وزير الخارجية الصيني في مؤتمر صحافي شامل: الصين والولايات المتحدة ستستفيدان من التعاون وستخسران من المواجهة

1

 

قال وانغ يي عضو مجلس الدولة الصيني وزير الخارجية اليوم الجمعة، إن الصين والولايات المتحدة ستستفيدان من التعاون وستخسران من المواجهة.
وأضاف وانغ خلال مؤتمر صحفي على هامش أعمال الدورة التشريعية السنوية ان “هذا هو أهم شيء يمكن ان نتعلمه من الماضي”.
وتابع وانغ أنه وعلى الرغم من حدوث الكثير من التغييرات في العالم وفي كلا البلدين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما قبل أربعة عقود، إلا أن هذا الدرس الثمين لا يزال قائماً حتى اليوم ويجب الالتزام به وحمايته.
وقال وانغ إن على الصين والولايات المتحدة أن تحافظا على المسار دون أي شك وأن تعملا معا على بناء علاقة تقوم على التنسيق والتعاون والاستقرار، وهو تفاهم هام توصل إليه قادة البلدين.

فك الارتباط مع الصين يعني فكّا للارتباط مع الفرص والمستقبل
وقال وانغ يي إن فك الارتباط مع الصين يعني فك الارتباط مع الفرص والمستقبل.
وأدلى وانغ بهذه التصريحات في المؤتمر الصحفي ردا على أسئلة طُرحت حول العلاقات الصينية-الأمريكية.
وبخصوص المطالبات التي زعم بعض الأشخاص فيها أن فك الارتباط بين الصين والولايات المتحدة “فكرة حكيمة”، قال وانغ إن “فك الارتباط مع الصين يعني فكاً للارتباط مع الفرص والمستقبل وحتى مع العالم إلى حد ما”.
وذكر وانغ أن التعاون والاحتكاكات ظلتا تتعايش مع بعضهما البعض في العلاقات الصينية الأمريكية، مع تفوق دائم للتعاون على الاحتكاكات.
وأشار وانغ إلى” أننا لانزال نتطلع بشكل إيجابي إلى العلاقات الصينية الأمريكية. ولن ولا ينبغي للدولتين الانحدار إلى مواجهة “.
وذكر أن “الفكرة القديمة بالعودة إلى الحرب الباردة تأتي ضد التيار الحالي، وليس لها مستقبل ولم يصبح مرغوبا بها”.
وقال وانغ إن مصالح الدولتين اصبحت غير منفصلة، مستشهداً بالأرقام بشأن التجارة الثنائية والتبادلات الاستثمارية وتبادلات الافراد خلال العام الماضي.
وحسب وانغ، فقد تجاوز حجم التجارة الثنائية 630 مليار دولار أمريكي في العام الماضي، مع إجمالي استثمار ثنائي يزيد على 240 مليار دولار، علاوة على أكثر من 5 ملايين رحلة بين الدولتين في عام 2018 .
وقال إن التعاون يبقى التيار الرئيسي للعلاقات الصينية الأمريكية،حيث حظي قادة الدولتين بتوافق آراء ودعم من شعبي البلدين في جميع مناحي الحياة”.
ولاحظ وانغ أن المشاورات الاقتصادية والتجارية الجارية قد حققت تقدما حقيقيا، مما لقي ترحيبا من الجانبين والمجتمع الدولي .
وقال إنه ” يظهر الأمر أنه طالما تمسك الجانبان بالاحترام المتبادل والمشاورات المتساوية، ويمكن وجود حلول لمعالجة أي مشكلة صعبة تواجه الدولتين ومقبولة من قبل كلا الجانبين”.

الرئيس شي سيحضر مراسم افتتاح منتدى الحزام والطريق الثاني للتعاون الدولي
وقال وانغ يي إن الرئيس الصيني شي جين بينغ سيحضر مراسم افتتاح منتدى الحزام والطريق الثاني للتعاون الدولي في أواخر شهر أبريل المقبل، حيث سيلقي خطابا رئيسيا.
وقال إن شي سيرأس أيضا اجتماع مائدة مستديرة للقادة.
وقال وانغ إن عدد رؤساء الدول والحكومات الأجنبية المتوقع حضورهم سيكون أكبر بكثير من عدد الرؤساء الذين حضروا المنتدى الأول، مشيرا إلى أنه سيكون حدثا أكبر بكثير ومن المتوقع أن يحضره الآلاف من الممثلين لأكثر من 100 دولة.
وأضاف وانغ أنه سيكون هناك المزيد من الأحداث، بما في ذلك 12 منتدى فرعيا يركز على التعاون العملي، مضيفا أنه سيتم تنظيم مؤتمر خصيصا لرجال الأعمال للمرة الأولى.
وقال وانغ إن منتدى الحزام والطريق الثاني للتعاون الدولي يهدف إلى تحقيق تعاون ذي جودة عالية في إطار الحزام والطريق، تحت موضوع “تعاون الحزام والطريق، تشكيل مستقبل مشترك أكثر إشراقا”.
وأضاف “أن الصين تتطلع إلى التبادل الكامل لوجهات النظر حول خطط تعاوننا المستقبلية”.

