تعليق: التعاون الصيني – الأمريكي ضروري جدا للمعركة العالمية ضد كوفيد-19

0

    متسوقون يرتدون كمامات وجه خلال وقوفهم في طابور خارج متجر مركزي في أرلينغتون بولاية فرجينيا في الولايات المتحدة يوم 4 إبريل 2020.

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:

هناك حاجة ماسة حاليا للتعاون الشامل وليس إلقاء اللوم بدوافع خفية، لتحقيق النصر على وباء كوفيد-19 الذي ينشر دمارا عشوائيا في جميع أنحاء العالم.

    ويدرك العديد من أصحاب العقول النيّرة أهمية التضامن العالمي والتعاون الدولي، خاصة بين أكبر اقتصادين في العالم، في هذه المعركة.

    لقد نشرت مجموعة من 100 أكاديمي صيني يوم الخميس رسالة مفتوحة لوسائل الإعلام الأمريكية، دعت فيها واشنطن إلى إنهاء لعبة اللوم السياسي، والعمل مع بكين للقضاء على الفيروس الذي أصاب أكثر من مليون شخص في جميع أنحاء العالم، وأصاب الاقتصاد العالمي بالشلل.

    وجاء في الرسالة أن “المشاحنات السياسية لن تفعل شيئا للمساهمة في التنمية الصحية للعلاقات الصينية الامريكية، ولن تساعد شعوب العالم على فهم طبيعة الوباء والتعامل معه بعقلانية ودقة”، حاثة أيضا إلى هذا التعاون بين “اثنتين من أكبر الدول على وجه الأرض” والذي سيحقق نتيجة أكثر إيجابية للبشرية جمعاء.

    إن العالم يحتاج إلى مثل هذه الأصوات العقلانية والهادئة لكي ترتقي إلى مستوى الحدَث.

    كما اعترف خبراء سياسيون بارزون على الجانب الآخر من المحيط الهادئ، بأن التعاون بين الولايات المتحدة والصين ضروري لإنقاذ الأرواح في أمريكا وحول العالم.

    وأصدر ما مجموعه 93 مسئولا حكوميا سابقا وخبيرا رفيع المستوى من كلا الحزبين الرئيسيين بأمريكا، بيانا مشتركا يوم الجمعة، أكدوا فيه أن أية جهود ضد فيروس كورونا الجديد، لن تنجح بدون تعاون بين الولايات المتحدة والصين.

    ولكن لسوء الحظ، فإن هناك من يواصل الغطرسة والتمسك بعادة البحث عن كبش فداء وإلقاء اللوم على الآخرين، متجاهلا جهود الصين وتضحياتها الكبيرة.

    وكرر الخبراء العقلانيون في بيانهم تلك الادعاءات التي لا أساس لها من قبل بعض السياسيين الأمريكيين، الذين يتهمون الصين بسوء التعامل مع هذه الأزمة الصحية ويغضون الطرف عن حقيقة أن رد الصين السريع والحاسم لكبح انتشار الفيروس، قد منح العالم فرصة الاستعداد، ونال ثناء المجتمع الدولي.

    ورغم قلة معرفتها بفيروس كورونا الجديد، أدركت الصين منذ البداية خطورة تفشي الفيروس، وأهمية التعاون العالمي لمعالجته. وظلت بكين تشارك المعلومات حول الوقاية من الفيروس ومكافحته مع العالم في الوقت المناسب وبطريقة شفافة. كما قدمت المساعدات لدول أخرى بحاجة ماسة للدعم واللوازم الطبية.

    في الصورة الملتقطة يوم 2 أبريل 2020، سيدات يمارسن رقص الساحة للمتعة عقب العشاء داخل أحد المجمعات السكنية في مدينة ووهان، حاضرة مقاطعة هوبي بوسط الصين، حيث بدأت حياة الناس في ووهان بالعودة إلى طبيعتها بشكل تدريجي تزامنا مع تراجع تفشي فيروس كورونا الجديد.

    في مقال رأي نشرته صحيفة ((الغارديان))، قال ريتشارد هورتون، المحرر بمجلة ((لانسيت)) الطبية إنه “تحت ضغط هائل، ومع تفشي الوباء حولهم، أمضى (العلماء الصينيون) وقتا لكتابة نتائجهم بلغة أجنبية عليهم وسعوا لنشرها في مجلة طبية على بعد آلاف الأميال. إن عملهم السريع والدقيق كان تحذيرا عاجلا للعالم”.

    ومع ذلك، تجاهلت واشنطن ناقوس الخطر الذي دقّته الصين، حيث انشغل بعض السياسيين بالتهرب من المسؤوليات وتوجيه أصابع الاتهام، الأمر الذي أدى فقط إلى إضاعة الوقت الثمين وإلى سيناريو أسوأ.

    حتى يوم السبت بتوقيت الولايات المتحدة، تجاوزت حالات الإصابة المؤكدة بكوفيد-19 بالولايات المتحدة 300 ألفا، وتجاوز عدد الوفيات 8100.

    إن لعبة إلقاء اللوم لا تخدم مصالح الولايات المتحدة ولا الصين. ويجب أن تتوقف مثل هذه الحيلة التي تؤدي إلى نتائج عكسية.

   الصين والولايات المتحدة تشتركان في مصالح أكثر بكثير من الاختلافات في هذه المعركة ضد عدوهما المشترك، فيروس كورونا الجديد. والنصر النهائي لن يتحقق إلا من خلال التضامن والتعاون العالميين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.