تعليق: لا يمكن لأحد وقف إعادة التوحيد التامة للصين

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
يمثل توقيع واشنطن مؤخرا على ما يسمى “المبادرة الدولية لحلفاء تايوان للحماية والتعزيز (TAIPEI) لعام 2019″، وجعلها قانونا، يمثل انتهاكا صارخا لسيادة الصين.
منذ وصول الحزب التقدمي الديمقراطي في تايوان إلى السلطة قبل أربع سنوات، شهدت العلاقات عبر المضيق انتكاسات كبيرة، حيث رفضت الإدارة الاعتراف بتوافق عام 1992 وأثارت المشاعر الانفصالية في الجزيرة.
في غضون ذلك، ومن خلال بيع الأسلحة لتايوان وتمرير مشاريع قوانين تدعم الجزيرة، تحاول واشنطن استغلال تايوان لتعطيل جهود إعادة توحيد الصين وإعاقة التنمية في البلاد.
يطالب هذا الإجراء الأخير، الذي يتبنى طريقة العصا والجزرة، حكومة الولايات المتحدة بتعزيز المشاركة مع الدول التي تعزز “العلاقات” مع تايوان، مع تغيير التعامل مع أولئك الذين “تقوض” أفعالهم الجزيرة. كما يدعو حكومة الولايات المتحدة إلى مساعدة تايوان على المشاركة في المنظمات الدولية التي لا تتطلب صفة دولة، سواء كعضو أو مراقب.
بادئ ذي بدء، من الحريّ القول، إن العامل الرئيسي الذي يقرر ما يسمى بـ “الفضاء الدولي” لتايوان لا يكمن في دعم الولايات المتحدة، بل في حالة العلاقات عبر المضيق.
لقد اعتادت تايوان على المشاركة في جمعية الصحة العالمية بصفة مراقب باسم “تايبيه الصينية”، وهو ترتيب خاص تم إجراؤه من خلال المشاورات عبر المضيق على أساس التزام كلا الجانبين بتوافق 1992.
ولأن الحزب التقدمي الديمقراطي في تايوان، يرفض الاعتراف بالاتفاق، فقد اختفى الشرط الأساسي لمشاركة تايوان في الجمعية.
إن مساعي واشنطن لإحباط مساعي الدول ذات السيادة لتطبيع العلاقات مع الصين، تبوء بالفشل. فمنذ تولي الحزب التقدمي الديمقراطي السلطة في تايوان في عام 2016، قطعت سبع دول، بعضها تجاهل ضغوطا قوية من الولايات المتحدة، “العلاقات” مع تايوان، وأقامت أو استأنفت العلاقات الدبلوماسية مع الصين.
اليوم، تقيم 180 دولة علاقات دبلوماسية مع بكين، ويتمتع مبدأ صين واحدة بتوافق عالمي. وكما قال رئيس كيريباتي، تانيتي ماماو، خلال زيارته لبكين في يناير، فإن الثقة والمصداقية في الصين هي الأسباب التي جعلت بلاده تتخذ القرار الهام لاستئناف العلاقات الدبلوماسية.
يتوجب على الانفصاليين في تايوان، التوقف عن الاعتماد على التدخل الأجنبي لإبقاء الصين منقسمة بشكل دائم، وفهم أن واشنطن تستخدم الجزيرة فقط كحجر شطرنج في احتوائها الاستراتيجي للصين. كما أنهم بحاجة إلى التوقف عن أحلام اليقظة حول قيمة تايوان في حسابات واشنطن.
ويجب على واشنطن أيضا احترام مبدأ صين واحدة، والبيانات المشتركة الثلاثة بين الصين والولايات المتحدة، باعتبار هذه البيانات المشتركة الأساس السياسي للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ويتوجب على صقور الولايات المتحدة المناهضين للصين، أن لا يستهينوا بعزم بكين القوي لحماية سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها.
قبل 15 عاما، تبنت الصين قانون مناهضة الانفصال، وهو دليل واضح على صدق بكين البالغ في إعادة التوحيد السلمي عبر مضيق تايوان، والمعارضة الحازمة لما يسمى “استقلال تايوان”.
وبينما تواصل الصين طريقها في التنمية السلمية وإحياء شباب الأمة، فإنها مسألة وقت فقط قبل أن تحقق البلاد إعادة التوحيد، وهو اتجاه تاريخي لا يمكن وقفه. ويجب على أولئك الساعين لوقفه، في كل من الولايات المتحدة وتايوان، أن يفيقوا من أوهامهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.