مبادرة الحزام والطريق ليست “فخ ديون” بل “فطيرة اقتصادية”
وقال وانغ يي إن مبادرة الحزام والطريق ليست “فخ ديون” قد تقع فيه بعض الدول، بل “فطيرة اقتصادية” تفيد السكان المحليين.
وتابع وانغ أن مبادرة الحزام والطريق ليست أداة جيوسياسية، بل فرصة عظيمة للتنمية المشتركة.
وأشار وانغ إلى أن المبادرة أصبحت أكبر منصة في العالم للتعاون الدولي وأكثر السلع العامة العالمية رواجا، مضيفا أن ما إجماليه 123 دولة و29 منظمة دولية وقعت اتفاقيات حول مبادرة الحزام والطريق مع الصين.
وبحسب وانغ، فقد أدلت الدول والمنظمات الدولية المذكورة بصوت التأييد والثقة في مبادرة الحزام والطريق.
وقال وانغ إن المبادرة اتبعت المبادئ السليمة في التشاور والتعاون للمصالح المشتركة منذ البداية، ما خلقت فرصا هائلة لجميع المشاركين.
واستشهد بمجموعة من الأمثلة. “بفضل مبادرة الحزام والطريق، أصبح لشرقي إفريقيا الآن أول طريق سريع. وبنت المالديف أول جسر لها بين الجزر وتقدر بيلاروسيا على إنتاج سيارات السيدان وترتبط كازاخستان بالبحر. وتبني جنوب شرق آسيا خط السكك الحديدية فائقة السرعة وتستفيد أوراسيا من أطول مسافة لخدمات الشحن عبر القطار.

الصين ستعمل مع كوريا الديمقراطية لبناء علاقات للعصر الجديد
وقال وانغ يي إن الصين ستعمل مع جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لبناء علاقات للعصر الجديد.
وتابع وانغ أن هذا العام يصادف الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وكوريا الديمقراطية، كما أنه من المصلحة المشتركة للجانبين مواصلة وتطوير الصداقة طويلة الأمد.
وأشار وانغ إلى أن الصين تدعم بشكل كامل جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في استكشاف مسار التنمية الذي يناسبها وتعزيز البناء الاشتراكي باستمرار وتنفيذ استراتيجية وطنية جديدة، فضلا عن التركيز بشكل أكبر على النمو الاقتصادي وتحسين معيشة الشعب.
كما قال وانغ خلال المؤتمر الصحفي إن الصين ستعمل مع كوريا الديمقراطية على حل قضية شبه الجزيرة بالوسائل السياسية والحفاظ على السلام والاستقرار بالمنطقة.

الصين تأمل في كون سياسة أوروبا تجاه الصين “مستقلة، متسقة، موجهة إلى الأمام”
وقال وانغ يي إن الصين تعتقد أن أوروبا سوف تحافظ على مصالحها الأساسية طويلة الأجل وستتبع سياسة مستقلة ومتسقة وموجهة إلى الأمام إزاء علاقاتها مع الصين.

