آخر الأخبار
  • أهلا بكم معنا في الشكل الجديد لموقع الصين بعيون عربية.. ونعدكم بالمزيد

  • موقع الصين بعيون عربية معكم منذ أكثر من ثماني سنوات

  • ترقبوا الانطلاقة الجديدة والخدمات الجديدة

  • معاً لعلاقات صينية عربية أقوى وأكثر فعالية وتأثيراً

  • www.chinanarabic.org

#الهند و #باكستان يستفيدان من “روح #شنغهاي” (العدد 72)

صحيفة تشاينا دايلي الصينية
سواران سينغ 14-6- 2017
تعريب خاص بـ “نشرة الصين بعيون عربية”
بعد توليهما مقعد عضويين مراقبين في منظمة شانغهاي للتعاون مدة 12 عاما، تم قبول الهند وباكستان كعضوين دائمين في الكتلة في قمة منظمة شانغهاي للتعاون في استانا بقازاقستان يوم الجمعة. من حيث المبدأ، تمت الموافقة على عضويتها في قمة منظمة شانغهاي للتعاون عام 2015 في طشقند بأوزبكستان. وخلال العامين الماضيين، أُثيرت شكوك حول إمكانية أن يلوث الخلاف الهندي الباكستاني “روح شانغهاي” التي تتبناها منظمة شانغهاي بالثقة المتبادلة والاحترام المتبادل والمساواة واحترام الحضارات المتنوعة والسعي المشترك للتنمية المشتركة.
بيد أنه في السنوات ال 12 الماضية، أقنع الدور الذي لعبته كل من الهند وباكستان كعضوين مراقبين في منظمة شانغهاي للتعاون الكتلة بأن المزاحمة  الهندية الباكستانية لن تحمل أي أثر سلبي على مكانة المنظمة وهياكلها. ويبدو أن الدولتين قد تبنتا روح شانغهاي وقررت الدول الست الاعضاء بمنظمة شانغهاي انضمامهما كعضوين دائمين في الكتلة.
ورافق التوسع الأول من نوعه لمنظمة شانغهاي منذ 16 عاما إجراءاتٍ سلسةٍ لقمة عام 2017، سيما التبني الناجح لإعلان أستانا وإتفاقية مكافحة الإرهاب، مما يشير إلى أن المخاوف بأن يكون للهند وباكستان تأثير سلبي على روح شنغهاي قد تكون في غير محلها.
تتمتع منظمة شانغهاي بسمعة كونها كتلة قوية تضم هياكل وإجراءات تنظيمية مفصلة تشمل هياكل نموذجية مثل الهيكل الإقليمي لمكافحة الإرهاب ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تجعلها إحدى أكثر المنظمات الإقليمية نجاحا في العالم. وبالاضافة إلى ذلك، إن العلاقات الثنائية المنتظمة التي أقامتها منظمة شانغهاي للتعاون منذ عقدين، بدءاً من مجموعة شانغهاي الخماسية التي تشكلت عام 1996، قد أوجدت تقليداً قوياً للتكامل.
ومن ناحية أخرى، يُتوقع أن تستفيد الهند وباكستان على نطاق واسع من هذا “الفضاء الجديد” للعمل معاً كشركاء. وتشمل مذكرات التفاهم التي وقعها البلدان ليصبحا عضوين دائمين، بنوداً بإجراء تدريبات عسكرية مشتركة. وقد عمل الجيشان الهندي والباكستاني معاً في عدد قليل من عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. مع ذلك، وبفضل منظمة شانغهاي، فإنهما سيشاركان للمرة الأولى في مناورات عسكرية مشتركة منتظمة بتشكيل وثيق. وللمرة الأولى ستتعاون جیوشھما معاً في مكافحة الإرھاب، وھو تهديد غالباً ما یلوم كل طرف الآخر عليه. كما ستتشاطر الدولتان المعلومات والاستخبارات بشكل منتظم من خلال الهيكل الإقليمي لمكافحة الإرهاب، الأمر الذي من شأنه أن يساعدهما في بناء تفاهم متبادل على المدى الطويل.
وبالاضافة الى ذلك، ستسهل عضوية البلدين في المنظمة اتصالاتها مع دول آسيا الوسطى وشركاء آخرين إلى حد كبير. ويمكن الآن إحياء اتفاق النقل الرباعي والنقل العابر عام 1995 والممر الدولي بين الشمال والجنوب بصلات إلى دول جنوب وغرب آسيا. ومن شأن ذلك أن يزيد من مشاركة الهند الانتقائية في مختلف الممرات والمشاريع الخاصة بمبادرة الحزام والطريق التي اقترحتها الصين.
بالنسبة للهند التي تعد مستورداً كبيراً للوقود، إن عضويتها في المنظمة ستتيح لها الوصول إلى المواقع الرئيسية لاستكشاف الغاز والنفط في آسيا الوسطى والتي يمكن أن تنعش الشراكة الاستراتيجية بين الهند وروسيا فيما تستكشف الهند شراكات جديدة في وجه المستقبل الغامض أمام العلاقات الأميركية الهندية.
وتظهر قمة استانا أن البلدين يتعلمان بسرعة وضع قضاياهما “الثنائية” جانبا للتركيز على أولوياتهما متعددة الأطراف. كما شهدت مراسم افتتاح القمة لقاءً بين رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيره الباكستاني نواز شريف بعد 17 شهرا.
وعلاوة على ذلك، وبعد غياب الهند عن منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي في بكين الشهر الماضي، عقد الرئيس الصيني شي جين بينغ ومودي اجتماعاً ودياً. وفيما قال شي لمودي انه استمتع بمشاهدة فيلم دانغال (الذي حقق مبيعات كبيرة على شباك التذاكر في الصين)، قال مودي: “تحدثنا عن العلاقات الهندية الصينية وكيفية تحسينها”.
لم تعترض الهند على إعلان استانا الذي أشاد بمنتدى الحزام والطريق، لكونه أكد على احترام “مساواة وسيادة الدول”، وأكدت مجددا إلتزامها بـ “عدم وجود بديل للحلول السياسية والدبلوماسية للصراعات” الذي رحب به المحاورون الهنود. لذا، ونظراً لضخامة منظمة شانغهاى للتعاون وجاذبيتها، فإنه من المحتمل أن يكون لروحها الإيجابية أثر أكبر على العلاقات الهندية الباكستانية بدلاً من العكس.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *