أيامٌ في الصين

0

موقع الصين بعيون عربية ـ
طارق قديس*:

لم تُصدق عَيناي وأنا أتأملُ الرزنامة المُعلّقة على الحائط أنَّ عاماً واحداً قد مرَّ على زيارتي إلى الصين، ضمن وفد الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين لمدة 12 يوماً، والتي أتت بدعوة رسمية مشكورة من القيادة الحزبية الصينية العزيزة في بكين.

لم أصدق أنَّ الوقتَ انقضى سريعاً، لأن ذكريات تلك الرحلة بلقاءاتها الرسمية، وجولاتها التعريفية، حاضرةٌ معي على الدوام، فمن الصّعب على إنسان أن يَحلَّ ضَيفاً على الصين ويَنسى ما يَراه أو يسمعه، فلا الطبيعة يمكن أن ننسى ألقها في مقاطعة قويتشو، ولا الحداثة في شنغهاي، ولا التنظيم المتناهي في جوهرة العواصم – بكين.

ولعل أهم ما كسبناه من هذه الزيارة أننا قرّبنا ما كان بعيداً وعرفنا ما معنى (الاشتراكية ذات الخصائص الصينية)، وعلِمنا من قلبِ الحدث لماذا تقدّمت الصين إقتصاديّاً وتأخّر آخرون. وأدركنا أنه ما كان يمكن للصين أن تتقدم لولا وجود قيادة حكيمة وحازمة تقود البلاد، وشعب واعٍ ومثقف ومنضبط عرِفَ أن العمل هو أوكسير الحياة وسر النجاج.

وإلى جانب هذا المكسب الكبير، كان هناك مكسب آخر، وهو التعرّف على أعضاء الوفد الاتحادي الذين ما بخلوا بأقلامهم على بكين ليكتبوا مُعَرَّفين عنها، مُدركين أنهم فيما يكتبون إنما يُعبّرون عن ذواتهم، عَما يُخالجهم من محبّة للصين وعَما عرفوه وآمنوا به تجاهها.

وها هم أعضاء الاتحاد – كما عرِفتهم – يحاولون رغم مشاغل ومشاكل الحياة وصعوبتها وعقباتها الجمّة، إيجاد الوقت للكتابة عن الصين على مختلف المحاور، مُفضّلين التعريف بها على القيام ببعض واجباتهم العائلية أو المهنية “وعلى حساب” مصالحهم الشخصية والاجتماعية، وعلى ترجمة كل معارفهم وقراءاتهم إلى كتابات حيّة فوق الورق، ليحفظها التاريخ ويأخذ الناس بها، ومِن الأعضاء الاتحاديين مَن يَصل الليل بالنهار لمواصلة الكتابة ونشر الأخبار، مثل رئيس الاتحاد الأكاديمي مروان سوداح، والأستاذ محمود ريَّا، كلٌّ حسب جهده وطاقته وتخصّصه.

الوقت مرَّ سريعاً لكن الذكريات مازالت بكامل حَيوتها، فالرحلة لم تكن مجرّد مرحلة، لكنها بوابة واسعة لمعرفة الكثير والكثير عن هذا البلد الذي أحبُّ، ثقافيّاً واقتصاديّاً وسياسيّاً، فكل خطوة خطوناها أو كلمة سمعناها مازالت ماثلة أمامي وترن في أُذني، وكل زيارة قمنا بها ضمن البرنامج الراقي والرفيع والحافل، مازالت كأنها تحدث الآن، وكل الشكر للاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين، الذي وفّر لنا هذه الفرصة الثمينة للتعرّف على الصين عن قُرب، وكل الاحترام وعميق التقدير والعرفان والشكر الموصول للقيادة الحزبية الصينية المُلهَمة، التي يترأسها الأمين العام الرفيق والصديق شي جين بينغ، التي فتحت لنا الطريق لِلقاءٍ تاريخي في بكين…

#طارق_قديس: شاعر وكاتب وإعلامي وناشط دولي #أردني معروف، وعضو قيادي متقدّم في #الاتحاد_الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين – الأردن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.