لا يوجد فراغ يحتاج إلى ملئه في أفغانستان
وقال وانغ يي إنه لا يوجد “فراغ” في أفغانستان يحتاج إلى ملئه إذ أن الأرض تنتمي إلى الشعب الأفغاني.
وأضاف وانغ أن الصين تدعو المجتمع الدولي لتقديم دعم ثابت لعملية المصالحة “بالقيادة الأفغانية والمملوكة للأفغان”، ولعب دور هامشي بناء لخلق زخم للحوار.
وقال وانغ: “إن السعي لتحقيق السلام يتطلب شجاعة أكثر من تأجيج الصراع”، مضيفا أن أفغانستان تمر الآن بلحظة حرجة حيث أن هناك فجر سلام محتملا وتراكما للمخاطر والتحديات. مضيفا:”إننا نناشد جميع الأطراف في أفغانستان أن تحافظ على المصلحة العامة للبلد والشعب، وأن تغتنم الفرصة الكبيرة للمصالحة السياسية، والعمل على تسوية الخلافات من خلال الحوار، وتغليب لغة العقل على القتال، والتكاتف من أجل فتح الباب أمام السلام”.
ويصادف هذا العام الذكرى المئوية لاستقلال أفغانستان.
وتابع وانغ: “إننا نأمل بشدة أن يحظى هذا البلد الذي عانى الكثير بولادة جديدة ، ويحدد مصيره بيديه من الآن فصاعدا، وأن يتمتع باستقلال حقيقي وسلام دائم”.
وأضاف وانغ إنه يجب ألا تصبح أفغانستان مرة أخرى ساحة تنافس القوى العظمى، ويجب ألا تكون عرضة لنزاعات وفوضى مستمرة. وقال:”بصفتها دولة جارة وصديقة لأفغانستان، فإن الصين ستحترم رغبة واحتياجات الشعب الأفغاني، وستواصل بذل قصارى جهدها من أجل المصالحة والإعمار في أفغانستان”.

تحسين العلاقات الصينية اليابانية يتفق مع المصالح المشتركة للشعبين
وقال وانغ يي إن العلاقات بين الصين واليابان عادت إلى مسارها وتُظهر زخماً إيجابياً تجاه تحسين العلاقات وتقويتها، وهو ما يتفق تماماً مع المصالح المشتركة للشعبين.
وتظهر الخبرة أنه عندما تتبنى اليابان وجهة نظر هادفة ورشيدة تجاه تنمية الصين وتقدر المبادئ السياسية المختلفة التي تم التوصل إليها بالفعل، فإن العلاقات سوف تبتعد عن العوائق والتدخل وتتمتع بمستقبل مستقر وأكثر إشراقا، بحسب ما قال وانغ.
وفي هذا السيناريو، يستطيع البلدان أيضا إطلاق العنان للقدرة الكاملة لتعاونهما وخلق مساحة أكبر له، بحسب وانغ.
وقال وانغ إن تحسن العلاقات الصينية اليابانية ما زال في مرحلة مبكرة.
وأضاف أنه “بالتطلع إلى الأمام، يجب علينا أن تتفق أفعالنا مع كلماتنا وأن نتبنى سلوكا أمينا تجاه التاريخ ووجهة نظر موضوعية للواقع والعمل بشكل فعال من أجل مستقبل أفضل واتخاذ خطوات أكثر قوة وحزما في الاتجاه الصحيح.”
واستطرد وانغ “أنا متأكد أنه طالما يعمل الجانبان معا من أجل تقوية الأساس السياسي للعلاقات بينهما وتعميق التعاون متبادل النفع ودعم صداقة أكبر بين الشعبين، فإن العلاقات الصينية اليابانية سوف تدخل مرحلة من التنمية المستقرة، حيث يتم بصورة طبيعية إجراء المزيد من التبادلات المتكررة في مختلف المجالات والتفاعلات رفيعة المستوى.”

مفتاح السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي في يد الدول الإقليمية
وقال وانغ يي، إنه يتعين فهم أن مفتاح السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي في يد الدول الإقليمية.
وصرح وانغ في مؤتمر صحفي عقد على هامش أعمال الدورة التشريعية السنوية للبلاد، بأن الوضع في بحر الصين الجنوبي استقر وتحسن خلال السنوات القليلة الماضية.
وقال وانغ إن “التحول الإيجابي للأحداث، يثبت أن نهج المسار المشترك هو الطريقة الصحيحة للتعامل مع قضية بحر الصين الجنوبي.”
ويثبت هذا النهج أن هذه الدول مهتمة بشكل مباشر بحل نزاعاتهم من خلال التفاوض، بينما تعمل الصين والدول الأعضاء في الآسيان معا من أجل تحقيق الاستقرار الإقليمي.
وتكتسب المفاوضات حول مدونة قواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي، سرعة على خارطة طريق واضحة، بحسب ما قال وانغ.
وقال وانغ “قدمت الصين هدف اختتام المفاوضات بحلول عام 2021، بما يظهر إخلاصها لهذا المسعى والتزامها به.”
وباعتبار المدونة تحديثا لإعلان قواعد سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي، فقد أصبحت أكثر ملاءمة لأطراف مختلفة وأفضل لحماية سلامة وحرية الملاحة في المنطقة، بحسب وانغ.
وسوف تواصل الصين والآسيان التركيز وحماية المفاوضات من التدخل وتسريع المشاورات على أساس التوافقات التي تم التوصل إليها.

