موقع “غوبيكلي تيب” التاريخي في تركيا يشهد رواجا سياحيا بفضل زيادة عدد السياح الصينيين

0

شهد موقع “غوبيكلي تيب” الغامض من العصر الحجري الحديث في تركيا، الذي يعد واحدا من أقدم أماكن العبادة على كوكب الأرض، طفرة سياحية هذا العام باجتذاب أكثر من مليوني زائر، منهم عدد متزايد من السياح الصينيين.
وقال سليم بالير، نائب رئيس الغرفة المحلية للمرشدين السياحيين، إن موقع غوبيكلي تيب الذي يقع في مقاطعة سانليورفا جنوبي شرقي تركيا بالقرب من الحدود السورية، والذي يعتبر واحدا من مواطن الحضارات المبكرة المعروفة ويعود تاريخه إلى حوالي 12 ألف عام، جذب عددا قياسيا من السياح.
وأوضح أنه “حتى الآن خلال العام الجاري، ووفقا لأرقامنا، قام 2.1 مليون سائح محلي وأجنبي بزيارة الموقع”، متوقعا وصول العدد إلى 4 ملايين في نهاية العام الجاري.
وفي العام الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن عام 2019 “عام غوبيكلي تيب”، في محاولة لتعزيز السياحة في المناطق النائية من البلاد وكذلك لتنويع قطاع السياحة، التي تمثل الصناعة الأكثر ربحا في البلاد والتي من المتوقع أن تساعد في إنعاش اقتصادها المضطرب.
ويجذب الموقع الزوار من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الصين. وقال مسؤولون أتراك إن معظم السياح من الصين أدرجوا المكان باعتباره وجهة سياحية في تركيا.
وقال سفير تركيا لدى الصين عبد القادر أمين أونين لوكالة أنباء ((الأناضول)) التي تديرها الدولة “قدمنا ​​لهم غوبيكلي تيب. وفي السابق، كان معظم السياح الصينيين يتوجهون إلى كابادوكيا (في وسط تركيا)، لكننا الآن قمنا بإدراج غوبيكلي تيب ضمن وجهات جديدة.”
وقال المبعوث التركي “في الصين، يمكننا القول أن هناك ضجة حول غوبيكلي تيب”، مضيفا أن الجهود المبذولة لترويج تركيا أدت إلى زيادة عدد السياح الصينيين بنسبة 60 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 400 ألف سائح.
وأضاف “هذا الرقم سيزداد أكثر في السنوات القادمة، وآمل أن نرحب بمزيد من السياح الصينيين في تركيا، بما في ذلك في سانليورفا وغوبيكلي تيب”.
ويعد غوبيكلي تيب أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو باعتباره أحد أقدم المعابد في العالم، بحسب الخبراء. واكتثشف الموقع في 1963 على يد باحثين من جامعتي اسطنبول وشيكاغو.
وينفذ المعهد الأثري الألماني ومتحف سانليورفا عمليات تنقيب مشتركة في الموقع منذ عام 1995.
ولا تزال الجهود مستمرة في الوقت الحاضر لفهم الموقع وزيادة الوعي بأهميته التاريخية.
وصرح نجمي كارول، عضو المجلس العلمى فى غوبيكلى تيب، لوكالة أنباء ((شينخوا)) بأنه “لا يزال هناك الكثير مما يجب اكتشافه” فى منطقة بلاد ما بين النهرين العليا حول أصول الحضارات.
وقال كارول إن إحدى قيم الموقع هي أنه يعيد تعريف تاريخ انتقال الأجداد من كونهم صيادين حتى صاروا مستوطنين مقيمين.
وكشف أنه وفريقه من علماء الآثار يخططون لإطلاق عمليات حفر جديدة قريبا في كاراهان تيب، وهو موقع آخر من العصر الحجري الحديث يقع على بعد حوالي 35 كم جنوب شرق غوبيكلي تيب ويمكن أن يكشف عن اكتشافات جديدة رائدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.