موقع متخصص بالشؤون الصينية

شي يدعو إلى علاقات سليمة ومستقرة بين الصين والولايات المتحدة

0

دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم الثلاثاء إلى تطوير علاقات سليمة ومستقرة بين الصين والولايات المتحدة، وذلك خلال إجتماع إفتراضي عقده مع الرئيس الأمريكي جو بايدن.

كما أعرب الرئيس شي عن الأمل في أن يظهر نظيره الأمريكي جو بايدن “القيادة السياسية” لإعادة السياسة الأمريكية إزاء الصين إلى مسار “عقلاني وعملي”.

وأشار شي إلى أن كلا من الصين والولايات المتحدة في مراحل حاسمة من التنمية، وأن “القرية العالمية” للبشرية تواجه تحديات متعددة.

وتابع شي أن الصين والولايات المتحدة، بصفتهما أكبر اقتصادين في العالم وعضوين دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تحتاجان إلى زيادة التواصل والتعاون، وإدارة شؤونهما الداخلية بشكل جيد، وتحمل نصيبهما من المسؤوليات الدولية في نفس الوقت، والعمل معاً من أجل دفع القضية النبيلة للسلام والتنمية في العالم. وقال إن الصين لا توافق على إستخدام حقوق الإنسان للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

وقال إن هذه هي الرغبة المشتركة لشعبي البلدين والشعوب في جميع أنحاء العالم، وهي المهمة المشتركة لقادة الجانبين الصيني والأمريكي.

ووصف الرئيس الصيني شي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة بأنها متبادلة المنفعة بطبيعتها، قائلا إنه لا ينبغي تسييس القضايا الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وأكد شي أن علاقات سليمة ومستقرة بين الصين والولايات المتحدة مطلوبة لدفع التنمية الخاصة للبلدين وللحفاظ على بيئة دولية سلمية ومستقرة، بما في ذلك إيجاد استجابات فعالة للتحديات العالمية مثل تغير المناخ وجائحة كوفيد-19. وقال إن الصين والولايات المتحدة تحتاجان إلى الدعوة إلى إنشاء آلية تعاون للصحة العامة العالمية والوقاية من الأمراض المعدية والسيطرة عليها، وتعزيز المزيد من التبادلات والتعاون الدوليين.

وكذلك قال الرئيس شي إن تغير المناخ يمكن أن يصبح نقطة بارزة جديدة للتعاون بين الصين والولايات المتحدة، وبالتالي يتعين على كل من  الصين والولايات المتحدة دعوة المجتمع الدولي إلى حماية أمن الطاقة العالمي بشكل مشترك.

كما شبه الرئيس الصيني، الصين والولايات المتحدة بسفينتين عملاقتين تبحران في المحيط، قائلاً إنه من المهم للجانبين الحفاظ على يد ثابتة على الدفة، حتى تحطم السفينتان العملاقتان الأمواج وتتحركان للأمام معاً دون فقد الاتجاه أو السرعة أو حتى الاصطدام ببعضهما البعض.

و قال الرئيس شي إن تطلع الشعب الصيني إلى حياة أفضل هو الدافع الداخلي الأكبر للتنمية بالصين كما إنه اتجاه تاريخي محتوم، وإن أي محاولة لوقف هذا الاتجاه سيرفضها الشعب الصيني ولن تنجح على الإطلاق.

وذكر شي أنه خلال القرن المنصرم، تمسك الحزب الشيوعي الصيني بطموحه التأسيسي ومهمة السعي إلى تحقيق سعادة الشعب الصيني وإحياء النهضة العظيمة للأمة الصينية. وقد تحقق الكثير في هذا الاتجاه، غير أنه بعيد عما هو كافٍ، وثمة المزيد الذي يجب القيام به.

وذكر شي أنه عندما تولى منصبه قال علنا إن تطلع الشعب الصيني إلى حياة أفضل هو الهدف الذي نسعى جاهدين إليه.

وقال إنه كقائد للصين، فإن خدمة 1.4 مليار صيني والعمل معهم من أجل حياة أفضل يمثل تحديا كبيرا ومسؤولية جسيمة.

كما أضاف “سأضع رفاهيتي جانبا، وأجتهد لتلبية تطلعات الشعب، كما قال إن الصين ليست لديها النية لترويج مسار التنمية الخاص بها للعالم.

وقال شي إن الصين ستضطر الى اتخاذ اجراءات حازمة إذا قامت القوى الانفصالية التي تسعى الى “استقلال تايوان” بـ”استفزازنا أو دفع أيدينا أو حتى تجاوز الخط الأحمر”.

وأوضح شي أنه يتعين على الصين والولايات المتحدة إحترام بعضهما البعض والتعايش في السلام والسعي إلى تعاون الفوز المشترك، وإدارة الشؤون الداخلية بشكل جيد مع تحمل المسؤوليات الدولية، معرباً عن استعداده للعمل مع الرئيس بايدن لبناء توافق واتخاذ خطوات نشطة لدفع العلاقات الصينية الأمريكية إلى الأمام في اتجاه إيجابي. كما دعا الرئيس الصيني الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة للوفاء بتعهدها بعدم السعي إلى “حرب باردة جديدة”.

وأضاف شي أن القيام بذلك سيعزز مصالح الشعبين ويلبي تطلعات المجتمع الدولي.

ومن جانبه جدد الرئيس الأمريكي جو بايدن التأكيد على أن الولايات المتحدة ليس لديها نية للدخول في صراع مع الصين.

وقال إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تغيير نظام الصين، وإن إعادة تنشيط تحالفاتها ليست معادية للصين.

كما أعاد الرئيس الأمريكي التأكيد على سياسة الحكومة الأمريكية طويلة الأمد بشأن صين واحدة، وذكر أن الولايات المتحدة لا تدعم “استقلال تايوان” وأعرب عن الحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.