 

الصين ستصبح أقوى وليست متجبرة
وقال وانغ يي إن الصين ستصبح بالتأكيد أقوى ولكنها لن تصبح متجبرة.
وأكد وانغ أن التجبر لم يكن أبدا جزء من التقاليد الصينية والهيمنة لن تكون اختيارها مطلقا، حتى مع ازدياد قوة البلاد.
وقال وانغ “مثل جميع الدول الأخرى، سوف تحمي الصين حقوقها ومصالحها المشروعة ولن تسمح بأي انتهاك لسيادتها وكرامتها”، مضيفا أن جميع الدبلوماسيين الصينيين سوف يدعمون بشكل “واضح وحازم” مواقف الصين ضد أي من هذه الانتهاكات.
ولطالما كانت مثل الصين وأهدافها هى “التفاعل مع الحضارات الأخرى، على أساس الاحترام المتبادل والعيش في سلام مع جميع الدول الأخرى والسعي لتحقيق تعاون مربح للجميع مع باقي العالم”، حسب ما قال وانغ.
وقال وانغ “الآن وفي المستقبل، سوف تتوصل الصين دائما إلى نتائج منصفة بناء على مزايا كل طرف، وسوف تتصرف في حدود القانون الدولي.”

التعاون الصيني-الروسي يجعل العالم أكثر سلاماً واستقراراً
وقال وانغ يي عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني إن العالم يصبح أكثر أماناً وسلاما واستقرارا عندما تقف الصين وروسيا معا.
ويمثل هذا العام الذكرى الـ70 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وقد مرت العلاقات بين روسيا والصين بطريق غير عادي.
وقال وانغ إن العلاقات الصينية الروسية تتسم بالثقة السياسية العميقة والتعاون الاقتصادي المربح للجانبين والدعم المتبادل في الساحة الدولية. و”قد أصبحت نموذجا جيدا لطريقة تعامل الدول الكبرى فيما بينها ولتحقيق منافع كبيرة لشعبي البلدين والإسهام بشكل بارز في السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.”
وقال وانغ إنه في عام 2019، سوف تحتفل الصين وروسيا بالذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما باعتبارها فرصة لرفع شراكة الاستراتيجية الشاملة الثنائية للتنسيق إلى مستوى جديد.
وسوف يحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، منتدى الحزام والطريق الثاني للتعاون الدولي، بناء على دعوة الرئيس الصيني شي جين بينغ، ويعتزم شي أيضا القيام بزيارة دولة إلى روسيا بناء على دعوة بوتين هذا العام.
وقال وانغ إن العلاقات الصينية الروسية سوف تدخل في عصر جديد بتوجيه الرئيسين.
و”سوف تعزز الصين وروسيا التنسيق الاستراتيجي إلى مدي ابعد وتلتزمان بحزم بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والأمن الاستراتيجي العالمي.”

دبلوماسية الصين تهدف لزيادة تيسير التنمية المحلية
وقال وانغ يي إن وزارة الخارجية الصينية سوف تبذل قصارى جهدها من أجل تلبية الهدف المهم لتيسير التنمية المحلية.
وتابع قائلا إن الصين ما زالت دولة نامية وإن تيسير التنمية المحلية مهمة أساسية لدبلوماسية الصين .

على الصين والهند أن تكون كل منهما شريكة للأخرى
وقال وانغ يي عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني إنه على الصين والهند أن تكون كل منهما شريكة للأخرى في السعي لتحقيق أحلامهما وأن تكون كل منهما فرصة هامة للأخرى من أجل نمو اقتصادها .
وأضاف أن على البلدين تقديم مساهمة مستحقة في إعادة إحياء آسيا وازدهارها .
وخلق الاجتماع التاريخي بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في العام الماضي، نموذجا جديدا للتفاعلات رفيعة المستوى بين البلدين وعزز الثقة المشتركة والصداقة بين قائدي البلدين وحدد اتجاه العلاقات المستقبلية، بحسب وانغ.
وقال إن الإدارات الحكومية في الجانبين أنجزت الكثير وحققت تقدما ملحوظا في متابعة الكثير من التفاهمات التي توصل إليها الزعيمان.
وتابع وانغ “إن الأولوية الآن هي لرؤية هذه التفاهمات الاستراتيجية بين قائدينا ، تنتقل إلى الشعب وتصبح رؤية مشتركة وجهودا واعية”.
وأضاف وانغ أن الصين سوف تعمل مع الهند من أجل التعزيز الشامل للتعاون البراجماتي وتبادل الأفراد، حتى “تشق صداقتنا والتعاون فيما بيننا طريقهما إلى الأمام مثل نهر اليانغتسي ونهر الغانج لإعطاء حافز أقوى ومستدام للصداقة بيننا”.

