تعليق: نزعة “تقريع الصين” تجعل وباء كوفيد-19 أكثر فتكا

0

أحد أعضاء فريق الخبراء الطبيين الصيني يمشي أمام شحنات من الإمدادات الطبية الصينية في مطار نينوي أكينو الدولي في مدينة باراناكوي بالفلبين يوم 5 أبريل 2020.

 

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
في خضم سباق عالمي لإنقاذ الأرواح والسيطرة على وباء فيروس كورونا الجديد، يبدو أن بعض الساسة ومنافذ الإعلام في الغرب منخرطون بقوة في منافسة خاصة بـ”تقريع الصين”، مروجين لنظرية شريرة تلو الأخرى منذ تفشي المرض.

    عندما كانت الصين منهمكة في معركتها ضد كوفيد-19، شككوا في الشفافية. في وقت لاحق، اتهموا بكين بانتهاك حقوق الإنسان لاتخاذها إجراءات الحجر الصحي اللازمة وقاموا بإثارة السجالات العنصرية. والآن يبدو أنهم يركزون انتقاداتهم على المساعدات الخارجية للصين.

    ويحاولون وصف تدابير المساعدة التي تتخذها الصين بأنها “دبلوماسية الأقنعة”، ويشوهون مساعدة بكين إما باعتبارها حملة لتحسين الصورة، أو لعبة شد وجذب جيوسياسية، أو استعراضا لانتصار أيديولوجي. يبدو أنهم اختاروا أن يؤمنوا بأي شيء سوى حسن نية الصين.

    وللعلم، قدمت الصين حتى الآن المساعدة إلى أكثر من 120 دولة ومنظمة دولية بشأن الوباء المستفحل، الكثير منها ساعدت الصين في خضم معركتها في مواجهة الوباء. وكذلك، تم إرسال حزم المساعدات هذه دون شروط سياسية مسبقة.

    والأهم من ذلك، فإن مساعدة بكين تتماشى مع رؤيتها لبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية. وتدرك الصين تماما أنها إذا أرادت القضاء فعليا على هذا المرض الفتاك في هذا العالم المترابط بشدة، فإنها بحاجة إلى مساعدة المحتاجين للتغلب على صعوباتهم أيضا. وما عدا ذلك، فإن أي تقدم يمكن أن يكون هشا ومؤقتا.

    وما يطلق عليها اسم قضية “جودة الأقنعة” هي أمر مناف للعقل بدرجة أكبر حتى. وقد خرج المشترون المحليون في بلدان مثل هولندا وبلجيكا بالفعل، وأوضحوا أن تلك الأقنعة المصنوعة في الصين، كما هو وارد بوضوح بأنها للاستخدام غير الطبي، هي مشتريات تجارية، وليست مساعدة رسمية.

    إذن، ما هي أسباب نزعة “تقريع الصين” الخاصة بهم؟

    لعل الدافع الأكثر إلحاحا هو محاولة تحويل انتباه الرأي العام بعيدا عن الوضع الوبائي المتردي في بلدانهم وإيجاد جهة للومها على تقاعس استجاباتهم المحلية.

    إن طريقة تفكيرهم المتمحورة حول الفوز والخسارة ذات المحصلة الصفرية هي سبب عميق آخر. وبسبب ذلك، حُبست عقولهم في قفص أيديولوجي وباتوا يفسرون أي شيء تفعله الصين على أنه مؤامرة من الصين الحمراء.

    والأمر الأكثر جوهرية هو غرور هؤلاء المشككين الغربيين في هذه الأعمال. في أعماق قلوبهم وعقولهم، فإن تنمية الصين هي حقيقة يجدون صعوبة في تقبلها. وهم يخشون أن يكون الوباء هو بداية نهاية النظام العالمي الذي يقوده الغرب.

    رغم ذلك، هناك بعض الأصوات الرصينة في المجتمع الدولي. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن بلادها “سعدت جدا” بمساعدة الصين. كما أعرب الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش عن شكره الخالص للشعب الصيني على مساعداته.

    وحتى يوم الأحد، تجاوزت الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا الجديد 1.2 مليون، ويقترب عدد الوفيات من 70 ألفا، وفقا لآخر حصيلة جمعتها جامعة جونز هوبكنز.

    ويتطلب الوباء السريع الانتشار من المجتمع الدولي التحرك بسرعة وحسم أكبر وبتضامن أقوى. إذا كان أولئك الذين في الغرب ما زالوا يضيعون وقتهم الثمين في تشويه سمعة الصين وتضليل الرأي العالم، فإنهم بذلك قد يمنحون الشيطان دفعة لحصد المزيد من الأرواح البشرية. /نهاية الخبر/

صورة ملتقطة في مقاطعة لوس أنجلوس في 26 مارس 2020 تظهر تبرعات من الجالية الصينية الأمريكية في بالوس فيرديس في جنوب كاليفورنيا بالولايات المتحدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.