شينجيانغ الويغورية: ملتقى التعايش السلمي وبوابة الحزام والطريق

0

موقع الصين بعيون عربية ـ
بهاء مانع شياع*:
لم يستطع الإعلام المُغرض وداعموه النيل من جمهورية الصين الشعبية قيادةً وشعباً بصورة عامة، وشينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم وذات الطابع المُسلم بصورة خاصة، برغم ملايين الهجمات الإعلامية الخادعة من مقروءة ومرئية، كما لم تتمكن أقلام هذا الإعلام المُباع للشيطان، من دق إسفين التفرقة بين المواطنين الصينيين الذين يَنعمون بمطلق الحرية في عباداتهم وحياتهم الخاصة، وفي عاداتهم وتقاليدهم بقيادة الحزب الشيوعي الصيني، الذي يترأّس صفوف الشعب الصيني بقومياته وأعراقه، والذي ساوى بين الجميع قولاً وعملاً وفِعلاً يومياً، ويَنشط لإسعادهم ورفاهيتهم، ويحارب بقايا الفقر بهدف استئصاله نهائياً في الصين التي تعتبر أكبر دولة سكانية في العالم.
وللاطّلاع على حقيقة شينجيانغ، وُجّهت الدعوة لعدد كبير من الشخصيات السياسية والإعلامية والحزبية، التي تمثل مختلف ألوان الطيف السياسي في بلدان العالم، وبضمنها العربية، وشارك فيها بدعوة رئاسية من الحزب الشيوعي الصيني القائد، إتحادنا الدولي الموقّر الحليف للصين (الاتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين)، مُمَثلاُ برئيسه المكرّم الاستاذ الأكاديمي مروان سوداح، والاستاذ المحترم محمود ريا مدير موقع ونشرة الصين بعيون عربية وموقع الحزام والطريق الصيني، لحضور الفعاليات الدولية التي كان من بينها ندوة واسعة حول “السياسات العرقية الصينية والوِحدة بين الأعراق”، عُقدت في قصر المؤتمرات الكبرى بمقاطعة اوروموتشي حاضرة شينجيانغ.
وقد تحدّث في المؤتمر شخصيتان صينيتان مهمتان، هما السيد سونغ تاو الوزير المسؤول عن القسم الدولي في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، والسيد تشن كوانغو أمين لجنة الحزب الشيوعي في المقاطعة، حيث تناولا في كلمتيهما العلاقة بين القوميات، وترسيخ مبدأ التعايش السلمي والإخوّة بين أفراد الشعب الصيني، وسُبل الرد بقوة على محاولة تشويه تلك العلاقة السامية بين المواطنين الصينيين، وعرض صور واقعية عن يوميات شينجيانغ، ورفض شعبها الارهاب والارهابيين تحت أي ذريعة كانت دينية أو قومية.
وقد إطّلع المؤتمِرون من خلال زياراتهم لعديد المناطق، على صدق تلك العلاقة ورصانتها بين جميع ممثلي القوميات في شينجيانغ، حيث ثبت كذب وافتراء الإعلام الخارجي المُباع، وتم تعرية ترويجاته الخبيثة في كلمات المشاركين الدوليين، الذين أكدوا على واقع لمسوه تتجلى فيه وحدة الشعب الصيني وتماسكه، وعرضوا الى الطريقة والنهج القيادي للحزب ونجاحة التاريخي في قيادة الشعب الصيني والنهوض به الى معارج الرقي والازدهار.
من خلال متابعاتي الحثيثة للصين، كعضو ناشط وقيادي في (الاتحاد الدولي)، لاحظت أهمية شينجيانغ القصوى صينياً وعالمياً، كمركز وطريق دولي وإحدى بوابات مبادرة الحزام والطريق، التي ترث طريق الحرير القديم الذي تبادل من خلاله الشعب الصيني التجارة والعلاقات الانسانية مع الكثير من مناطق العالم، ومنها أمصارنا العربية. وتُعد شينجيانغ اليوم نقطة استراتيجية للمبادرة المذكورة التي دعا الى تطبيقها الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني ورئيس الدولة الرفيق شي جين بينغ، الذي يعمل من أجل مصير مشترك واحد لشعوب العالم، لتوفير الرفاهية للامم تحت شعار الربح للجميع دون الربح لطرف واحد محدد كما كان في عهود الاستعمار الطويلة ومجتمعات استغلال البشر.
والعراق الذي احتفل أواخر العام الماضي بالذكرى اﻠ60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، كان قديماً طريقاً رئيسياً “للحرير الصيني” براً وبحراً، حيث ربط طريق الحرير القديم هذا بين الصين والعراق ارتباطًاً وثيقًا منذ أكثر من 2000 عام، إذ يُعتبر وطننا المدخل الشرقي الوحيد من آسيا الى المنطقة العربية براً، وفي الحاضر كذلك، يُعتبر العراق واحد من أوائل الدول العربية ذات العلاقة الوثيقة بالصين، إذ أنه أقام علاقات دبلوماسية مثمرة مع الصين الجديدة، وغدا شريكاً مهماً للصين في غرب آسيا، وتجري في السنوات الاخيرة عملية تعمق الثقة السياسية المتبادلة، دفع التعاون بين البلدين الى الأمام بثبات في المجالات الاقتصادية والتجارية والطاقة وغيرها، فأصبح العراق في الوقت الحاضر ثالث أكبر شريك تجاري للصين في العالم العربي، ورابع أكبر مورد للنفط الخام في العالم، وتتطلع الصين بثبات الى للعمل مع الجانب العراقي من أجل تعميق الثقة السياسية المتبادلة وتعزيز مستوى التعاون العملي في إطار “الحزام والطريق” لصالح الشعبين. وفي الوقت نفسه، فإن الصين مستعدة لمواصلة العمل مع المجتمع الدولي لدعم الحكومة العراقية في تعزيز الإصلاح السياسي، ومحاربة الإرهاب، والمشاركة بنشاط في إعادة البناء الاقتصادي للعراق ودعم العراق في تحقيق الاستقرار والتنمية الوطنيين خلال زمن قياسي.
