مبعوث صيني يوضح أسباب استخدام الصين حق النقض ضد مشروع قرار بشأن سوريا

0

قال مبعوث الصين الدائم لدى الأمم المتحدة تشانغ جون (الخميس) إنه كان يتعين على الصين التصويت ضد مشروع قرار مجلس الأمن بشأن سوريا لأن نص القرار لم يمس جوهر القضية الإنسانية وفشل في معالجة شواغل الصين الأساسية.

حظي مشروع القرار الذي أعدته كل من بلجيكا وألمانيا والكويت بدعم 12 من أعضاء مجلس الأمن، ولكن لم يتمكن المجلس من تبنيه بسبب عدم موافقة كل من روسيا والصين صاحبتي حق النقض “فيتو”.

وأوضح تشانغ أن مجلس الأمن يتابع الوضع الإنساني في سوريا عن كثب. وبالنسبة لقضية إدلب، فبداية من 31 أغسطس، نفذت روسيا والحكومة السورية وقف إطلاق نار لا يزال يُلتزَم به على وجه العموم.

وأضاف أن الجهود الدبلوماسية للأطراف المعنية بالمجتمع الدولي لا تزال جارية، والوضع في إدلب يتطور صوب اتجاه إيجابي. وفي هذا السياق، فإن الدفع بمشروع قرار يثير نقاط خلاف كبيرة للتصويت عليه يبدو بوضوح أمرا غير بناء وخطوة لن تحقق النتيجة المرجوة.

ولفت تشانغ إلى أن المنظمات الإرهابية تواصل توسيع نطاق نفوذها شمال غربي سوريا، وهذا هو منبع الأزمة الإنسانية في إدلب وأمر يمثل خطرا جسيما على سلامة المنطقة وأمنها. ويجب على مجلس الأمن التوحد في مواجهة هذا التحدي الكبير.

وأكد أن الصين شاركت على نحو بناء في المفاوضات التي جرت بشأن نص مشروع القرار واقترحت تعديلات منطقية. وللأسف، طُرحت مسودة القرار للتصويت دون أن تحتوي على ما يمس جوهر القضية ويعالج شواغل الصين الأساسية. ولهذا السبب، صوتت الصين ضدها.

ولفت تشانغ إلى أن الوضع الإنساني في سوريا يمثل قضية شديدة التعقيد والحساسية، مضيفا أنه يجب بحث كافة فئات القضايا الإنسانية في سوريا على نحو شامل ويجب التعامل معها على نحو متوازن، بدلا من الاكتفاء بالتركيز الانتقائي على قضايا بعينها، ناهيك عن تسييس القضايا الإنسانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.