاعات الاتصالات والعلاج والتعليم والثقافة والمالية، وتقليص القائمة السلبية في المناطق التجريبية للتجارة الحرّة وكافة انحاء البلاد. الى جانب توفير المزيد من الحماية لحقوق رؤوس الاموال الاجنبية، ومواصلة تحسين بيئة الاستثمار وادارة الاعمال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.