إبتهاجنا بالقسم العربي – سفير الصين للعالم

2

 

موقع الصين بعيون عربية ـ
الأكاديمي مروان سوداح* ـ
سنا كليش** ـ
يلينا نيدوغينا***:

كانت زيارتنا نحن قيادات الاتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء (وحُلفاء) الصين، إلى مؤسسة القسم العربي لإذاعة الصين الدولية في بكين، في مارس/أذار الماضي 2018، تاريخية ونقطة فاصلة بكل المعاني الإنسانية والرفاقية والإعلامية والشخصية والإبداعية، ذلك أننا أصدقاؤهم الأقدم للإذاعة الصينية في الأردن والعالم العربي، إضافة إلى مواكبتنا مسيرة الإذاعة وبخاصة قسمها العربي، منذ نهايات ستينات القرن المَطوي.

في هذه المادة – المساهمة التي نتقدم بها للقسم العربي لإذاعة الصين الدوليةCRI، وغيرها من المواد، والتي سوف نخطّها جماعة كقيادات للاتحاد الدولي، خلال الشهور المقبلة، إستجابة لدعوة مشكورة تقدّم بها إلينا هذا القسم العربي العريق، والتي تقدّم بمثلها لعددٍ من مستمعيه ومريديه وأصدقائه وحلفائه في عالم العرب، نود تكريس حديثنا لزيارتنا التاريخية إلى الصين، في إطار دعوة رسمية من قيادة الحزب الشيوعي الصيني المجيد – حليفنا الأبدي الذي لا نكوص عنه.

وعندما نتحدث عن الحزب ودعوة الحزب نُدرك بعمق وثقة ونعلم بأننا نتحدث بالدرجة الأولى عن دعوة تكريم وتقدير لنا اتحاداً دولياً وقياداتٍ وكوادر إتحادية من لدن الزعيم التاريخي للحزب وقائده وقائد الدولة – جمهورية الصين الشعبية، التي هي الأهم بالنسبة إلينا في هذا العالم الفسيح، لأسباب كثيرة وعميقة المعاني سنتناولها لاحقاً في مشاركة أُخرى.

هذه الدعوة رفيعة المستوى والتي لفتت فجأة  أنظار الملايين للاتحاد الدولي، هي أيضاً تكريم لسفير هذا الحزب وهذه الدولة، ألا وهي الإذاعة الصينية بقسمها العربي الناضح بالحيوية والصداقة والتبادلات الطيبة مع المستمعين والمُحبين للإذاعة والحزب في العالم العربي.

 

أن نلتقي مديرة القسم العربي للاذاعة العريقة الصديقة الكبيرة الاستاذة سميرة – “تساى جينغ لي”، ونتحدث معها وإليها ومع موظفي هذا القسم الكرام، الذين يتقنون لغة الضاد، ونطلع مباشرة منها ومن الموظفين العرب والصينيين في القسم على تاريخ القسم والاذاعة، ويومياتها وطبيعة عملها وخططها المستقبلية، هو برأينا نقلة نوعية في فضاء العلاقات الدولية للاتحاد الدولي ولأعضائه ولعمل هذا الاتحاد في سماءات العرب والصينيين، لا سيّما وأن الغالبية العظمى من هؤلاء الأعضاء الاتحاديين الذين لبّوا الدعوة سريعاً للزيارة إلى الصين، قد دلفوا للمرة الأولى إلى الإذاعة.. فقد تحدثوا وجهاً لوجه مع المديرة سميرة ومع غيرها من كادر القسم العربي، إذ أن الدخول إلى الإذاعة والقسم العربي مُحبّب ومُطالب به على نطاق واسع عربياً، لكنه ليس بالشيء الهيّن، فالإذاعة مؤسسة حكومية وتاريخية عريقة، والدخول إليها يحتاج إلى تنسيقات حزبية ورسمية وأُذونات وأوراق رسمية يتم تبادلها بين مؤسسات عديدة في بيجين، بينما وفد الاتحاد الدولي قد دخل إلى مقر الاذاعة والقسم العربي بدون أية معاناة، وبسهولة بالغة وفوراً وأقلته الى ساحة الاذاعة ومدخلها الرئيس حافلة خاصة وراقية، فتم استقبال حافل له، ذلك للترتيب الدقيق المُسبق الذي قامت به قيادة الحزب الشيوعي الصيني مع الإذاعة، لإطلاع الاتحاد على الاذاعة والقسم العربي، ولربط علاقات ما بين الطرفين للإفادة النوعية للصينيين ولكل الدول والبلدان والشعوب العربية التي تشكّل الأمة العربية التي تتطلع بدورها إلى علاقات مصيرية واستراتيجية مع الأمة الصينية والصين الكبرى، لتعبيد طريق جديد لكل العالم، ومستقبل وضّاء لا مكان فيه للفاقة والفقر والحاجة بكل أشكالها الروحية والمادية، وهي مأثرة تاريخية بحق، تقودها الصين القديرة بقيادة قيادة الحزب بلا شك، لذا نثق بنجاحها تماماً، وسوف يسجلها التاريخ بأحرف من نور ونار..

