دبلوماسيون من 7 دول يزورون شينجيانغ

0

زار سفراء ومبعوثون من سبع دول منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم في الفترة من 19 إلى 21 أغسطس، بناء على دعوة من حكومة المنطقة.
والدبلوماسيون من لاوس وكمبوديا والفلبين ونيبال وسريلانكا والبحرين ونيجيريا، وقد زاروا مدينتي أورومتشي وتوربان للتعرف على التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة.
وأشاد الدبلوماسيون بجهود الحكومة الصينية في تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية وتحسين الأحوال المعيشية وحماية حرية المعتقدات الدينية ومكافحة الإرهاب بما يتفق مع القانون، مؤكدين أن تجربة شينجيانغ الناجحة جديرة بأن يتعلم منها الآخرون.
وتعد شينجيانغ ميدانا رئيسيا في المعركة التي تخوضها الصين ضد الإرهاب والتطرف. ولفترة زمنية طويلة، دبرت ونظمت “قوى الشر الثلاث” المتمثلة في الإرهاب والانفصالية والتطرف، في الداخل والخارج، آلاف الأنشطة الإرهابية العنيفة وألحقت ضررا بالغا باستقرار المنطقة وتضامنها وتقدمها، مقوضة بذلك حقوق الإنسان الأساسية لسكان المنطقة في الحياة والصحة والتملك والتنمية.
وفي مركز الاجتماعات والمعارض في شينجيانغ، شاهد الدبلوماسيون عرضا للحالات الإرهابية الكبرى التي شهدتها المنطقة.
وقال بابا أحمد جيدا، سفير نيجيريا لدى الصين، إن نيجيريا عانت الكثير من الإرهاب على مر السنوات، وأن التفجيرات والهجمات والحرائق العمدية لا تزال تحدث كل يوم.
وتابع يقول “الإرهاب والتطرف عدوان مشتركان للحضارة الإنسانية. وحماية السلام والاستقرار في المجتمع طموح مشترك لجميع البلدان. يجب علينا أن نتعاون معا في مكافحة الإرهاب والقضاء عليه.”
وأشار السفير إلى أن الإجراءات الوقائية في مكافحة الإرهاب أثمرت نتائج طيبة في شينجيانغ، حيث لم تسجل أية أنشطة إرهابية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مردفا بقوله “هذه رسالة هامة وتوجيهة شديدة الأهمية بالنسبة لنا. نأمل أن يعمل البلدان على دعم التبادلات والتعاون وأن يدعم كل منهما الآخر في مجال مكافحة الإرهاب خلال المستقبل.”

تدريب موجه للشعب
أصدر المكتب الإعلامي بمجلس الدولة الصيني في الأسبوع الماضي كتابا أبيض بشأن برامج التعليم والتدريب المهنية في شينجيانغ، وهو الكتاب الذي تضمن وصفا شاملا وموضوعيا للبرامج.
لكن بعض وسائل الإعلام الغربية شوهت الحقائق واستخدمت ما يسمى بالقضايا الدينية وقضايا حقوق الإنسان في تشويه جهود مكافحة الإرهاب في شينجيانغ.
وخلال زيارة الدبلوماسيين مركز التعليم والتدريب المهني في توربان، حضروا فصولا دراسية وشاهدوا أنشطة الطلاب الرياضية، ووجهوا الأسئلة للكثير من المعلمين والطلبة عن المناهج الدراسية وظروف الإقامة والغذاء والرعاية الصحية.
ومن خلال الزيارة وما تم فيها من تفاعل وتواصل، أوضح الدبلوماسيون أنهم رأوا بأعينهم حقيقة الوضع في شينجيانغ، وهو يختلف تماما عما جاء في تقارير بعض وسائل الإعلام الغربية. فالطلاب هنا يشعرون بالسعادة والراحة والتفاؤل بشأن مستقبلهم.
وقالت ليلا ماني بوديال، سفيرة نيبال لدى الصين، خلال الزيارة “مراكز التدريب والتعليم المهنية في شينجيانغ ليست ’معسكرات احتجاز’ كما تصفها بعض وسائل الإعلام الغربية، ولكنها مدارس تساعد هؤلاء الذي تأثروا بالأفكار المتطرفة على القضاء على تلك الأفكار الضارة وتعلم مهارات مهنية.”
وتابعت السفيرة “كل طالب رأيته هنا يشعر بالسعادة. فهم لا يتعلمون فقط القوانين واللوائح واللغة الصينية القياسية، وإنما يتعلمون أيضا مهارات مهنية، أعتقد أنها ستمنحهم ميزة للتكيف مع المجتمع بعد التخرج ولكي يصبحوا منافسين أقوياء في سوق العمل.”
وقال سفير سريلانكا لدى الصين، كاروناسينا كوديتواكو، إن مراكز التعليم والتدريب توفر “منصة للقضاء على الإرهاب”، الأمر الذي يعود بالفائدة على المتدربين أنفسهم وعلى تحقيق الاستقرار والتنمية في المجتمع بأسره.
وتابع ” هذا النموذج في مكافحة الإرهاب جدير بأن تحتذيه الكثير من البلدان.”
الجمال والوحدة والتناغم
خلال الجولة، زار الوفد الدبلوماسي أيضا عدة مؤسسات دينية، بينها معهد شينجيانغ الإسلامي في أورومتشي ومسجد كاتسيهان في توربان، ووجه أعضاء الوفد الأسئلة عن كيفية تنشئة رجال الدين وبناء الأماكن الدينية وصيانتها.
وقال ني كبيوبونها، السكرتير الأول للسفارة الكمبودية في الصين، إنه وجد الأفراد من كل المجموعات القومية في شينجيانغ يتمتعون باحترام كامل لحرية معتقداتهم الدينية، وأن حاجاتهم الدينية القانونية تلبى باستمرار. وأشاد بتوفير الحكومة الصينية الدعم والبيئة الملائمة للأنشطة الدينية الطبيعية وضمان حرية المعتقد الديني.
وزار الوفد أيضا السوق الكبيرة والمجتمعات المحلية، وشاهد عروض الموسيقى والرقص، ووجه الأسئلة عن التقدم الذي أحرزته جهود الصين في تخفيف حدة الفقر وتوفير الخدمات على مستوى القواعد الشعبية.
وحققت صناعة السياحة في منطقة شينجيانغ نموا “هائلا” في النصف الأول من 2019، حيث استقبلت المنطقة 75.9 مليون سائح، بارتفاع بلغت نسبته 46 بالمئة عن عام مضى. ويعود قدر كبير من هذا الازدهار السياحي إلى التنمية المستدامة والمستقرة في شينجيانغ.
وقال أنور عبد الله، سفير البحرين لدى الصين، إن البحرين وعددا كبيرا من الدول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي أرسلت قبل شهر خطابا إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لدعم جهود الحكومة الصينية في مكافحة الإرهاب والتطرف.
وأضاف عبد الله أنه سيبذل ما في وسعه بعد انتهاء زيارته لعرض الصورة الحقيقية في شينجيانغ أمام العالم، وهي صورة مكوناتها هي الجمال والوحدة والتناغم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.