ويسعى المسؤولون العراقيون من خلال دراسة مستفيضة، الى تعزيز التعاون على طريق مبادرة الحزام والطريق مع الصين براً وبحراً، إذ إنضم العراق إليها في العالم 2015، فمدينة البصرة على سبيل المِثال، بوابة العراق ومينائه وثغره الباسم، تتمتع بخصائص ترشّحها للعب دور ريادي في مبادرة الحزام والطريق، فهي تُعتبر ميناءً ومصدًراً كبيراً للطاقة، ولذلك فقد شهدت تعاوناً كبيراً بإقامة المشاريع المتعددة مع الصين التي منها مشاريع الماء والكهرباء، إضافة إلى تلك النفطية، مستفيدة من تلك المبادرة العظيمة، التي نوّه إليها بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزارة النقل، التي يؤكد وزيرها المهندس عبد الله لعيبي، أن العراق بانضمامه لمبادرة الحزام الاقتصادي الآسيوي يتطلع الى رسم خارطة طريق متميزة لها في بلادنا، كما وشدّد الوزير والمدراء العراقيون في اجتماعهم في الثالث من آذار/ مارس الحالي، على ضرورة الإسراع في إنضمام العراق إلى بنك الاستثمار الآسيوي للبُنى التحتية، الذي يُعنى بتوفير قروض للدول الأعضاء لتمويل وتنفيذ مشاريع الطرق والجسور والموانىء والسكك الحديدية والمطارات على طول طريق الحرير الجديد، ضمن مساعي العراق لتطبيق آلية تعاون أمثل مع الصين، عبر الشركات الصينية وبالتنسيق مع سفارة جمهورية الصين الشعبية في بغداد.
واتّصالاً بذلك أيضاً، أشار الوزير إلى إن إتمام ميناء الفاو الكبير له مردود اقتصادي عظيم نظراً لموقعة الاستراتيجي المتميز والمطل على الخليج العربي، وذلك عن طريق الاستثمار بأسلوب الشراكة، لافتاً إلى فتح خطوط ملاحية مابين الدول العربية، وخاصة تلك الدول المنضمّة لمبادرة الحزام والطريق.
إن نجاح قيادة الحزب الشيوعي الصيني وعلى رأسه الرفيق شي جين بينغ في تجسير مسالك مبادرة الحزام والطريق الى العالم (والى عراقنا أيضاً)، برغم الاوضاع العالمية الصعبة، وصَبر الصين وأناتها وبُعدِ بَصيره ربَّانها “شي جين بينغ” ورجاحة عقله، جعل من الصين أُنموذجاً فريداً في الكون والتاريخ، أذهل الصديق المُحب والعدو الغادر على حد سواء، فعمل المُحبّون على تعزيز أواصر العلاقات المختلفة مع الصين، التي دخلت بقوة في المشتركات الاممية ومن خلال كيفياتها المستحدَثة للتحوّل إلى قوة اقتصادية كبرى، ساهمت سريعاً في تخفيف الأعباء عن اقتصادات الكثير من الدول، كما وارتقت بـالأوضاع الاجتماعية والأُسرية والاقتصادية لبسطاء الناس، عن طريق التبادل التجاري اليومي والنشط، وسياسة الربح للجميع، فيما حاول الأعداء النيل من قوة وتماسك الصين التي تتخندق في خنادق شعوب العالم النامي، ولكن مؤامرات وعدوانية وإعلام تلك القوى عجزت، وذهبت أدراج الرياح بفعل نجاح سياسة ونهج الحزب الشيوعي الصيني، وتماسك الشعب والالتفاف من حوله كالسِّوار حول المِعصَم، وقد لمس ذلك كل مَن زار منطقة شينجيانغ والصين، وكل مَن اطلع عن قُرب على وقائع تماسك الشعب بقومياته المتعددة، ووحدته والتفافه حول قيادته الحزبية الصينية المتفانية بحب شعبها وبلدها.
#بهاء_مانع_شياع: رئيس (المجموعة الرئاسية العراقية الاولى – الأول من أُكتوبر-2016 الذكرى 67 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية) للفرع العراقي للاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء (حُلفاء) #الصين، وعضو في الحزب الشيوعي العراقي – البصرة، ورئيس منتديات مستمعي #الاذاعة_الصينيةCRI ومجلتها “مرافئ الصداقة”، ومجلة “الصين اليوم” العربية، وكاتب وصحفي ومحرر صحفي في وكالة #السندباد_الإخبارية، وعضو في #نقابة الصحفيين العراقيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.