مرحى للبُناة الأوائل… مرحى لكل البُناة

0

موقع الصين بعيون عربية ـ
باسم محمد حسين*:
الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني ورئيس جمهورية الصين الشعبية، شي جين بينغ، تمكّن من توجيه رفاقه نحو الأهداف الأساسية الصينية المتناغمة مع مصالح العالم، نحو خلق مزيدٍ من الشراكات والاعمال والاتفاقات مع دول وشعوب الأرض، لتعود بالفائدة على كل هذه الأطراف، ضمن معادلة الربح للجميع، وعزّز توجّهه هذا، في تنظيم مؤتمرات ومنتديات وحوارات صينية أجنبية متلاحقة، وبضمنها عربية، في مجالات لا تحصى.
وأمثلة محدّدة على ذلك، فقد سبق نشر هذه المقالة، انعقاد منتدى التعاون الاعلامي لمبادرة الحزام والطريق 2018 في مدينة بوآو، ومعرض الاستيراد الأول الذي عقد في شنغهاي، أما في مدينة هانغتشو، وتحت شعار (يداً بيد من أجل عالم أفضل)، فقد التأم مؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية، وحضر هذه الفعاليات الصينية الدولية ألوف كثيرة من المشاركين الفِعليين، وكبار المسؤولين العرب والاجانب، والضيوف، والصحافيين، والإعلاميين، والبحاثة، والدارسين، والمتخصصين والسياسيين، وغيرهم، ما يدل على اهتمام الصين العميق بعناوين هذه الفعاليات، وبخاصة لجهة تيسير نهوضها ونهوض العالم معها اقتصادياً وإنسانياً وفي الداخل المحلي والأممي عموماً، من خلال مشاريعها الضخمة، والتي منها، مبادرة الحزام والطريق، وعقد اتفاقيات تجارية بين الشركات الصينية والاجنبية، توظّف عشرات المليارات من الدولارات، لخلق فرص تعاون في أعمال مشتركة، في مشاريع البُنى التحتية، والخدمية، والصناعية، والزراعية وغيرها.
مشاريع الصين في العالم جادة، وهي تطرق كل المناحي التي تهم مختلف الاطراف، إلى ذلك هي رسالة واضحة لهذا العالم أجمع، بأن الصين تفتح أبوابها للجميع دون استثناء، للتعاون والتربّح معاً دون أي استغلال، وللاطّلاع على تفاصيل تلكم المشاريع يمكن للمهتمين، الرجوع الى المراجع الصينية الناطقة بالعربية، المُتَابِعة للعلاقات مع الامة العربية، ودول العالم، للإلمام بها في صغيرها وكبيرها .
إلى ذلك أيضاً، تواصل السفارات الصينية عملها النشط، لتطوير العلاقات والتعاون مع الآخر الإنساني، للوصول إلى المحصلة النهائية، والتي هي فائدة المجموع، والمجموع هنا هو الشعوب المُستهدَفة، والتي يتعاون المسؤولون فيها مع جمهورية الصين الشعبية، لإنجاز الأفضل من المشاريع ذات القِيم المُضافة، لا سيَما، وأن الصين، وعلى مدار التاريخ، لم تتربص بأحد على وجه البسيطة، ولم تُسجّل الكتب والأنباء أي اعتداء منها على أحد، ولا استغلالها لجهة ما، بل أنها تعاونت وما تزال تتعاون مع الجميع، وما النجاحات المتحققة على المستوى الصناعي والزراعي، بالإضافة الى المجالات العلمية، وقطاعات النقل والمواصلات والاتصالات، وغيرها، إلا ثمرة يانعة من ثمار هذا التعاون بين الصين والآخرين.
فبعد الانفتاح على العالم بصورة أوسع وأشمل، دخلت رؤوس الأموال الصينية إلى غالبية الدول، ومن العالم دخل الاستثمار الاجنبي الى الأرض الصينية أيضاً، و “شمّرت” الأيدي العاملة عن سواعدها وتعاونت، فكان التطور والنهوض بالاقتصادات، والارتقاء بأوضاع البشر، وترسيخ معدلات تطور مذهلة في الصين ودول أخرى، بالتعاون مع الصين، التي صار إسمها دولة ناطحات السحاب.
خلاصة القول، أنه من المهم جداً أن تستفيد الدول النامية في آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية، من الأساليب والمناهج التي اتّبعتها الصين، أخذاً بعين الاعتبار ملاءمتها لشعوب تلك الدول، وتاريخها وعاداتها وتقاليدها، كي تنهض الى العلياء، كما نهضت الصين في كل مجال.

_ #باسم_محمد_حسين: كاتب وإعلامي وعضو في #الاتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين، وعضو في الحزب #الشيوعي العراقي، ورئيس فرع البصرة للنقابة الوطنية للصحفيين #العراقيين، ومدير تحرير مجلة “#الغد”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.