إذاعة الصين الدولية الأنموذج الأرقى

2

 

 

موقع الصين بعيون عربية ـ
بهاء مانع شياع*:

كثيرة ومتنوّعة في أسمائها وبرامجها وأهدافها هي الإذاعات الدولية التي تبث أثيرها إلى مختلف البلدان، فمنها مَن يختص بالجانب السياسي دون اهتمامه بالجوانب الأخرى التي يَسعى المُستمع النهم لمتابعتها والتعرّف من خلالها على مجريات الأحداث المختلفة، التي تهم مختلف شرائح المستمعين والمواطنين، وقد لاحظت خلال سنوات طويلة في متابعاتي الإذاعية، أن عدداً غير قليل من تلك الإذاعات لم تتبنَ المصداقية والحيادية، ويبدو أن المسعى هو تحقيق غايات أخرى ومآرب لترويج أفكار محددة وأخرى بعيدة للأسف عن الاهتمامات المباشرة للمُستمعين.

في المقابل، لاحظت وجود إذاعات عديدة ورصينة، وذات قيمة اعتبارية عالية، تهدف إلى نشر الحقيقة والمصداقية وتوجّه برامجها لخدمة البشرية، وتعمل على الارتقاء بالمستوى الإنساني، وفي مقدمة هذه الاذاعات إذاعة الصين الدوليةCRI والتي تبث بلغات متعددة منها العربية .

إذاعة الصين الدولية وقسمها العربي دخلت البيوتات العربية المختلفة، ورسخت في قلوب العرب، وهي تبث عبر ترددات متعددة إلى كل مناطق دولنا العربية من آسيا إلى شمال افريقيا، وأيضاً عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، والفيسبوك، ومن خلال موقعين على الانترنت، قديم – قيّم جداً بمحتواه التاريخي الذي تحافظ الاذاعة عليه وللتاريخ والمستمعين مشكورة، وآخر جديد يَفيض بالأخبار والأغاني ورسائل المستمعين والمواد الجاذبة والألوان الساطعة.

إن التنوع الكبير الذي تتناوله الإذاعة من خلال برامجها السياسية والاقتصادية والعلمية والفنية والزراعية والرياضية وغيرها، جعلت المستمع العربي متابعاً جيداً لها ومشدوداً إليها باستمرار، وهذا الخط في التنوّع تنتهجه الإذاعة منذ تأسيسها في عام 1941، بينما تأسـس القسم العربي فيها بتاريخ 3 نوفمبر 1957، وتُعتبر الإذاعة وطنية، تهتم بإيصال المعلومة للمهتمين والمستمعين بكافة الوسائل، حيث تجمع بين الإذاعة التقليدية وشبكات المعلوماتية، وترى إدارة القسم العربي، أن البث العربي وسيلة فعّالة وسهلة لتعرف المستمعين العرب على الصين، حيث يقدّرون التطورات التي طرأت على برامجه العربية، ودورها في تعزيز التفاهم بين شعب الصين وشعوب الدول العربية. (مراجع-1+2).

ومنذ تأسيسه، شهد القسم العربي للإذاعة تقدماً كبيراً، ولعل من الأبرز في هذا المجال، تحديث موقعه الالكتروني بموقع جديد وجذاب جداً (مرجع3)، وتزايد ساعات البث ومضامين البرامج وتكاثر المراسلين العرب للقسم، إذ غدت برامجه العربية تبث 3 فترات في اليوم الواحد، ولمدة 6 ساعات كاملة (فجراً ومساءً وليلاً)، وتعمل إدارة القسم على تطويره باستمرار، حيث تبذل الجهود الحثيثة من أجل أن ينال المستمع العربي الفائدة والمتعة بالاستماع لكل ما هو جديد في برامج متنوعة، وهذه الجهود المُضنية جنت ثمارها من خلال المتابعات الكثيرة للمستمعين في مختلف بقاع الأرض.

