سياسة الإصلاح والانفتاح الصينية عززت التواصل الثقافي بين الصين والعرب

0

رأى خبراء مصريون أن سياسة الإصلاح والانفتاح الصينية عززت التواصل الثقافي بين الصين والشعوب العربية خاصة الشعب المصري.

وقال الدكتور أنور مغيث مدير المركز القومي للترجمة بوزارة الثقافة المصرية، إن الصين حققت من خلال سياسة الإصلاح والانفتاح نهضة اقتصادية جعلت المصريين يشعرون أن الصين عنصر فعال في الحضارة الإنسانية وشريك مهم.

وأوضح مغيث، في ندوة عقدها المركز الثقافي الصيني اليوم (الاثنين) بالقاهرة تحت عنوان “حركة الإصلاح والانفتاح الصينية وأثرها على التنمية الثقافية المستدامة”، أن النهضة الاقتصادية التي حققتها الصين دفعت الشباب المصري للإقبال على تعلم اللغة الصينية، خاصة في ظل تزايد حجم التعاون الاقتصادي والثقافي بين الصين ومصر.

وأشار إلى أن إنتاج الصين الأدبي والثقافي غزير جدا، وما نعرفه في مصر عنه مازال ضعيفا، لكن مستقبل الترجمة من اللغة الصينية للعربية مبشر، لأنه سيتوافر لدينا مترجمون يستطيعون الترجمة من الصينية مباشرة.

وتابع أن المركز القومي للترجمة قام بترجمة أكثر من 20 كتابا من اللغة الصينية للعربية، إلى جانب كتب بلغات أخرى لكن تتحدث عن الصين.

ومن بين الكتب المترجمة من الصينية للعربية كتاب عن الأدب الصيني في القرن العشرين، وآخر عن تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الصين، وثالث عن تاريخ تطور الصين، ورابع عن ثقافة الطعام الصيني، حسب مغيث.

وأردف “نحن نستفيد من الصين على جميع المستويات، سياسيا وأدبيا وثقافيا، وترجمة 20 كتابا صينيا للعربية رقم صغير، ونتمنى ترجمة 400 كتاب، لأن الصين تستحق وتأثير ثقافتها على المستوى العالمي كبير.. كما أن الثقافة جسر للتعاون الاقتصادي والسياسي”.

وأضاف أن المصريين أصبح لديهم اهتمام بالصين ليس فقط لنجاح تجربتها الاقتصادية بل أيضا بسبب ثقافتها وحكمتها.

واستطرد أن “الصين نموذج يحتذى به من الناحية السياسية، وهذا ما لمسناه خلال زيارتنا للصين، حيث صادفنا تنوعا كبيرا جدا في الأعراق واللغات والأديان والنشاط الاقتصادي، ومع ذلك لم يتعارض ذلك مع الشعور بالانتماء للصين والمساهمة في نهضة الصين”.

ورأى مغيث، أن الصين أظهرت أن هذا التنوع لا يتعارض مع الدولة بل هو عنصر إيجابي في نهضة الدولة وتقدمها.

وقال إن “مبادرة الحزام والطريق هي مبادرة للتعاون الدولي والنمو المشترك، والأهم أنها لا تقوم على فكرة الهيمنة والتحكم في الآخرين، بل الشراكة”.

من جانبه، أبدى الدكتور فتحي عبدالوهاب رئيس صندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة المصرية انبهاره بما رآه خلال زيارته الأخيرة للصين.

وقال “أنا مذهول من حجم العمل في الصين.. ورأيت مدنا للصناعات الثقافية جيدة جدا”.

وأشاد بـ “التنوع” الموجود في الصين و”تقبل الآخر” لدى الشعب الصيني.

وأكد أن “الصين مهتمة جدا بالعرب”.

وشاطره الرأي الدكتور الصاوي أحمد، الخبير في العلاقات المصرية الصينية، قائلا إن “الصين منفتحة جدا على الثقافة العربية”.

وأوضح أنه لا يكاد يمر أسبوع أو شهر إلا ونشهد زيارة وفود من الصين لمصر ودول عربية أخرى، مشيرا إلى قدوم 95 طالبا صينيا الأسبوع الماضي إلى جامعة القاهرة لتعلم الثقافة العربية.

وتابع أن الانفتاح على الصين بدأ في القرن الـ21، حيث بدأنا نتعرف على تجربة الصين إلى أن وصلنا اليوم لوجود تبادل مكثف بين الطرفين.

بدوره، عبر إبراهيم محمد الطالب بقسم اللغة الصينية بكلية الآداب في جامعة القاهرة، عن رغبته في الانفتاح أكثر على الثقافة الصينية، مشيرا إلى أنه يحضر الفعاليات الصينية في مصر.

وأوضح أن زيادة حركة الترجمة قربت المسافات بين الشعبين المصري والصين، حتى أصبح كل منهما أكثر تفهما للآخر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.