إيطاليا والصين تتعهدان بتعميق التعاون ودعم التعددية

0

عقدت إيطاليا والصين جولة من المحادثات المالية رفيعة المستوى في ميلانو يوم الأربعاء، تعهدتا خلالها بتعميق تعاونهما في القطاع المالي وأعادا التأكيد على دعم التجارة متعددة الأطراف.
وترأس وزير الاقتصاد والمالية الإيطالي جيوفاني تريا ووزير المالية الصيني ليو كون “الحوار المالي الأول بين إيطاليا والصين”، وذلك بعد أشهر من التوقيع في روما على مذكرة تفاهم حول مبادرة الحزام والطريق.
وقد سبق هذا الحدث عقد منتدى مالي شارك فيه أصحاب المصلحة الرئيسيين من القطاعين العام والخاص من كلا البلدين، مع مجموعات مختلفة من الخبراء الذين تناولوا موضوعات تتدرج من الاقتصاد الكلي العالمي وصولا إلى الشؤون المالية العالمية، ومن الأعمال المصرفية والتأمين وصولا إلى الاستثمار.
وذكر الوزيران في إعلان مشترك عقب الحوار أن “الجانبين أكدا مجددا التزامهما بتعميق العلاقات الاقتصادية والمالية الثنائية وتوسيعها”.
وأضافا قائلين إن البلدين يرحبان أيضا بدخول المؤسسات المالية لدى كل منهما “في نشاطات الأوراق المالية والتأمين وإدارة الثروة لدى الجانب الآخر بما في ذلك خدمات الإيداع وأسواق التعاملات الآجلة، بما يتماشي مع الإطار التنظيمي الساري حاليا أو المستقبلي”.
وفي خطابه الافتتاحي، ذكر تريا أن التجارة بين إيطاليا والصين سارت في اتجاه تصاعدي مستمر في السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن “حجم المبيعات الإيطالية إلى الصين ارتفع من حوالي 9 مليارات يورو (10.1 مليار دولار أمريكي) في عام 2010 إلى 13.2 مليار يورو في عام 2018، بينما استقرت وارداتنا من الصين عند حوالي 30 مليار يورو”.
وأكد أنه “لايزال هناك مجال واسع للتحسين، وهو ما ينبغي استكشافه”.
فقد أظهرت البيانات الصادرة عن وزارة المالية الإيطالية والمكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي (يوروستات) أن حجم التجارة بين إيطاليا والصين تجاوز 43 مليار يورو في عام 2018.
وتعد إيطاليا رابع أكبر جهة للواردات الصينية من أوروبا في عام 2018، فيما تعد الصين تاسع أكبر أسواق المقصد بالنسبة للصادرات الإيطالية على المستوى العالمي، والأهم في آسيا.
وفي الإعلان المشترك، أوضح الجانبان أيضا أن إيطاليا “ترحب بالتعهدات التي قطعتها الصين على نفسها بفتح القطاع المالي وتنفيذها لإجراءات ذات صلة، تشمل السماح للشركات الأجنبية بامتلاك ما يصل إلى 51 في المائة من الأسهم في المشاريع المشتركة المتعلقة بالأوراق المالية والعقود الآجلة والتأمين على الحياة”.
ومن جانبها، فإن الصين “ترحب بمشاركة إيطاليا في عملية انفتاح سوقها المالية”.
وتم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم مختلفة في ختام الحدث — فقد وقعت كل من مجموعة الأعمال المصرفية الإيطالية الخاصة (يونيكريديت) والوكالة الإيطالية تأمين الصادرات (أس أيه سي إي)) اتفاقا مع بنك الصين للاستيراد والتصدير، فيما وقعت هيئة تنظيم التأمينات الإيطالية ((إينفاس)) اتفاقا ثالثا مع الهيئة الصينية لتنظيم الأعمال المصرفية والتأمين.
وفي الإعلان المشترك، اتفق الجانبان أيضا على “أول سندات باندا ستصدرها مؤسسة مالية إيطالية مؤهلة”.
سيتم إصدار “سندات الباندا” هذه من جانب السلطات الإيطالية من أجل التمويل المشترك لفروع أو لشركات فرعية تابعة لشركات إيطالية لها مكاتب في الصين، وفقا للمعلومات التي كشفت عنها مؤسسة الإقراض الحكومية الإيطالية (كاسا ديبيتي إي بريستيتي) في أواخر مارس.
وتعود ملكية مؤسسة الإقراض الحكومية الإيطالية إلى وزارة الاقتصاد والمالية بحصلة تبلغ حوالي 83 في المائة.
وفي النهاية، تعهد وزيرا مالية البلدين “بدعم النظام الاقتصادي الدولي القائم على القواعد، ودعم التعددية في النظام التجاري متعدد الأطراف وفي القلب منه منظمة التجارة العالمية، وتعزيز المشاركة في إصلاح الحوكمة الاقتصادية العالمية بهدف الدفع من أجل تحقيق نمو عالي الجودة وقوي ومستدام ومتوازن وشامل”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.