الصّين والعَرب “شَراكَة طَبيعيّة”

0

 

 

موقع الصين بعيون عربية ـ
الشيخ محمد حسن التويمي*:

مُصطلح “الشَّراكة الطبيعية” الذي أوجده الرئيس “شي جين بينغ”، في اجتماع الدورة الثامنة لمنتدى التعاون العربي الصيني، يَعني الكثير الكثير. فبمجرّد ترويج هذا المصطلح الجديد “كما أعتقد”، يَعني أن الصين ماضية في طريق مدروس لتطوير مُعمّق ونَوعي لعلاقاتها العربية.

وفي المجال نفسه، أعلن “شي” عن أن الصين والدول العربية اتّفقوا على إقامة “شراكة صينية عربية إستراتيجية”، “موجهة إلى المستقبل” ومهمتها “التعاون الشامل والتنمية المشتركة”. ولدى وصفه الدول العربية بأنها شريك طبيعي للصين في التعاون في مبادرة الحزام والطريق، أكد “شي” أن التعاون بعث النشاط “في كل أبعاد” العلاقات الصينية العربية، ودفع التعاون الصيني العربي الشامل “إلى مرحلة جديدة”. لقد اعتدنا على مسألة مهمة في تعاملنا مع الصين، وهي أن المصطلحات التي تُعلن عنها الصين بين فترة وفترة، تعني بأنها قد درست موضوع هذه المصطلحات قبل الإعلان عنها.. درستها بشكل كبير ومُعمّق في الحزب الحاكم من القاعدة الى القمة، وفي المؤسّسات المتخصصة في الحزب والدولة، واستطلعت بشأنها آراء المتخصِّصين والخُبراء بالشأن العربي، وآراء أعضاء الحزب مِن شتى القوميات والمراتب، وكبار السن منهم والشباب.. الخ

لا تخطو الصين خطوة واحدة بدون دراسة كبيرة لكل ما تعلن عنها لاحقاً. هذه السياسة هي نهج مُطمئِن في العلاقات الدولية، وتعني كذلك أن الأوضاع الداخلية في الصين مستقرة وهادئة، وتأخذ إتجاه البحث والدراسة في أوضاع مريحة، برغم الهجوم الدولي التجاري والاقتصادي وغيره على الصين، وبأنها تفضل العلاقات مع العرب على الكثير من الدول الأخرى، لأسباب جغرافية وتاريخية وحضارية ولغوية، فنحن نعرف الصين، وتَقَارَبَ لِسانُنَا مع لِسَانِ أهلها منذ أكثر من ألفي سنة، ولم يَحدث أن شاب هذه العلاقة شائبة، وهو برهان على أن الصينيين لا يَستهدفون أحداً سوى بالخير والنفع المتبادل والانتاج الجماعي بل ولصنع الحظ المشترك ليكون حَليفاً لكلينا.

“الشراكة الطبيعية” التي تحدث عنها الرفيق “شي” في المنتدى، تستند إلى قواعد تاريخية لم يتمكن أي طرف خارجي من العبث بها ولو قليلاً، وتعلمون لماذا؟ الجواب بسيط وهو لأن الصينيين لم يحملوا السلاح خارج حدودهم، بل حملوا البضائع إلى العالم، وحملوا مثلها من هذا العالم إلى داخل الصين وإلى شعبهم، وبالتالي اشتغلت بلداننا العربية والصين على بعث القيم العليا للأمتين العربية والصينية، وهو مجال إعجاب لا يَخبو في واقع شعبينا، وسنستمر في رعاية نور هذا الإعجاب لأجل تعزيز واقع شراكتنا الطبيعية مع الصين شعبياً وعلى صعيد الدول والمجال الاجتماعي والديني واللغوي..

#الشيخ محمد حسن التويمي: مسؤول متابعة الإعلام والصحافة الصينية والإعلام الاجتماعي الصيني والإسلام والمسلمين في #الصين في الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء (وحُلفاء) الصين – الاردن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.