الصين تسعى إلى كبح الفساد داخل نظام الرقابة على الانضباط

0

على مدار العام الماضي، طرحت سلطات فحص الانضباط والرقابة في الصين المزيد من الإجراءات الفعالة لمكافحة الفساد بين العاملين بها، لضمان نزاهة مراقبيها.
وبحسب مصادر في اللجنة المركزية لفحص الانضباط التابعة للحزب الشيوعي الصيني ولجنة الرقابة الوطنية، تم التحقيق مع ستة على الأقل من كبار المسؤولين في هذين الجهازين منذ المؤتمر الوطني الـ19 للحزب الشيوعي الصيني في أواخر 2017.
وفي 20 ديسمبر، أعلنت اللجنتان تنحية تشيو دا مينغ النائب السابق لرئيس لجنة فحص الانضباط ولجنة الرقابة بمقاطعة جيلين في شمال شرقي الصين، عن منصبه الحكومي، وتم طرده من الحزب الشيوعي الصيني، على خلفية ارتكابه انتهاكات منها تلقي رشاوي وتسريب معلومات حول تحقيقات في قضايا.
وقبل يومين من ذلك التاريخ، أشارت أنباء إلى إقالة يانغ شي هواي النائب السابق لرئيس لجنة فحص الانضباط ولجنة الرقابة في مقاطعة لياونينغ، من منصبيه.
وتكشف العقوبات في الحالتين عن سياسة “عدم التسامح مطلقا تجاه الانتهاكات التي يرتكبها العاملون في تطبيق الانضباط الحزبي أو قانون الدولة”، وفقا لبيان من اللجنتين.
وأقامت الصين لجان رقابة على جميع المستويات بأنحاء البلاد خلال العام الماضي لكي تعمل مع أجهزة فحص الانضباط التابعة للحزب الشيوعي الصيني، وذلك لضمان خضوع كل”الموظفين الحكوميين ممن يمارسون السلطة العامة” للرقابة.
والمزيد من السلطة يعني مزيدا من المسؤولية والاختبارات القاسية. ويتزايد الاهتمام العام بشأن مسألة “من يراقب المراقبين” من أجل “تبديد الظلام المختفي أسفل الضوء.”
ولتبسيط أعمال مكافحة الفساد والانضباط، وضع الحزب الشيوعي الصيني قواعد العمل العام لأجهزة فحص الانضباط في 6 يناير، والتي تنظم إجراءات بدء التحقيق وإجرائه.
وتشمل قواعد العمل أحكاما تتعلق بسد الثغرات في إجراءات التفتيش وتقليل احتمالات التدخل الخارجي للحد الأدنى.
وعلى سبيل المثال، تحظر الأحكام على العاملين بفحص الانضباط تولي مناصب بالقضاء أو الرقابة على الانضباط، أو أي منصب به احتمالية نشوء تضارب مصالح في غضون ثلاث سنوات من الاستقالة أو التقاعد.
ولتعزيز الرقابة على العاملين بها، أقامت أجهزة مكافحة الفساد العليا “نظام الرقيب الزائر.”
وتم تشغيل المجموعة الأولى المؤلفة من 50 رقيبا يعملون بنظام الدوام الجزئي، للإشراف على عمل أجهزة مكافحة الفساد على كافة المستويات والعاملين بها. ومن المتوقع أن يقدموا آراءهم واقتراحاتهم لتحسين عمل فحص الانضباط والرقابة.
كما أولت اللجنتان اهتماما كبيرا لتعليم وتدريب العاملين بهما. وحضر ما لا يقل عن 37 ألف مسؤول أكثر من 180 دورة تدريبية خلال العام الماضي.
ويقول الأستاذ شيه تشون تاو من مدرسة الحزب باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني “إجراءات الرقابة والضبط الداخلية تساعد في جعل البناء المؤسسي لنظام الرقابة الصيني أكثر علمية ونموذجية، ما يمكن البلاد من تسريع وتيرة وضع هيكل للوائح لتنظيم سلطة القائمين على إنفاذ القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.