أطفال الأرياف الصينية يعانون إدمان الإنترنت

0

 

مع الإنتشار السريع للهواتف الذكية والشبكات اللاسلكية، أصبح نفاذ الأطفال إلى الإنترنت أكثر سهولة. وقد أدى ذلك إلى تزايد معدلات الإدمان عند الأطفال، خاصة أطفال الأرياف، الذين باتوا الأكثر عرضة للإدمان على غرف البث الحي والألعاب الإلكترونية، مقارنة بالأطفال في المناطق الحضرية.

تلعب بيئة العيش دورا في هذا الوضع. حيث ان الأطفال الذين يعيشون مع آبائهم أكثر قدرة على مراقبة استخدام أبنائهم للإنترنت. من جهة أخرى، توفر لهم المرافق الثقافية والترفيهية المتنوعة في المدن، بما في ذلك المكتبات والمتنزهات، الكثير من الخيارات لقضاء وقت فراغهم، حتى وإن لم يسجلهم آبائهم في بعض الدروس الخصوصية. في المقابل، يواجه الأطفال في المناطق الريفية سيناريو أكثر كآبة، حيث يذهب آبائهم للعمل في المدن، ويتركونهم في الأرياف التي تخلو من المرافق الثقافية والترفيهية.

غالبا، يترك أطفال الأرياف مع أجدادهم الذين في الوقت الذي يقدمون فيه لهم الرعاية، لا يفهمون إهتماماتهم وهوايتهم. علاوة على ذلك، نظرًا للفجوة الكبيرة بين الأجيال، قد لايدر الجيل المسن المخاطر المحتملة المرتبطة بالهواتف الذكية. وفي معظم الحالات، فإن هذا يجعل إدمان الأطفال في المناطق الريفية على الهواتف المحمولة أمراً محتملاً، حيث يشتري الآباء الذين يعملون في المدن لأطفالهم هواتف ذكية، لإبقائهم على تواصل معهم، وتوفير مادة ترفيهية “يشغلون بها وقت فراغهم”.

من جهة أخرى، فإن الجهود المبذولة لمنع إدمان الأطفال على استعمال الهواتف، لايمكن أن تنجح دون إشراف مناسب من الوالدين. على سبيل المثال، فإن نظام مكافحة الإدمان الذي تضعه بعض الألعاب الإلكترونية، له تأثير محدود، لأن الأطفال بإمكانهم استخدام معلومات هوية البالغين لتسجيل حساب وبالتالي التحايل على النظام.

لذا يبقى منع الآباء الذين يعملون في المدن لأبنائهم من الإدمان على ألعاب الهواتف مهمة غير سهلة.

يكمن الحل في منع إدمان الأطفال على الإنترنت في توفيرالمزيد من فرص العمل في المناطق الريفية. وتطوير وتدعيم الصناعات الريفية لتمكين البالغين في الريف من العثور على عمل بالقرب من منازلهم وتحقيق التوازن بين تربية الأطفال وكسب لقمة العيش. لأنه من غير الممكن بالنسبة للمؤسسات والإدارات التعليمية والمدارس توجيه الأطفال ورعايتهم بالطريقة التي يوفرها والديهم.على الرغم من أنهم يشتركون أيضاً في مسؤولية منع الأطفال من الإدمان على الهواتف المحمولة.

لذا فإن تعزيز الصناعات الريفية يأخذ طابعا جديدا، وأكثر إلحاحا لأنه لا يتعلق فقط برفاه الأطفال، بل يمكنه أيضا أن يؤثر كثيرا على مستقبلهم، مثل التأثير على نجاحهم في الدخول إلى المعاهد الثانوية. وقد يصل الأمر إلى تهديد السلم الإجتماعي. وهو ما يحتّم على الجهات المسؤولة إيلاء هذه القضية قدرها من الإهتمام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.