الدور الصيني الإيجابي في حل الصراع في سوريا

0

 

 

موقع الصين بعيون عربية ـ
عبدالإله جبر المهنا* :

    تبنت القيادة الصينية منذ ستين عاماً مبادئ التعايش السلمي، القائمة على الاحترام المتبادل لسيادة الدول، وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤنها الداخلية.

وقد حافظت الصين على هذه المبادئ مع التركيز على دعم الشعوب، من أجل الحرية وتحقيق التنمية الاقتصادية ومحاربة الفقر في مختلف أنحاء العالم.

وكانت الصين حريصة جداً علئ مبادئ سيادة الدول، وحق تقرير المصير للشعوب في اختيار نوعية نظام الحكم لكل دولة وشعب.

وبرزت الصين  من خلال توظيف ساند حقيقي في هذا الاتجاه، هو استعمالها حق النقض “الفيتو”، في مواجهة القرارات الجائرة بحق الشعوب والدول التي جابهتها الإدارة الامريكية سوياً مع حلفائها تعسفاً.

الموقف الصيني المشروع المنحاز الى جانب الشعوب، كان جلياً وواضحاً من خلال وقوف الصين الئ جانب الشعب السوري وحكومته، والدعم الذي قدّمتة الصين من أجل محاربة الارهاب منذ بداية الصراع في سوريا.

وفي مجال آخر، لعبت الصين دوراً قوياً وإيجابياً، بهدف المحافظة على وحدة الأراضي ودعم وحدة الشعب السوري، وقدمت الصين دعماً لوجستياً واقتصادياً وغيره الكثير.

وقد أعلنت الصين وعلى لسان وزارة الخارجية في بكين، مساندتها الكاملة لسوريا في محاربة الارهاب، منذ الايام الاولى لظهور “الجماعات المسلحة” في سوريا، والتأكيد على وحدة الاراضي السورية، في الوقت نفسة أكدت دورها الحيادي وعدم التمييز بين مكونات الشعب السوري.

وموقف الصين الداعم لسوريا في مجلس الأمن وجد ترحيباً واسعاً من من جانب الشعب السوري خصوصاً، ومن طرف الشعوب الاخرى عموماً.

وبادرت الصين لتعزيز توجهاتها الى سوريا، الى الاعلان عن مبادرة عملية لاقت الترحيب من أغلب الدول، بتعيين مبعوث خاص يُعنَي بالازمة السورية،  والعمل على إيجاد وسائل تؤدي الى انهاء الصراع في سوريا، من خلال التفاوض بين الاطراف المتنازعة والوصول الى حلول ترضي كل الاطراف، مع المحافظة على وحدة سوريا ارضاً وشعباً.

وهذا  القرار الصيني لقي تجاوباً من الاطراف التي كانت تمتلك نية حقيقة لحل الازمه السورية، تحفظ دماء السوريين وتوقف تدمير بلدهم.

ويعتبر هذا الاجراء مُكملاً لدور الصين على المسرح العالمي، بحل المشاكل وخصوصا الازمة السورية بمساعٍ سلمية تتجاوب ومصالح أصحاب القضية.

وسلك الدور الصيني عدة مسارات، أولها العمل الجاد من أجل إيجاد حل سلمي من خلال التفاوض بين الاطراف السورية، وثانياً العمل لإعمار ما دمرته الحرب، والمباشرة في إحداث تنمية إقتصادية في سوريا، وتمكين الشعب السوري من جديد من العيش في سلام ورفاهية أسوة بشعوب العالم.

وعملت الصين جاهدة بالتنسيق مع القيادة الروسية في العمل لإحلال السلام في سوريا.

لقد أفشلت الصين سوياً مع روسيا كل النوايا والاعمال والترتيبات التي كانت تعدّها الولايات المتحدة الامريكية لتقسيم سوريا، وكذلك أفشلت الخطة الشيطانية التي كانت تسعى لإلصاق تهمة استخدام الاسلحة الكيماوية بالجيش السوري.

ولكون الصين إتّخذت موقفاً حيادياً بين اطراف النزاع، فقد سهّل هذا الموقف العمل مع مختلف أطراف الصراع، وجَمعهم على طاولة المفاوضات بالتنسيق مع الجانب الروسي.

الصين تمارس أدواراً إيجابية في عموم المشاكل العالمية، لاسيّما في منطقة الشرق الاوسط، وعلى العكس من هذا هو الدور الامريكي الساعي الى فرض الهيمنة وتأجيج الصراعات داخل مجتمعات دول المنطقة االعربية والآسيوية.

وتؤكد القيادة الصينية دائماً، أن من حق الدولة السورية وسلطتها الشرعية محاربة الارهاب، وحماية الشعب السوري من شروره، وفقاً لمبادئ الشرعية العالمية والقوانين التي اقرتها الامم المتحدة.

وها هي الصين تستمر في التأكيد من على مختلف المنابر العالمية والاقليمية، دعمها الكامل لسوريا، للقضاء على الارهاب، مُتمثِّلاً ب “داعش” و”جبهة النصرة” وباقي المنظمات المُصنّفة كمنظمات إرهابية من قِبل المجتمع الدولي برمته.

#عبدالإله_جبر_المهنا: عضو ناشط في المجموعة الرئاسية #العراقية الأُولى – الأول من أُكتوبر2016/ الذكرى الـ67 لتأسيس جمهورية #الصين الشعبية، ومسؤول متابعة الأنشطة في مجموعة #الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب #أصدقاء (وحُلفاء) #الصين، وكاتب ومهتم بالتاريخ والنشاط الصحفي، وناشط في التيار الديمقراطي من أجل الاصلاح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.