موقع متخصص بالشؤون الصينية

تعليق: العالم يجب أن لا يكرر خطأ التسمية لـ “الانفلونزا الاسبانية”

0

 

صحيفة الشعب الصينية:

ردا على بعض الساسة الامريكيين الذين ربطوا فيروس كورونا الجديد، ادعوا علانية بأن فيروس كورونا “فيروس صيني”، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ان هذه الادعاءات تسيء الى الصين، حاثا الولايات المتحدة على تصحيح أخطائها على الفور والتوقف اتهاماتها العشوائية.”

من أجل تجنب المشاكل الناجمة عن التسمية والتشويه بسبب الامراض، أكّدت منظمة الصحة العالمية بوضوح على ضرورة تجنب استخدام الأسماء الجغرافية، أو أنواع الحيوانات أو الأغذية، أو الصناعات أو المهن وما إلى ذلك، في اطلاق أسماء على الامراض. ولاشك أنه من ضيق الأفق وسوء النية أن يطلق البعض على الفيروس تسمية “الفيروس الصيني”.

يعلم الجميع أن سعي الولايات المتحدة لتشويه الصين من خلال هذه التسمية، هو تغطية عن تقصيرها في اتخاذ الاجراءات. وقد اتُهمت الحكومة الأمريكية من قبل بهذا التقصير، وأدى ذلك الى تراجع سوق الأسهم، وحدوث ثلاثة انهيارات للبورصة في 6 ايام فقط. ولذلك فان الحكومة الامريكية تحتاج الى شمّاعة لامتصاص الانتقادات المحلية الموجهة اليها.

ان المصدر الحقيقي للفيروس هي قضية علمية تتعلق بالعلماء فحسب، ويجب مراعاة الآراء المهنية والتعامل معها بموقف عملي. ولا يجب أن نحولها الى قضية سياسية أو نجعل منها فرصة لتشويه الصين. ولا يسعنا القول الا بأن بعض السياسيين الأمريكيين لديهم تصورات مسبقة ولديهم تحيز وعداء تجاه الصين.

أصابت الإنفلونزا التي اندلعت في عام 1918 قرابة 500 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، وادت الى وفاة 50 إلى 100 مليون شخص. ومن المفارقات الغريبة، أن أولى حالات “الانفلونزا الإسبانية” قد سجلت في الولايات المتحدة. ثم انتقل الوباء الى اسبانيا عبر المرتزقة الافارقة التابعين لفرنسا. ولكن نظرا لأن قوة التأثير في الرأي العام كانت بيد الدول المنتصرة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، فقد التصق اسم هذا الوباء باسم اسبانيا. وباستثناء إسبانيا، فقد اعتمد المجتمع الدولي بشكل أساسي تسمية “الإنفلونزا الإسبانية” للاشارة الى هذا الوباء.

ان الاتهامات العشوائية والتشويه المتعمد، هو حالة فيروسية ايضا. وفي ظل هذا الظرف العصيب الذي يواجهه العالم، على المجتمع الدولي أن يوحد جهوده من أجل القضاء على الوباء، وعدم صرف الجهود في قضايا جانبية، تزيد من مصاعب مكافحة الوباء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.