وبهذه المناسبة نحن كاتحاد دولي قياداتٍ وكوادر وأعضاء، نتوجه بالشكر الجزيل والعميم للرفيق شي جين بينغ – قائد الحزب الشيوعي الصيني ورئيس جمهورية الصين الشعبية، لموافقته بإرادته السّنية ويده الكريمة بالتوقيع السابق والموافقة على زيارة الوفد إلى الصين خلال مارس المنصرم، ومنحنا بالتالي في إطار الزيارة، فرصة ذهبية للتعرّف المباشر على القسم العربي للاذاعة ومعرفتهما عن قُرب، وهذه الزيارة هي كما نفهمها ونتلمسها، رسالة صينية واضحة لنا كاتحاد دولي، ورسالة الى العرب عموماً في كل بلدانهم الكثيرة، لتتوحّد جهودهم الثقافية والانسانية، ليتسيّد هناك تعبير واحد وشعارات إنسانية واحدة، وبالتالي لنقوى ونتوحّد بكلمتنا في سبيل إنسانية واحدة ولغة إعلامية واحدة، تتميّز بالصداقة وتفهّم كل للآخر، ضمن مهامنا الاستراتيجية والأُخوية الأوسع لتوحيد خطابنا الإعلامي ضمن إنسانية الطموحات والرؤى، وليكون دوماً عقلانياً وملتزماً بمعادلة “رابح – رابح”، التي تُعليها الصين، والتي تُعِينُنا في فهم طبيعة المسيرة التاريخية نحو تحصيل منافع لجميعنا، وتوفير كل متطلباتنا الجماعية، وهو ما يعني بالذات علاقات من نوع جديد على نطاق صيني وعربي، نثق بأن الشعوب الأًخرى ستتابعه وتأخذ به لتطبيقه بعد دراسته، فأخذه بعين الاعتبار جيلاً بعد جيل، ونشره في خط صاعد، مُتجمّلاً بكل جماليات الصين والصينيين والبلدان العربية والعرب أنفسهم، والتي تراكمت عبر القرون، لا سيّما علاقاتنا المشتركة السابقة وتشاركيتنا في طريق الحرير القديم الذي عمّر العلاقات العربية الصينية في رفاقية كبرى، ها هي كما نراها تعود اليوم ويتم بعثها بمبادرة الرفيق الامين العام والرئيس شي جين بينغ في مبادرة “الحزام والطريق” التاريخية، التي هي حِراك جديد ودولي وشامل يعطي “لكل ذي حق حقه”، اقتصادياً وسياسياً ومجتمعياً وعلمياً، ولتبادلية حضارية وثقافية تمتاز بتلاقٍ وانسجام وإزاحات إيجابية جمعية: “جيوبشرية”؛ و “جيوإنسانية”؛ و “جيوإقتصادية”؛ وليس أخيراً بالطبع ولازماً – “جيوسوسيولوجية” و “جيوسيكولوجية”.

