مجموعة العشرين تتعهد بمواجهة فيروس كورونا وضخ 5 تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي

0

تعهد قادة مجموعة العشرين خلال قمة استثنائية عبر الفيديو اليوم (الخميس) بضخ أكثر من 5 تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي في إطار تدابير عدة لمواجهة فيروس كورونا المستجد وتداعياته، مؤكدين التزامهم بـ”بذل كل ما يمكن” لمكافحته.
وعقد قادة مجموعة العشرين قمة استثنائية “افتراضية” اليوم عبر الفيديو برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي ترأس بلاده مجموعة العشرين هذا العام، لمناقشة سبل تنسيق الجهود العالمية لمكافحة فيروس كورونا والحد من تأثيره الإنساني والاقتصادي.
وشارك في القمة بجانب قادة أعضاء مجموعة العشرين، قادة من الدول المدعوة: إسبانيا والأردن وسنغافورة وسويسرا، إلى جانب ممثلين عن تسع منظمات دولية.
كما شاركت فيتنام بصفتها رئيسا لرابطة دول جنوب شرق آسيا، وجنوب أفريقيا بصفتها رئيسا للاتحاد الإفريقي، ودولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها رئيسا لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورواندا بصفتها رئيسا للشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا.
وذكر بيان صدر في ختام القمة أن “مجموعة العشرين تلتزم ببذل كل ما يمكن للتغلب على هذه الجائحة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية” ومنظمات دولية أخرى.
وأكد القادة أنهم “ملتزمون بشدة بتشكيل جبهة متحدة لمواجهة هذا الخطر المشترك”، معتبرين أن مواجهة “جائحة كورونا (كوفيد-19) غير المسبوقة (..) تتطلب استجابة دولية قوية منسقة واسعة المدى مبنية على الدلائل العلمية ومبدأ التضامن الدولي”.
وبحسب البيان، تستهدف جهود مجموعة العشرين حماية الأرواح، والحفاظ على وظائف الأفراد ومداخيلهم، واستعادة الثقة، وحفظ الاستقرار المالي، وإنعاش النمو ودعم وتيرة التعافي القوي.
كما تستهدف تقليل الاضطرابات التي تواجه التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، وتقديم المساعدة لجميع الدول التي بحاجة للمساندة، وتنسيق الإجراءات المتعلقة بالصحة العامة والتدابير المالية.
وأودى فيروس كورونا المسبّب لمرض “كوفيد-19″، الذي صنفته منظمة الصحة العالمية “جائحة” حول العالم، أودى بحياة ما لا يقل عن 19000 شخص في العالم منذ ظهوره للمرة الأولى في ديسمبر الماضي، كما تم تشخيص أكثر من 430 ألف إصابة في 181 بلدا ومنطقة.
وأدى انتشار الفيروس إلى تعطيل سلاسل التوريد العالمية وإيجاد ظروف تجارية سيئة، وكانت الشركات الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر تضررا في بعض الدول الأعضاء ومرشحة لوضع أكثر تدهورا.
ونتيجة لذلك، من المتوقع أن يفقد العالم 25 مليون وظيفة نتيجة للوباء وفق العديد من الدراسات.
وتتوقع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) أن تخسر المنطقة العربية وحدها أكثر من 1.7 مليون وظيفة في العام الجاري بسبب تفشي فيروس كورونا.
ومن أجل الحد من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن تفشي الفيروس، تعهد قادة مجموعة العشرين “بالقيام بكل ما يلزم واستخدام كافة أدوات السياسات المتاحة” من أجل استعادة النمو العالمي والحفاظ على استقرار الأسواق.
وقالوا “نقوم بضخ أكثر من 5 تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي، وذلك كجزء من السياسات المالية والتدابير الاقتصادية وخطط الضمان المستهدفة لمواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والمالية للجائحة”.
وأضافوا “نتخذ حالياً تدابير فورية وقوية لدعم اقتصاداتنا، وحماية العاملين والشركات وتحديداً المنشآت الصغرى والصغيرة والمتوسطة، والقطاعات الأكثر تضرراً، بالإضافة إلى حماية الفئات المعرضة للخطر من خلال توفير الحماية الاجتماعية الملائمة”.
وأكدوا أنهم سيواصلون “تقديم دعم مالي جريء واسع النطاق”، آملين أن يعيد “حجم ونطاق هذه الاستجابة الاقتصاد العالمي إلى نصابه”.
وفي كلمة افتتاحية للقمة اليوم، حث العاهل السعودي مجموعة العشرين على “إرسال إشارة قوية لإعادة الثقة في الاقتصاد العالمي، من خلال استعادة التدفق الطبيعي للسلع والخدمات، في أسرع وقت ممكن، وخاصة الإمدادات الطبية الأساسية”.
وقال الملك في كلمته إن “لمجموعة العشرين دوراً محورياً في التصدي للآثار الاقتصادية لهذه الجائحة”، وأضاف “لابد لنا من تنسيق استجابة موحدة لمواجهتها وإعادة الثقة في الاقتصاد العالمي”.
وأضاف أن “من مسؤوليتنا مد يد العون للدول النامية والأقل نمواً لبناء قدراتهم وتحسين جاهزية البنية التحتية لديهم لتجاوز هذه الأزمة وتبعاتها”.
وأعرب الملك سلمان عن ثقته بتجاوز هذه الأزمة بتعاون دول مجموعة العشرين، مشيرا الى أن المجموعة أثبتت من قبل فاعليتها في التخفيف من حدة الأزمة المالية العالمية وقدرتها على تجاوزها.
وكانت السعودية دعت في 18 مارس الجاري إلى عقد القمة لبحث مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.
وتتولى السعودية رئاسة مجموعة العشرين في الفترة من أول ديسمبر 2019 إلى نهاية نوفمبر من العام 2020.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.