موقع متخصص بالشؤون الصينية

“بالأرقام”… مساهمة الصين في الحد من الإنبعاثات

0

بصفتها أكبر دولة نامية في العالم، ستمضي الصين حوالي 30 عاماً لإكمال أعلى خفض في انبعاثات الكربون في العالم، وتحقيق الانتقال من ذروة الكربون إلى حياد الكربون في أقصر وقت في تاريخ العالم، يجسد هدف الصين أعظم الطموحات.

الأرقام لا تكذب، ومساهمة الصين في خفض الانبعاثات في العالم أصبحت واضحة للجميع. هذا لا يعني فقط أن الصين تبذل جهودا شاقة، بل يعكس كذلك مسؤولية الصين كدولة رئيسية في معالجة قضايا تغير المناخ.

30 عاما… أقصر وقت في التاريخ

في الـ22 من سبتمبر/ أيلول عام 2020، أعلنت الصين أنها ستزيد من مساهماتها المحددة محليا، وتسعى جاهدة للوصول إلى ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قبل عام 2030، وأنها ستسعى جاهدة لتحقيق حياد الكربون بحلول عام 2060. وفقا للأهداف التي أعلنتها دول مختلفة، يحتاج الاتحاد الأوروبي 71 عاما للانتقال من ذروة الكربون إلى حياد الكربون، و43 عاما للولايات المتحدة، و37 عاما لليابان، بينما حددت الصين لنفسها 30 عاما فقط.

قال شيه تشن هوا المبعوث الصيني الخاص لتغير المناخ للصحفيين في الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ (COP26): “إن قضية تغير المناخ ليست مجرد قضية تغير مناخي، لكنها مرتبطة ارتباطا وثيقا باقتصاد البلد والمجتمع والبيئة والعمالة وجوانب أخرى. وأن الأمر يتطلب تحولا اقتصاديا واجتماعيا منهجيا لتحقيق هذا الهدف”.

أكثر من 50%… المساهمة الصينية في الحد من الانبعاثات في العالم

من أجل تحقيق هدف بلوغ ذروة الكربون وحياد الكربون، لم تكتف الصين بالكلمات ولكنها بادرت باللأفعال. وفقا للبيانات الصادرة عن البنك الدولي، فمنذ عام 2005، شكل اجمالي الطاقة الموفرة في الصين أكثر من 50% مما في العالم.

يشير الكتاب الأبيض ((سياسات وإجراءات الصين للتصدي لتغير المناخ)) الذي صدر في الـ27 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أن الصين شهدت انخفاضا كبيرا في كثافة انبعاثات الكربون، بينما استمرت التنمية الاقتصادية والاجتماعية في التحسن. وفي عام 2020، انخفضت كثافة انبعاثات الكربون في الصين بنسبة 48.4% عما كانت عليه في عام 2005، وقد تجاوزت التزام الصين تجاه المجتمع الدولي بتخفيض 40% إلى 45% بحلول عام 2020. وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 5.8 مليار طن، مما أدى إلى انعكاس ذلك بشكل أساسي على النمو السريع لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

بالإضافة إلى ذلك، احتل استثمار الصين في الطاقة المتجددة المرتبة الأولى في العالم لسنوات عديدة، وتكلفة الطاقة المتجددة أصبحت آخذة في الانخفاض. كما قامت الصين ببناء عدد كبير من محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. أما عن حجم إنتاج ومبيعات سيارات الطاقة الجديدة، فقد احتلت الصين المرتبة الأولى في العالم لمدة ست سنوات متتالية، حيث تمتلك حاليا ما يقرب من 6.78 مليون مركبة طاقة جديدة، منها ما يقرب من 5.52 مليون سيارة كهربائية.

كما حافظت مساحة الغابات وحجم مخزون الغابات في الصين على “نمو مزدوج” لمدة 30 عاما متتالية، لتصبح الدولة التي تمتلك أكبر زيادة في موارد الغابات في العالم.

كهدف أساسي، أصبحت معالجة تغير المناخ إجراء واعيا من جانب الصين. وقال تشو دا دي، عضو اللجنة الوطنية للخبراء حول تغير المناخ في الصين في منتدى عُقد على هامش قمة COP26 إنه فيما يتعلق بخفض الانبعاثات، يرتبط كل اجتماع مهم تقريبا في الصين الآن بالهدف الوطني المزدوج للكربون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.