فأمامنا أيها الاخوات والاخوة في القسم العربي، مهام عظيمة كبرى ستشهدها البشرية علينا التعاضد لأجل تنفيذها، أهمها تعظيم وضع آسيا وأفريقيا وتصليبه بعدما كان هشاً خلال عقود كثيرة، وعبورنا إلى ال “هارد لاند الأسيوية” بكل تفاصيلها وأهميتها العالمية، وضرورة تعميرها بالإنسانية ومشاعر واتفاقات التواصل والود والصداقة التاريخية، بدلاً عن الحروب والنزاعات والعثرات في عالم الغد وله ولكل عقوده وقرونه القادمة، ولضمان حياة رغيدة لأجيالنا وأجيال كثيرة ستطل بمطالبها، وكل هذه سيتم تنفيذها بيد صينية وعربية موحَّدة، تستعيد بالضرورة قوائم العلاقات العربية الصينية القديمة، ليس إبتداءً من سلطنة عُمان العريقة و “تونس الجِسر والجَسْر بين القارات”، والاردن الرابط للصين وطريقها الحريري من “آيلة و أرابيلا” بأوروبا وغرب أسيا، والضامن له ولوصوله الى بر الأمان البري قافزاً عن المآسي، وإنما كذلك بتحويل كل القارات والبشرية الى جِسر مفتوح لكل الافكار الجديدة التي تصب في صالح كل مواطن عالمي، في عالم مفتوح على بعضه البعض، بدون حمائيات، ولأجل تضامنية اقتصادية وإنسانية وكرامات إنسانية واقعية وحقيقية يتمتمع لها الجميع، وهذا هو استهدافنا الرئيسي الذي يعتمد على إرادات الجميع وتفاهمهم وتكاتفهم، وتلعب الاذاعة الصينية بقسمها العربي دوراً راشداً هو الأهم في هذا المِضمار، كذلك هو الاتحاد الدولي وكوادره وقياداته الأكثر وعياً وأوسع رؤية، فمن حق ناس المستقبل ان يحاكمونا على ما نفعل اليوم وما نقدّم إليهم من فوائد يجب ان تكون رَاشدة ومُرشدة وتتحدث عن طبائعنا العقلية والفكرية وأفكارنا المُستقيمة كشارع فغوركي في موسكو، والواعية من أجل الجميع بدون استثناء مستندين الى  الوعي الجَمعي والعقل الراشد للحزب الشيوعي الصيني بقيادة حكيمه الاخ الرفيق شي جين بينغ.

 *#مروان_سوداح: رئيس الاتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء (وحُلفاء) #الصين “#صاعد” – الاردن؛ ومؤسـس ورئيس الإتحاد العام للمنتديات العربية لمستمعي وأصدقاء #إذاعة #الصين الدوليةCRI، واتحاد المنتديات العربية لأصدقاء وقراء مجلة “#مرافىء الصداقة”.

**#سناء_كليش: كاتبة وصحافية تونسية معروفة ومؤسسة للاتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء (وحُلفاء) الصين، ومُسيّرة منتدى مستمعي القسم العربي للاذاعة الصينية في تونس والتابع للاتحاد الدولي، والمستشار الدولي لرئيس “الاتحاد الدولي” والمساعد الأول لرئيس “الاتحاد الدولي” لشؤون النشر.

***#يلينا_نيدوغينا: رئيسة تحرير #الملحق_الروسي، وعضو مؤسس  وقيادي للاتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء (وحلفاء) #الصين.

2 تعليقات
  1. مروان سوداح يقول

    شششششششششكرا اخي الحبيب استاذ محمود ريا الاكرم مدير الموقع للنشر المتميز..

  2. مروان سوداح يقول

    مقالة مهمة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.