التاريخ سيسجل التضامن بين الصين والدول العربية في مواجهة التحدي المشترك للفيروس

0

موقع الصين بعيون عربية ـ
وو فو قوي (عبد الكريم)*:

في بداية عام 2020، وبحلول رأس السنة القمرية الصينية الجديدة، بدأ انتشار فيروس كورونا المستجد، وكان بمثابة هجوم مفاجئ على الشعب الصيني، لكن الشعب الصيني لم يتراجع ولم يُهزم أمامه. وفي الوقت الحالي، تحت القيادة الحكيمة للرئيس الصيني شي جين بينغ، يقف الشعب الصيني الذي يبلغ تعداده 1.4 مليار نسمة في صف واحد وبقلب واحد لمواجهة فيروس كورونا المستجد، وتعمل الصين على حشد جميع مواردها لخوض هذه المعركة ضد الفيروس .

إن الصين تملك قدرات هائلة لمواجهة هذا الخطر, فالدولة الصينية استطاعت بناء مستشفى يستوعب ألف مريض خلال عشرة أيام وآخر يستوعب 1500 مريض خلال 15 يوما، وهذا مؤشر على حجم الجهود المبذولة من قبل الحكومة الصينية التي تكللت بشفاء آلاف الأشخاص كانوا قد أصيبوا بهذا الفيروس الخطير.

لقد اتخذت الصين أكثر الإجراءات صرامةً وحسمًا لمكافحة هذا الوباء، إذ تجاوزت العديد من إجراءات اللوائح الصحيّة الدوليّة وتوصيات “منظمة الصحة العالمية”. من خلال جهودنا، الوباء تحت السيطرة بشكل عام . ”
بعد جهود شاقة لا تتوقف، هناك تغيرات إيجابية تحدث الآن بخصوص فيروس كورونا المستجد، وتأتي الأخبار المشجعة من جميع أنحاء الصين، حيث انخفضت سرعة زيادة عدد حالات الإصابة وعدد الوفيات بشكل ملحوظ، حتى أن العديد من المقاطعات الصينية لم تسجل أي حالات إصابة لأيام متتالية، وعلى الرغم من أن مدينة ووهان في مقاطعة هوبي هي مركز انتشار الفيروس، إلا أن الوضع فيها قد خضع للسيطرة الفعالة .

تدل كل هذه المؤشرات الإيجابية على أن الفيروس قابل للسيطرة عليه وقابل لعلاجه، على الرغم من شراسته, في المؤتمر الصحافي لفريق الخبراء المشترك بين الصين ومنظمة الصحة العالمية والذى عُقد في بكين مساء يوم 24 شباط/ فبراير، أشاد الدكتور بروس إيلوارد كبير مستشارى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بالتدابير العظمية والمرنة والفعالة التي اتخذتها الصين لمواجهة هذا الفيروس غير المعروف لدى الناس .
إن الإجراءات الصارمة التى اتخذتها الصين لمكافحة فيروس كورونا المستجد في أنحاء البلاد، خاصة مدينة ووهان قد تنجح فى حماية مئات الآلاف من الأشخاص من الإصابة به. على مر تاريخ البشرية، حققت البشرية تقدماً مطرداً من خلال مواجهة مختلف الفيروسات والأمراض، وعلى مر تاريخ الصين، تغلبت الصين على مختلف الصعوبات والتحديات التي لم تساهم إلا فى تعزيز قوتها وتنميتها، فإننا على يقين بأننا قدرون على الانتصار على فيروس كورونا المستجد في أقرب وقت ممكن.
لا حدود جغرافية للفيروس، ولا تعرف الصداقة الحقيقية إلا عند الشدة، لم تكن الصين تقاتل فيروس كورونا المستجد الشرس وحدها، إلا أنها حصلت على دعم ومساندة واسعة النطاق من المجتمع الدولي. حتى الآن، لقد أعرب أكثر من 170 من رؤساء الدول والحكومات عن تضامنهم ودعمهم للصين .
كالصديق الحميم القديم للصين، وفرت مصر والسعودية والجزائر والإمارات وقطر وجيبوتي والبحرين واليمن والكويت ومجلس وزراء الصحة العرب دعمها القوي ومساندتها المخلصة إلى الصين حكومة وشعباً في حربها ضد الفيروس.

أمام فيروس كورونا المستجد، يبذل الجانبان الصيني والدول العربية الجهود المشتركة في مكافحته، وفي الوقت نفسه تعملان على تعزيز التعاون العملى بينهما، إذ يشهد التعاون الثنائى في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والمالية والتكنولوجيا المتقدمة وبناء القدرات وغيرها تطوراً سريعاً وتقدماً ملحوظاً.
وبعد انهيار الفيروس، لن يسجل التاريخ فقط بسالة الشعب الصيني وصموده ونجاحه في التغلب على الفيروس، بل سيسجل أيضا التضامن والتكاتف بين الصين والدول العربية في مواجهة التحدي المشترك، وإن الصين على استعداد تام لمواصلة العمل مع الدول العربية على حماية الصحة العامة العالمية وتوطيد الشراكة الاستراتيجية الشاملة الصينية العربية وتعميق التعاون العملي بينهما، بما ينعم أبناء الشعب الصيني والدول العربية بثمار تلك الصداقة الثمينة.

*كاتب من الصين ـ خبير في شؤون الشرق الأوسط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.