مهام القوات الصينية دولياً

1

موقع الصين بعيون عربية ـ
عبدالسلام عثمان محمد الفارس*:

 

بعد شهور خمسة تقريباً من شروع القوات الصينية بالعمل في أول قاعدة عسكرية خارجية للصين، في جيبوتي، وتصريحات الرئيس الصيني شي جين بينغ أن على قوات هذه القاعدة “تعزيز السلام والاستقرار”، تناقل الإعلام العالمي بمزيد من التركيز والتحليل والاهتمام تصريحات الرئيس “شي” النارية حول مزايا القوة الضاربة الصينية، وضرورة الاستعداد لردع أي عدوان عسكري، ورد المخاطر العسكرية المحتملة بكل استعداد قتالي.

افتتحت الصين رسمياً القاعدة المذكورة في دولة جيبوتي الصغيرة المطلة على مضيق باب المندب الاستراتيجي، في أغسطس/آب العام الماضي، وفي ذات اليوم الذي احتفل فيه جيش التحرير الشعبي الصيني بمرور 90 عاماً على تأسيسه. وتعتبر أول قاعدة بحرية خارجية للصين، وتصنّفها الصين على أنها “مُنشأة لوجستية”.

وأثار موقع جيبوتي الذي يتمركز فيه الصينيون على الطرف الشمالي الغربي من المحيط الهندي، قلق عدة دول غير صديقة للصين، برغم أن المنطقة تشهد هجمات من طرف القراصنة على السفن التجارية لتجريدها من محتوياتها وبيعها في الاسواق السوداء العالمية. ومن المعروف أن أحد مهام القاعدة حماية طُرق المواصلات التجارية العالمية للصين، وهو سلوك مشابه تماماً لسلوك القوات البحرية الحربية لغير الصين في تلك المنطقة الواسعة.

ومن المهام الاخرى للقاعدة أنها تُستخدم في إعادة إمداد سفن البحرية المشاركة في بعثات حفظ السلام الدولية، والبعثات الإنسانية الاممية قِبالة سواحل اليمن والصومال.

وفي تصريحاته عن القاعدة ووجودها ومهامها قال الرئيس “ِشي”، طبقاً لما نقله الإعلام الرسمي الصيني، أنه “شجّع القوات على ضرورة ترسيخ صورة جيدة للجيش الصيني، وتعزيز السلام والاستقرار على المستويين الدولي والإقليمي”.

وفي شق موازٍ، فقد شدّد الرئيس “شي” في تصريحاته الاخيرة على المطالب نفسها في رسالته لقواته بالاستعداد الأعلى للحرب الدفاعية وحماية الوطن الصيني، ولا أرى بذلك أية اختلافات أو تناقضات ما بين تصريحات الأمس للرئيس الصيني، وتصريحات اليوم له بشأن مختلف صنوف القوات الصينية، وطبيعة مهامها وأهدافها، والامر يبقى في إطار الوطنية الصينية لدولة كبرى ذات اهتمامات دولية وتتهدّدها بعض الاخطار التي يَحق لها تلافيها ضمن القانون الانساني الدولي الذي تعترف الصين به، وتقوم بتنفيذ بنوده بحذافيرها، وهو ما يَشهد عليه القاصي والداني، وبضمن ذلك الدول التي لا تتسق سياساتها مع الصين ولا تنسجم أهدافها معها.

في المراجع الصينية نقرأ عن أن الصين شيّدت القاعدة في جيبوتي في إطار إشراف الرئيس الصيني على برنامج تحديث عسكري طموح، يَشمل تطوير قدرات القوات الصينية للعمل بعيداً عن أرض الصين الواقعة في أقصى شرقي آسيا، الى ذلك يُكرّر القادة الصينيون وتردد وزارة الدفاع الصينية منذ سنوات طويلة، ضرورات الاستمرار في تحسين قدراتها القتالية واستعدادها لأي حرب دفاعية.

* #عبدالسلام عثمان محمد #الفارس: #كاتب و #إعلامي وصديق قديم #للصين، وخريج تخصص صحافة وإعلام من جامعة #اليرموك – #الاردن.

تعليق 1
  1. مروان سوداح يقول

    مقالة مهمة حقا لكاتب صديق للصين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.