الصين تستحوذ على أصول أمريكية

0


صحيفة الاقتصادية السعودية:
وافقت الحكومة الصينية على شراء حصص استثمارية مملوكة لخطط المعاشات التقاعدية الخاصة بشركة جنرال موتورز، وهي صفقة تجعل من بكين مستثمرا قويا في عديد من صناديق الأسهم الخاصة الكبيرة في الولايات المتحدة وأوروبا.

وستدفع إدارة النقد الأجنبي التي تدير ما يزيد على ثلاثة تريليونات دولار من احتياطي النقد الأجنبي في الصين، ما يراوح بين 1.5 مليار وملياري دولار من أجل مواقع “جنرال موتورز” الممتازة في صناديق الأسهم الخاصة المدارة من قبل شركات تشمل كارليل جروب، بلاك ستون، وسي في سي كابيتال بارتنارز.

وتعد “بيرفورماس إيكويتي”، وهي شركة استشارية تدير استثمارات رواتب التقاعد لـ “جنرال موتورز” والشركات التابعة لها، أحد المستثمرين التقليديين في الأسهم الخاصة الذين يقلصون من الاستثمارات مع شركات الأسهم الخاصة للتقليل من مخاطر ملفات أعمالهم.

ويتفق المستثمرون في الأسهم الخاصة تماماً على تجميد المال لمدة تصل إلى عشرة أعوام، لكنهم يستطيعون تسييلها إلى نقد قبل ذلك إذا ما وجدوا مشترياً لحصتهم.

وطبقاً لأقوال أشخاص على دراية بالعمليات التجارية، فإن شركة بيرفورمانس إيكويتي أخطرت عديدا من شركات الأسهم الخاصة الكبيرة بأنها ستبيع بعضاً من حصص صناديقها في الأشهر المقبلة.

الصفقة التي لم تتم بعد مع إدارة النقد الأجنبي أوجدت تحفظات حتى من قبل المعايير الحذرة المتبعة في سوق الأسهم الخاصة. وقال أحد المستشارين الاستثماريين: “تم هذا الأمر من تحت المنضدة. هناك قلقٌ واضحٌ حيال بيع أصول الولايات المتحدة للصين، خاصة في موسم انتخابي”.

وظهرت صناعة الأسهم الخاصة باعتبارها قضية كبرى هذا العام خلال الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. وكان على ميت رومني، المرشح الرئاسي الجمهوري ومؤسس “بين كابيتال”، أن يصد هجوماً بأن الشركات التي يمتلكها أسندت الوظائف الأمريكية إلى جهات خارجية.

وقال شخص تم إطلاعه على الوضع، إن “ليكسينجتون بارتنارز”، وهي مؤسسة متخصصة في حصص الأسهم الخاصة وتقدم المشورة لإدارة النقد الأجنبي الصينية، ستتولى إدارة هذه المحفظة المعقدة. وقد تشتري أيضاً بعض مراكز “جنرال موتورز” التي لا تريدها إدارة الدولة للنقد الأجنبي الصينية.

وكان الشركة الاستثمارية التي يوجد مقرها في نيويورك واحدة من ثلاث شركات تم تكليفها في عام 2010 بشراء 1.5 مليار دولار من الأسهم الخاصة لصالح “تشاينا إنفيستمينت كورب”، صندوق الثروة السيادية الصيني.

ورفضت كل من إدارة النقد الأجنبي الصينية، و”جنرال موتورز”، و”بيرفورمانس إيكويتي”، و”ليكسينجتون بارتنارز” التعليق.

وكانت إدارة النقد الأجنبي الصينية قد استثمرت في عام 2008 مبلغ 2.5 مليار دولار في شركة تي بي جي، بعضها في أدوات استثمارية انتهى بها المآل إلى خسارة بلغت مليار دولار في مصرف واشنطن ميوتشوال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.