موقع متخصص بالشؤون الصينية

توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة للتجارة الحرة بين 15 دولة مشاركة.. ولي يرى أنه “انتصار للتعددية والتجارة الحرة”

0

تم اليوم (الأحد) التوقيع على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة بين الدول الـ15 المشاركة فيها، لتنطلق بذلك أكبر كتلة تجارة حرة في العالم.

والدول المشاركة هي الدول العشر الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) والصين واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا.

وقال رئيس الوزراء الفيتنامي نغوين شوان فوك خلال مراسم التوقيع التي أقيمت عبر مؤتمرات الفيديو إن اتفاقية الشراكة ستسرع من بناء المجموعة الاقتصادية للآسيان، وبالتالي السماح لأعضاء الآسيان بأن يكونوا شركاء ديناميكيين وأقوياء في تعزيز التعاون من أجل الرخاء المشترك.

وتمثل الدول الـ15 المشاركة في اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة حوالي 30 في المائة من سكان العالم، والناتج المحلي الإجمالي العالمي، والتجارة العالمية.

وجاء التوقيع بعد أكثر من 30 جولة من المفاوضات، التي انطلقت في نوفمبر 2012، بالإضافة إلى عدد من اجتماعات القادة والوزراء المخصصة بين الدول المشاركة.

وتعقد القمة الـ37 الحالية للآسيان والقمم ذات الصلة في الفترة من الخميس إلى الأحد عبر مؤتمرات الفيديو.

وتضم رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، التي تأسست في عام 1967، كل من بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام. وتتولى فيتنام الرئاسة الدورية للكتلة لعام 2020.

رئيس مجلس الدولة الصيني: توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة “انتصار للتعددية والتجارة الحرة”

رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ يحضر حفل توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة بعد الدورة الرابعة لقمة الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة، التي عقدت عبر رابط فيديو، في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة الصينية، بكين. (شينخوا)

قال لي كه تشيانغ، رئيس مجلس الدولة الصيني، اليوم (الأحد)، إن توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة “انتصار للتعددية والتجارة الحرة”.

أدلى لي بهذه التصريحات لدى حضوره الدورة الرابعة لقمة الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة، والتي عقدت عبر رابط الفيديو.

وأضاف لي “إن توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة لا يمثل إنجازا هائلا للتعاون الإقليمي بمنطقة شرق آسيا فحسب، لكن الأهم هو أنه انتصار للتعددية والتجارة الحرة”.

وقال لي إنه فى ظل مشاركة أكبر عدد من السكان على مستوى العالم وأكثر الأعضاء تنوعا وأعظم الإمكانات التنموية، سوف تعزز كتلة التجارة الحرة بقوة الانتعاش الشامل للاقتصاد الإقليمي، وتضخ زخما جديدا في التنمية والرخاء الإقليميين، وتقوم بدور محرك هام يدفع التنمية الاقتصادية العالمية.

وأوضح أن الاتفاقية ستساعد في تحقيق انفتاح عالي المستوى في تجارة البضائع والخدمات وكذلك الاستثمارات بين الدول الإقليمية، وسترفع بقوة من مستوى تحرير وتيسير التجارة والاستثمار على الصعيد الإقليمي، وتعزز الجاذبية والقدرة التنافسية للمنطقة.

ووقعت الاتفاقية في الوقت الذي لا يزال فيه مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) يواصل انتشاره بجميع أنحاء العالم، ويعاني الاقتصاد العالمي من كساد كبير مع انكماش التجارة والاستثمار العالميين وتصاعد الحمائية والأحادية.

وأضاف لي أنه “بعد مفاوضات دامت ثمانية أعوام، ينشر توقيع الاتفاقية الضوء والأمل من بين ثنايا السحب الداكنة فى ظل الوضع الدولي الحالي، ما يظهر أن التعددية والتجارة الحرة هما الطريق الصحيحة للمضي قدما، ويظلا الاتجاه الصحيح لتعزيز نمو الاقتصاد العالمي والتقدم الإنساني.”

وذكر لي أن الاتفاقية تسمح للشعوب باختيار التضامن والتعاون عند مواجهة التحديات بدلا من اللجوء إلى النزاع والمواجهة، واختيار المساعدة والدعم المتبادلين بدلا من تبني نهج “إفقار الجار” أو الجلوس مكتوفي اليدين دون فعل أي شيء، مضيفا أنها تظهر للعالم أن الانفتاح والتعاون هما الطريقة الوحيدة لتحقيق نتائج متبادلة النفع.

وشدد لي على أن دول آسيان لعبت دورا رائدا هاما في عملية المفاوضات الخاصة بالاتفاقية، مؤكدا على مواصلة دعم مركزية آسيان ودفع متابعة تنفيذ الاتفاقية.

وأعرب عن أمله في استكمال الأطراف المشاركة إجراءات الموافقة المحلية لديها في أقرب وقت، للسماح بدخول الاتفاقية التجارية حيز التنفيذ، وتحقيقها المنافع للشركات والمواطنين خلال وقت مبكر.

ودعا لي أيضا إلى بذل المزيد من جهود التنسيق بشأن ترتيبات محددة مثل الامتيازات التعريفية ومعيار المنشأ والتدابير الخاصة بالتسهيل والقواعد ذات الصلة، لضمان التطبيق السلس للاتفاقية التجارية.

وأوضح أنه “يتعين علينا دعم الانفتاح والشمول، وتعميق التعاون الشامل متبادل النفع، والعمل المشترك على جعل الاتفاقية منصة رئيسية في التعاون الاقتصادي والتجاري الإقليمي، لتحقيق المنافع لشعوب جميع الدول”.

وأشاد قادة الدول المشاركة في الاتفاقية بالتوقيع الرسمي عليها، معربين عن إيمانهم بأنها ستكون حجر أساس تاريخيا وهاما. وقالوا إنه في ضوء التأثير الشديد لمرض (كوفيد-19) على الاقتصاد العالمي بشكل خاص، ستدعم الاتفاقية بقوة، بوصفها أكبر اتفاقية تجارة حرة في العالم، الازدهار والاستقرار الإقليميين، وستجلب الأمل في تعجيل التعافي الاقتصادي العالمي في فترة ما بعد مرض (كوفيد-19) وستساعد في دفع اقتصاد عالمي منفتح، وستعزز تحرير التجارة والاستثمار وتيسيرهما.

وأشاروا إلى أن توقيع الاتفاقية يعني أيضا أن جميع الأطراف تدعم نظاما تجاريا عالميا منفتحا وعادلا ومربحا لجميع الأطراف، وتدعم التعددية وتعارض الأحادية والحمائية، وتظل على التزامها بالتضامن والتعاون في مواجهة التحديات.

وأوضحت جميع الأطراف أن الاتفاقية ستظل مفتوحة أمام الهند، وأنها ترحب بانضمام الهند في أقرب وقت.

وبعد القمة، حضر لي وقادة الدول الأخرى مراسم توقيع الاتفاقية. ووقع وزير التجارة الصيني تشونغ شان على الاتفاقية بالنيابة عن الصين.

وتضم اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة الدول العشر الأعضاء في آسيان، وهي بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام ، فضلا عن خمس دول هي شركاء اتفاقية التجارة الحرة مع الكتلة. وهذه الدول هي أستراليا والصين واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.