الجامعة الاردنية الصينية.. أين هي؟!

3

موقع الصين بعيون عربية ـ
الدكتورة يلينا ريزونينكو المومني*:
رحّبنا قبل سنين قليلة بإتفاق الصديقين – الاردن والصين، لإقامة الجامعة المُشتركة الاردنية – الصينية، لكنها للآن لم ترَ النور، ولا يوجد عن إقامتها أية أخبار في وسائل إعلام البلدين، بل هناك صمْت مطبق بشأنها!
وقبل أسابيع قليلة سُررنا بسعادة السفير الصيني لدى الاردن، السيد (بان وي فانغ)، الذي كشف – خلال المحاضرة التي نظّمها مركز دراسات الشرق الأوسط في عمّان، ضمن برنامجه الدوري «نحن والعالم» وتحت عنوان «السياسات الصينية تجاه الأردن والتحولات في الشرق الأوسط»، عن أن الجامعة الاردنية – الصينية تأتي ضمن “عُمق العلاقات الصينية – الأردنية، وخاصة ما يتعلق منها بالمشاريع الاقتصادية والثقافية، وواحدة من أبرزها، مشروع الجامعة الأردنية – الصينية، والمركز الثقافي الصيني، وخط أنابيب النفط الواصل بين البصرة في العراق والعقبة في الأردن، والزيت الصخري، وتوسيع مصفاة البترول، وسكة الحديد الوطنية، كما تحدث عن دعوة الأردن لشركات صينية للاستثمار في مشروع المفاعل النووي الأردني إلى جانب الشركات الروسية.
كان الاتفاق الموقع قبل سنوات لتأسيس الجامعة، خبراً رائعاً وكبيراً “(كُبر) تمنيات الفقراء” والطبقة الوسطى الاردنية – ويبقى كذلك خبراً رائعاً وفي العام الحالي، ونحن على أعتاب الإحتفاء بالذكرى الأربعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين. وقد انتظر هؤلاء المواطنون طويلاً رؤية المساعدة العلمية – التعليمية الصينية، التي سوف تنقذهم بتدريس أبنائهم في جامعات مشتركة، تنظر بالضرورة بعين العطف والإقتدار لأوضاعهم، لتحقيق إزاحة طبقية في مستوياتهم، ولتنتشلهم من براثن الفقر والفاقة والانتظار.
الجامعة الصينية – الاردنية هي بصيص أمل لملايين المواطنين الاردنيين والعرب، الذين لا يمكنهم ان يروا في الأحلام حتى انضمامهم لجامعات، وحصولهم على شهادات بكالوريوس وماجستير في علوم تقنية أو غيرها، وهم إذ يثقون بالصين الصديقة وقدراتها العلمية والتعليمية، والتعاون الاردني – الصيني، ما يزالوا ينتظرون بناء الجامعة وتدشينها وعملها، سيّما وأن ملايين المواطنين قد شاهدوا فيلم فيديو رائع عن الجامعة، موجود منذ سنوات على “يوتيوب”، ولم يُشطب، ونرجو له البقاء في متناول الملايين.
الفيلم يتحدّث بتفاصيل عن هذه الجامعة، ويَعرض لأبنيتها الضخمة والجميلة جداً، في موقع ما خارج العاصمة الاردنية، لكنه قريب منها يُسمّى “الجيزة”، وهي منطقة تاريخية عريقة منذ ما قبل الحُكم الرّوماني في الاردن، وفيها آثار قديمة، ويُذكر عنها الكثير في صفحات التاريخ الاردني، العَابق بثقافة رفيعة للشعب، وحضارة يُشار إليها بالبَنان.
الفيديو المَنشور يَعرض لبنايات وأجنحة جامعية وتنظيم هائل هو على الأغلب نسخة من العَمارة العصرية الصينية والجامعية، واللافت هو الكتابات التي تحملها الأبنية بكلمات بارزة جداً باللغة الصينية، فيُخيّل للمرء عندما يُشاهد الفيلم، أنه أمام مشروع فلكي وعالمي، توظّف فيه أموال لا يَحدّها حد، ويتم من خلاله تخريج عددٍ لا حدود له من الخريجين، الذين سيُقدّمون قِيمة مُضافة لمختلف مناحي العلاقات الاردنية – الصينية والشعبين الصيني والاردني، وللمجتمع الاردني بالذات حيث تقام الجامعة، وسيتنفس المجتمع الصُعداء جرّاء النجاحات الجامعية المُتحقّقة، ورُقي نظامها التعليمي والتقني، وإدارتها الثنائية وبُعد بصيرتها في شتى الحقول، لذلك نرجو لمشروع الجامعة والقائمين عليها في البلدين، سرعة التنفيذ ونجاح أعمالها لخير شعبينا العربي والصيني.
*كاتية ومُنسّقة شعبة اللغة الروسية في الجامعة الاردنية، وعضو مُتخصّص في الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء الصين.
* للاطلاع، رابط الفيديو عن الجامعة:

3 تعليقات
  1. خلدون باكير يقول

    والله يا دكتورة

  2. ANA يقول

    نضم صوتنا لصوتك ونسال نفس السؤال اين مشروع الجامعة الصينية الاردنية المزمع اقامته على طريق المطار ومتى سيبدا العمل به

  3. محمود يقول

    فعلا سوال وجيه اين هي الجامعة ومتى سيتم بنائها لكن للاسف لا يوجد جواب حتى لو سلبي الفساد والكذب اصبح عاده ولا يجرئ اي مسوول على الايجابه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.