لا بد من احترام حقوق دول أمريكا اللاتينية في تطوير العلاقات مع الصين
وقال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي إنه لا بد من احترام حقوق دول أمريكا اللاتينية في تطوير علاقات طبيعية مع الصين.
وقال وانغ إن “مبدأ صين واحدة، هو قاعدة معترف بها على نطاق واسع تحكم العلاقات الدولية، وتوافق عام قبلته واعترفت به ومارسته الأغلبية الساحقة من الدول.”
وأضاف أن قيام دول أمريكا اللاتينية بإنشاء وتطوير علاقات مع الصين، باتباع مبدأ صين واحدة، إنما هو أمر يتوافق مع التيار العام للتطور التاريخي والتقدم في هذا العصر.
وقال وانغ إن “هذا هو الخيار الصحيح الذي يتماشى مع مصالحهم الجوهرية وطويلة الأمد ولا يجب أن يخضع لأي تدخل أو اتهام لا أساس له.”
وأضاف أنه يجب احترام سيادة دول أمريكا اللاتينية واستقلالها. فهذه هي القاعدة الأساسية للقانون الدولي، كما أن الشؤون الداخلية لأي دولة يجب أن يحددها شعبها.
وقال وانغ إن “التدخل الخارجي والعقوبات ليس من شأنها إلا زيادة حدة التوترات وإعادة قانون الغابة”، مضيفا أن هناك العديد من هذه الدروس في التاريخ ولا يجب تكرارها.
وأضاف وانغ “نعتقد أن سيادة واستقلال أي دولة لا يقدران بثمن ولا بد بالمثل من الاعتزاز بهما وحمايتهما.”
واستطرد وانغ أن الصين مستعدة لمواصلة دعم البحث عن حل سلمي بين جميع الأطراف في فنزويلا، من خلال الحوار السلمي للحفاظ على الاستقرار الوطني وأمن الشعب.

الصين تدعم النظام الدولي المتمركز حول الأمم المتحدة
وقال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي إن الصين ترى أن التعددية حجر زاوية للنظام الدولي، وأنها ستدعم النظام الدولي المتمركز حول الأمم المتحدة.
وذكر أن الصين ستحمل راية بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية، وستواصل الوقوف على الجانب الصحيح من التاريخ وإلى جانب المصالح المشتركة لأغلبية الدول.
وقال وانغ مشيرا إلى تزايد النزعة الأحادية والحمائية في السنوات القليلة الماضية، إن المزيد والمزيد من الدول تمضي قدما فى مقاومة ومعارضة هذا الاتجاه المثير للقلق.
وأضاف “أننا نصعد ونسقط معا”.”فبدلا من أن يذهب كل منا في طريقه، يتعين علينا التعامل كفريق واحد. وعوضا عن أن يهتم كل منا بشؤونه فقط، يتعين علينا مساعدة بعضنا بعضا كمسافرين في نفس القارب.”
وقال وانغ إن تأييد التعددية يحظى بتوافق ساحق من المجتمع الدولي. وسوف تجعل ممارسة التعددية من العلاقات الدولية أكثر ديمقراطية كما تجعل عالمنا متعدد الأقطاب.
وأضاف أن الصين ستعمل مع جميع الدول وفقا لمبدأ التعددية من أجل دعم النظام الدولي المتمركز حول الأمم المتحدة بشكل حازم، وتأييد نظام دولي مرتكز على القانون الدولي.

