موقع متخصص بالشؤون الصينية

كاتب مصري: سبعة عقود من التطور في الصين مصدر إلهام كتابي الجديد

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
“لقد كانت التنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية الفائقة على مدار العقود السبعة الماضية مصدر الإلهام لكتابي الذي يحمل عنوان (70 عاما من المعجزات)، والذي صدر حديثا بالتزامن مع احتفال جمهورية الصين الشعبية بالذكرى الـ 70 لتأسيسها”، هكذا قال الكاتب المصري كمال جاب الله في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)).
وأوضح جاب الله، أن فكرة الكتاب تبلورت في ذهنه قبل 22 عاما، عندما زار الصين لأول مرة، لكنه ألفه خلال العام الحالي بعد أن قام بكتابة سلسلة من المقالات لموقع الأهرام الإلكتروني المصري حول الصين وتطورها.
وقال الكاتب المصري، “لقد تابعت التغييرات التي حدثت في الصين منذ العام 1997، عندما أرسلتني صحيفة (الأهرام) المصرية إلى الصين لأكون الصحفي المصري الوحيد الذي يغطي ما سمي آنذاك بحدث القرن، وهو عودة هونغ كونغ إلى الصين”.
وأشار جاب الله، وهو أيضا عضو في المجلس المصري للشؤون الخارجية، إلى أن كتابه المؤلف من 150 صفحة يستند إلى تجاربه الشخصية ومشاهداته وملاحظاته وتعاملاته في الصين.
وقال الكاتب لـ (شينخوا)، “لقد زرت الصين عدة مرات واستطعت ملاحظة تطورها التدريجي على الأرض، والذي نقلته إلى قراء صحيفة (الأهرام) والقراء العرب عموما”.
وأوضح أن المقالات المتعلقة بالصين التي كتبها لصحيفة (الأهرام) كانت مادة كافية لتجميعها في كتاب وتوسيع قاعدة القراء من قراء الأهرام فقط إلى جميع القراء العرب.
وأضاف، “رأيت تغييرات جذرية في الصين في كل مرة زرت فيها البلاد، فكان هناك شيء جديد في كل مرة، مما دفعني إلى قراءة ومعرفة المزيد عن الصين ومتابعة أخبارها وأحداثها وتحديث معلوماتي عنها”.
وينقسم الكتاب إلى فصلين رئيسيين، الأول يتناول تطوير منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم، بينما يتناول الثاني مبادرة الحزام والطريق التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ في العام 2013، والتي تسعى إلى بناء شبكة للتجارة والبنية التحتية تربط بين آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا على طول طرق التجارة القديمة المسماة بطريق الحرير.
وقال الكاتب الذي عمل في الصحافة لمدة 45 عاما، “لقد كتبت عن شينجيانغ بناء على ما رأيته بأم عيني في أربع مدن رئيسة هناك، هي توربان وكاشغر وأورومتشي وهوتان، فالوضع هناك مختلف تماما عما يتم تداوله في وسائل الإعلام الغربية المناهضة للصين”.
وتعد تنمية شينجيانغ واحدة من المعجزات الحية في العالم، ليس فقط في الصين، لأن المنطقة قد تحولت من الفقر إلى الثراء ومن الظلام إلى النور، وشهدت نقلة حضارية كبيرة بعد الظروف الصعبة التي مرت بها في الماضي، بحسب جاب الله.
وفيما يتعلق بمبادرة الحزام والطريق، فقد ذكر جاب الله في كتابه أن المبادرة تحولت سريعا من فكرة صينية إلى استراتيجية تضم عشرات الدول والمنظمات الدولية التي سارعت إلى السير جنبا إلى جنب الصين على نفس الطريق، لبناء عالم جديد ومبهر يقوم على المصالح المشتركة.
وقال الكاتب المصري “إنني اعتبر مبادرة الحزام والطريق واحدة من معجزات القرن ومعجزات الصين التي يجب على العالم أن ينتبه إليها”، مضيفا أن محاربة الفقر في الصين والمظاهر الحديثة لمدنها مقارنة بما رآه في الماضي “تعتبر جميعها معجزات صينية”.
ووصف جاب الله العلاقات المصرية الصينية بأنها “تاريخية”، متوقعا المزيد من التفاعلات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية المتنامية بين الجانبين.
وأكد أن التجربة الصينية غنية للغاية للتعلم منها، مؤكدا أن الصين لديها إمكانات كبيرة للتعاون الاقتصادي مع مصر، ومشيدا بالمشروعات الصينية الحالية في مصر، ومنها منطقة “تيدا” الصناعية الصينية في مدينة العين السخنة بمحافظة السويس.
وقال جاب الله، “استطيع أن أرى معجزة صينية في بناء منطقة الأعمال المركزية الضخمة في العاصمة الإدارية الجديدة بمصر، ما يدل على أن الصين لن تفوت فرصة لمشاركة المصريين في التنمية الاجتماعية والاقتصادية”.
وزار ما يقرب من نصف مليون سائح صيني مصر في العام 2018 مقابل 300 ألف سائح صيني في العام 2017، وفقا للمستشار الثقافي الصيني في مصر شي يوه ون مدير المركز الثقافي الصيني بالقاهرة.
وذكر جاب الله، في أحد العناوين الفرعية في كتابه، أن “زيارة مصر حلم كل طفل صيني”، مستشهدا بما قاله سفير صيني سابق في القاهرة.
وأكد ضرورة تعزيز السياحة الصينية في مصر لزيادة أعداد السياح الصينيين.
ويتلون غلاف الكتاب كله باللون الأحمر، ويتصدره خمسة نجوم صفراء على شكل علم الصين.
وقال جاب الله إن هناك قصة طريفة وراء اختيار الغلاف، مشيرا إلى أن زوجته، وهي أمينة مكتبة ذات ذوق رفيع وتفهم جيدا في الكتب، هي التي اختارت ذلك الغلاف بعد نقاشات طويلة بينهما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.