وعند زيارتنا الى جمهورية الصين الشعبية، بدعوى كريمة وممتعة من دائرة العلاقات الخارجية بالحزب الشيوعي الصيني، في شهر آذار/ مارس عام 2018، حيث استضافت قيادة الحزب الشيوعي الصيني والدولة الصينية الشعبية إتحادنا الدولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين، كان لنا الشرف الكبير بزيارة مقر إذاعة الصين الدولية/ القسم العربي، واستقبلنا أنذاك بفائق الحفاوة والتكريم، وعلى رأس مستقبلينا كانت سعادة الرفيقة سميرة – تساى جينغ لي، مديرة القسم العربي والى جانبها عدداً من العاملين فيها، من العرب والصينيين، حيث قدّموا لنا شروحات وافية عن عمل الإذاعة، ورافقونا في زيارة أقسامها ومعرض الهدايا المُقدّم للإذاعة من عديد الدول والشخصيات المرموقة، كما أجرت الاذاعة وقتها العديد من اللقاءات مع وفدنا الاتحادي، وعلى رأسهم رئيس إتحادنا الموقر الرفيق الاستاذ مروان سوداح، والسيدة عقيلته، رئيسة تحرير “الملحق الروسي”،  يلينا نيدوغينا، وتم التقاط الصور التذكارية مع كادر الإذاعة، فكان الشرف الكبير لنا بتنفيذ هذه الزيارة الجميلة ولقاء الكادر الاذاعي المتميز والمتفاني في عمله، وأتطلع شخصياً الى زيارة أخرى للقسم العربي للإذاعة، تكون هذه المرة بدعوة خاصة ومباشرة من القسم العربي بالذات، ربما سوياً مع عدد من أعضاء “إتحادنا الدولي” لتعظيم علاقات القسم العربي مع إتّحادنا الدولي الذي يَسعى الى مدِّ جسور العلاقات العربية مع الاذاعة الصينية وقسمها العربي.

ومع اقتراب الذكرى 62 لتأسيس القسم العربي لإذاعة الصين الدوليةCRI، يتواصل الإبداع والتقدم والعمل بجهود جبارة وكبيرة من قبل كادرها العربي والصيني، برئاسة سعادة الرفيقة سميرة – تساى جينغ لي، مديرة القسم العربي، من أجل تقديم ما هو أفضل لمستمعنا العربي الذي هو متابع جيد ومتفاعل باستمرار مع كل ما هو جديد، مع تمنياتنا لإذاعتنا الجميلة والمتفانية، إذاعة الصين الدولية وقسمها العربي، وبقية أقسامها بلغاتها المختلفة، وكوادرها وموظفيها، المزيد من النجاح والتقدم والرقي.

#بهاء_مانع_شياع: رئيس (المجموعة الرئاسية العراقية الاولى – الأول من أُكتوبر-2016 الذكرى 67 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية) للفرع العراقي للاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء (حُلفاء) #الصين، وعضو في الحزب الشيوعي العراقي فرع البصرة، ورئيس منتديات مستمعي #الاذاعة_الصينيةCRI ومجلتها “مرافئ الصداقة”، ومجلة “الصين اليوم” العربية، وكاتب وصحفي ومحرر صحفي وكالة #السندباد_الإخبارية، وعضو في #نقابة_الصحفيين العراقيين.

ـ مراجع:

(1)- جريدة الشعب الصينيةhttp://arabic.people.com.cn/31657/7791139.html

(2)- الموقع القديم للاذاعة http://arabic.cri.cn/734/2014/01/23/82s167952.htm

(3) الموقع الرسمي الحالي للاذاعة http://arabic.cri.cn/

2 تعليقات
  1. مروان سوداح يقول

    مقالة ممتازة ولافتة للانتباه وهي الأولى في العراق عن إذاعة الصين الدولية هذا العام وعلى مدار سنوات عديدة.. مبروك اخي بهاء والى الامام أيها الصحفي اللامع..

  2. الشيخ محمد حسن التويمي يقول

    تحياتى الطيبة للاخ بهاء مانغ.. هذا المقال مهم وجيد جدا..الاذاعة الصينية تعمل علاقات قوية مع المستمعين. هلموا جميعا الى راديو بكين!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.