دبلوماسي صيني: قفزة كبيرة في أعداد السياح الصينيين الذين يزورون مصر

0

أكد شي يوه ون المستشار الثقافي لسفارة الصين بالقاهرة ومدير مركزها الثقافي، وجود “قفزة كبيرة” في أعداد السياح الصينيين الذين زاروا مصر خلال عام 2018.
وقال شي يوه ون في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) إنه “في السنة الماضية قد بلغ عدد السياح الصينيين الذين زاروا مصر حوالي نصف مليون” شخص.
وأضاف أن “هذا الرقم مقارنة بعدد السياح (الصينيين الذين زاروا مصر) في 2017 يعتبر قفزة كبيرة وملحوظة بالتأكيد، لأن العدد في 2017 كان 300 ألف سائح فقط”.
ورد على سؤال حول أسباب ارتفاع أعداد السياح الصينيين إلى مصر، قائلا إن الأمر “يتماشى مع العلاقة المصرية – الصينية المتميزة في المجال السياسي”، قبل أن يتابع “ثانيا: استمرار وضع الاستقرار في مصر”.
وتوقع المسؤول الصيني أن تتجاوز أعداد السياح الصينيين، الذين سيزورون مصر خلال العام الحالي نصف مليون شخص.
وتابع “أنا شخصيا أتوقع أن يصل عدد السياح الصينيين خلال حوالى خمس سنوات إلى مليون شخص، لكن بشرط أن يستمر الوضع المصري في الاستقرار، ولا تقع أحداث إرهابية في المناطق الأثرية”.
وأكد أن السياح الصينيين يعشقون الآثار المصرية، لاسيما أن الثقافة والآثار المصرية معروفة في العالم، مشيرا إلى أن الصينيين وهم أهل حضارة ولديهم مزايا فريدة يرغبون في التمتع بالآثار العالمية.
وأوضح أن مصر لا تتمتع فقط بالآثار بل أيضا لديها مدن سياحية مثل شرم الشيخ والغردقة تجذب السياح الصينيين.
وأردف قائلا إن مصر “ينقصها (تنظيم) بعض حملات الترويج (لمقاصدها السياحية في الصين)، وأتمنى من الحكومة المصرية أن تقوم بحملات ترويج أوسع للمساعدة على الدعاية للسياحة المصرية، لأن حملات الترويج حاليا ما تزال ضعيفة”.
وحول ما إذا كانت هناك مباحثات بين البلدين لتنظيم معارض للآثار المصرية في الأراضي الصينية، قال شي يوه ون “نعم هناك مباحثات بين مصر والصين حول تنظيم بعض معارض الآثار المصرية السياحية في الصين”.
واستطرد أنه “في العام الماضي كان رئيس المتحف الوطني الصيني في زيارة لمصر، حيث تشاور مع نظيرة المصري لتنظيم هذا المعرض في الصين”.
وأضاف أنه “خلال أيام سوف يأتي الرئيس الجديد للمتحف الصيني لزيارة مصر (للتباحث) حول هذا الموضوع”.
وتابع “أتمنى أن نرى في يوم من الأيام معرضا فرعونيا مثل معرض توت عنخ آمون” في الصين.
وعن تطورات البعثة الأثرية الصينية العاملة في معبد مونتو بالأقصر جنوب القاهرة، قال إنها “أول بعثة أثرية صينية وصلت إلى مصر، وذلك في نوفمبر 2018، حيث بدأت العمل فور وصولها، وتعمل الآن بانتظام”.
وواصل أن “أحدث المبادرات هو أن إحدى الأكاديميات الصينية قدمت طلبا لإنشاء مركز حفريات صيني في الأقصر”.
وختم قائلا “نحن حاليا في مرحلة تقديم الطلب إلى وزارة الخارجية المصرية من أجل الحصول على الدعم لإنشاء هذا المركز”.
وبدأت البعثة الأثرية الصينية عملها رسميا في معبد مونتو في 29 نوفمبر 2018.
وكان الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر مصطفى وزيري، قد أشاد في تصريح لـ((شينخوا))، بأداء البعثة وقال إنها قامت بأعمال النظافة وإزالة الحشائش والمخلفات من معبد مونتو، إلى جانب إجراء رفع مساحي ومسح أثري لمنطقة المعبد.
ويتضمن عمل البعثة إعادة ترميم وتركيب الكتل الأثرية المتناثرة على أرض المعبد حتى يعود لشكله الطبيعي.
ويعد العمل في معبد مونتو باكورة التعاون مع الصين في مجال الآثار، وهو تعاون سوف يستمر في المستقبل، حسب وزيري.
ويقع معبد مونتو شمال معابد الكرنك، وهو مخصص لعبادة إله الحرب مونتو، وتم الكشف عنه خلال حفائر عالم الآثار الفرنسي فرناند بيسون دي لاروك في عام 1925.
ويضم المعبد برجا وفناء كبيرا ومقاصير من الأسرتين الـ 25 و26 وبوابة تعود لفترة بطليموس الثالث والرابع.
ويعود تاريخ معبد مونتو إلى عهد الأسرة الـ 18 في الفترة من عام 2000 إلى 2500 قبل الميلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.