لماذا نجحت التجربة الصينية ؟

0

موقع الصين بعيون عربية ـ
باسم محمد حسين*:
تحت شعار (سنواتنا الأربعون)، وفي قاعة الشعب الكبرى وسط العاصمة الصينية بكين، احتفلت الصين بمرور 40 عاماً على تبني سياسة الاصلاح والانفتاح .
في هذه المبنى الرائع، التأم أكثر من 3 آلاف شخص تحت لافتة كبيرة كتب عليها (نحتشد بقوة حول اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والرفيق شي جين بينغ في القلب منها، ونرفع راية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية عالياً، ونتبع توجيهات دنغ شياو بينغ، ونظرية التمثيلات الثلاث، والنظرية العلمية للتنمية، وفكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، ونعزز الاصلاح والانفتاح دون توقف).
كان الاجتماع مهرجاناً احتفالياً منوعاً وجميلاً، تحدث فيه أولاً الأمين العام والرئيس للحزب الرفيق شي جين بينغ، تلاه قيادات حزبية، تناولوا نجاح التجربة الصينية طول هذه السنين.
وفي كلمة الأمين العام والرئيس شي جين بينغ، أكد أن الصين ستواصل نموها في كافة المجالات، من خلال تطوير الاقتصاد غير الحكومي، بالإضافة الى تعزيز الشركات التي تديرها الدولة (القطاع العام)، وهو ذات الطريق الذي رسمه الراحل دنغ شياو بينغ، قبل 40 عاماً، بمزج قواعد اقتصاد السوق والاقتصاد الاشتراكي الموجّه .
ـ لماذا نجحت الصين في تبني سياسة الاصلاح والانفتاح؟
باعتقادي، أن السبب الأول في نجاح التجربة الصينية الفريدة في الاصلاح والانفتاح، والتي طورت الريف والمدينة والماكينة والحقل والشارع، هو الانسان الصيني الذي بنته أفكار القادة السابقين وتطبيقاتهم للمبادئ الاشتراكية والإنسانية، مضافاً إليها الانفتاح على العالم بشكل مدروس بدقة متناهية، فالإنسان الصيني هو العامل المُجِّد، صاحب الفكر النير، والذي يؤمن بأن العمل بكامل الوقت المتاح، وبالدقة المطلوبة، والذي لا يهدر أي فرصة تمكنه من زيادة الانتاج أو تحسين نوعيته ، هو الطريق السليم للتطور. فالطريق السليم يبدأ من التخطيط السليم لكيفية التعامل مع كل المفردات، ودراسة تأثير كل واحدة على حدة، ومن ثم تأثيرها مجتمِعاً ليصار بعدها الى التنفيذ.
ولولا اكتمال هذه الخطوات لما أمكن للصين أن تنهض بهذا الدفع الصاروخي، وتحقيق خطوات كبيرة لخدمة الانسان، وتحسين معيشته، حيث يتمتع 1.3 مليار مواطن بتأمينات صحية متنوعة وهامة، بالإضافة الى نظام رعاية اجتماعية وتغطية معاش الشيخوخة لأكثر من 900 مليون فرد، وبالتأكيد سنرى نتائج باهرة لمشروع القضاء على الفقر نهاية عام 2020 م.
ويُضاف لهذا، الانضباط الحديدي للحزب وقراراته الصارمة التي تتعامل مع كل ظرف تمر به جمهورية الصين الشعبية بشكل مناسب، فمثلاً قرار تحديد النسل لم يكن تطبيقه سهلاً لا على المواطن ولا على الدولة، ولكنه طُبِّق ونجح في الحد من النمو السكاني، الأمر الذي جعل الدولة تستطيع تأمين معيشة كل هذه الملايين من البشر في حقبة سابقة صعبة من مسيرة تطورها ونموها.
سابقاً وحالياً شاهدنا ونشاهد نجاح التجربة الصينية العملاقة، فحري بنا نحن الدول النامية، أن نحذو حذو الصين في تطبيق ما يتناسب ومجتمعاتنا وإمكانيات دولنا، وتطبيق ما يمكن من جزئيات التجربة، كي ننهض بشعوبنا، وخدمتها بما يؤمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة.

_ #باسم_محمد_حسين: كاتب وإعلامي وعضو في #الاتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين، وعضو في الحزب #الشيوعي العراقي، ورئيس فرع البصرة للنقابة الوطنية للصحفيين #العراقيين، ومدير تحرير مجلة “#الغد”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.