 

التعاون الصيني – الأفريقي تحول إلى شجرة باسقة
وقال وانغ يي إن التعاون الصيني – الأفريقي قد تحول إلى شجرة باسقة لا يمكن لأي قوة إسقاطها.
وخاطب المؤتمر الصحفي على هامش الدورة السنوية للهيئة التشريعية الوطنية قائلا إن علاقات الصين مع أفريقيا في أفضل حالة.
وذكر وانغ أن “هناك ثقة متبادلة بين الجانبين”، مشيرا إلى أن القادة والأفراد الأفارقة تصدوا للافتراءات بشأن التعاون الصيني-الأفريقي.
وقال وزير الخارجية إن التأثير المثالي للتعاون الصيني -الإفريقي يمكن الاستفادة منه في تشجيع المزيد من الدول على إعطاء اهتمام وثقل وإسهامات أفضل للقارة السمراء.
وأضاف وانغ “يمكننا بناء مجتمع صيني-أفريقي أقوى ذي مصير مشترك.”

وزارة الخارجية الصينية تعاملت مع أكثر من 80 ألف حالة حماية قنصلية في 2018
وقال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي إن وزارة الخارجية الصينية والسفارات والقنصليات بالخارج تعاملت مع أكثر من 80 ألف حالة حماية قنصلية في عام 2018.
وذكر أن رقم خط المساعدة القنصلي هو 12308، وتديره وزارة الخارجية، وتعامل مع 370 ألف مكالمة العام الماضي، وهو ضعف عدد المكالمات التي تلقاها عام 2017.
وصرح وانغ بأن إجمالي 72 دولة ومنطقة تسمح بدخولها بدون تأشيرة أو بتأشيرة دخول عند الوصول للسياح الصينيين.
وأشار أيضا إلى الخطط الأخرى لوزارة الخارجية الصينية لهذا العام من أجل نفع المواطنين، بما فيها تعزيز التشريعات بشأن الحماية والمساعدة القنصلية، وتحديث تطبيقها 12308 عبر الهواتف الذكية ليصبح بوابة إلكترونية واحدة.

فكر شي جين بينغ حول الدبلوماسية علامة فارقة في النظرية الدبلوماسية للصين
وقال وانغ يي إن تأسيس فكر شي جين بينغ حول الدبلوماسية كدليل أساسي للعمل الدبلوماسي للصين هو علامة فارقة في النظرية الدبلوماسية للصين الجديدة.
وأوضح وانغ أنه خلال سبعة عقود، تقدم الحزب الشيوعي الصيني مع الزمن وطور مجموعة غنية من النظريات الدبلوماسية ذات الخصائص الصينية.
وعزا وانغ الإنجاز العظيم الذي تم تحقيقه في الجبهة الدبلوماسية منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949، إلى قيادة الحزب الشيوعي الصيني، الضامن السياسي الأساسي لدبلوماسية الصين.
وخلال المؤتمر المركزي حول العمل المتعلق بالشؤون الخارجية في 2018، تم تأسيس الحالة المرشدة لفكر شي جين بينغ حول الدبلوماسية، حيث وضع الدليل الأساسي للعمل الدبلوماسي في الصين وحدد طريق الإبحار تجاه التعامل مع القضايا المعقدة في عالمنا الحالي، بحسب وانغ.
وأشار وانغ إلى أن “العالم الذي نعيش فيه الآن يشهد تغيرات هائلة غير مسبوقة خلال قرن. وقد وصلت الدبلوماسية الصينية إلى نقطة بداية جديدة”.
وقال إنه تحت قيادة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وفي قلبها الرفيق شي جين بينغ، سوف تطبق الصين بشكل كامل فكر شي جين بينغ حول الدبلوماسية وتظل ملتزمة بطريق التنمية السلمية وتواصل دعم التعاون من أجل تحقيق نتائج مربحة للجميع وتدعم النظام الدولي الحالي وتتحمل المزيد من المسؤوليات الدولية بهدف خلق بيئة خارجية أفضل لنهضة الأمة الصينية وتقديم إسهامات جديدة أعظم في السلام العالمي وتقدم البشرية.

الصين تدعم الشركات والأشخاص الصينيين الرافضين لأن يكونوا ” حملان صامتة “
وقال وانغ يي عضو مجلس الدولة الصيني وزير الخارجية اليوم الجمعة، إن الصين تدعم الشركات والأشخاص الصينيين الذين يسعون إلى الإنصاف القانوني لحماية مصالحهم ويرفضون أن يكونوا ” حِملان صامتة “.
وأدلى وانغ بهذه التصريحات ردا على سؤال حول قضية شركة “هواوي” .

تعليق 1
  1. مروان سوداح يقول

    نأمل من جميع اعضاء الاتحاد الدولي تشريح هذا المؤتمر الصحفي في مقالاتهم مع الشكر..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.