فلسطين تتطلع لدور صيني أكبر في المنطقة وتفعيل القانون الدولي ضد التدخل الأمريكي

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
أكد دبلوماسي فلسطيني مخضرم اليوم (الإثنين) أن بلاده تتطلع أن تلعب الصين دورا سياسيا أكبر في منطقة الشرق الأوسط، وتفعيل أدوات القانون الدولي، بشأن القضية الفلسطينية، في ظل الدعم الأمريكي غير المتناهي لدولة إسرائيل.
واعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ناصر القدوة، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا))، أن دور الصين المتنامي بالشرق الأوسط حجر الأساس لتحسين الأوضاع الاقتصادية والسياسية في المنطقة، مشيرا إلى أن التعنت الأمريكي ودعم واشنطن لتل أبيب يحول دون التوصل إلى سلام حقيقي بالأراضي الفلسطينية.
وأضاف القدوة “نحن نرحب بدور صيني أكبر على المستوى السياسي بالمنطقة”، معتبرا أن الرد الأنسب على التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن “شرعية المستوطنات الإسرائيلية” البحث عن بديل سياسي حكيم وعادل مثل الصين.
وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أعلن الشهر الماضي أن واشنطن لم تعد تعتبر المستوطنات في الضفة الغربية التي احتلها إسرائيل العام 1967 “غير متسقة مع القانون الدولي” في تراجع عن رأي قانوني صدر عن الخارجية الأمريكية في العام 1978، يقضي بأن المستوطنات في الأراضي المحتلة “لا تتوافق مع القانون الدولي”.
وعقب الإعلان الأمريكي، زادت المخاوف الفلسطينية من إعلان إسرائيل سيطرتها الكاملة على مستوطنات الضفة الغربية، خاصة وأن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أعلن خلال حملته الانتخابية التي جرت في سبتمبر الماضي نيته فرض القانون الإسرائيلي على مستوطنات الضفة وضم غور الأردن لإسرائيل.
وعلى إثر ذلك، قال القدوة إن واشنطن قد انضمت إلى إسرائيل وبالتالي هي غير مؤهلة للوساطة في عملية السلام المتوقفة أصلا منذ العام 2014، لافتا إلى أن التحالف الأمريكي – الإسرائيلي وضع حدا نهائيا لمسار الإدارة الأمريكية الحالية للسياسة في الشرق الأوسط.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية لن تخدم أي مفاوضات جدية لعملية السلام في الشرق الأوسط، لأنها منحازة بشكل واضح لإسرائيل، ودائما تكون ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وفق القوانين والمواثيق الدولية.
وتابع القدوة أن واشنطن ممثلة بإدارتها الحالية (إدارة دونالد ترامب) لم تفقد نزاهتها كوسيط فحسب، بل أنها أصبحت طرفا في الصراع بوقوفها مع إسرائيل، مشددا على أن الفلسطينيين “لن يقبلوا بمثل هذا الوضع أبدا”.
ووصف ممثل منظمة التحرير الفلسطينية بالأمم المتحدة سابقا، إعلان بومبيو المتعلق بشرعية المستوطنات “بالجريمة” الحقيقية، لافتا إلى أنه يكشف الوجه الحقيقي لأمريكا التي تسعى إلى فرض سياساتها الانفرادية في الشرق الأوسط.
وأكد أن “أمريكا لا تستطيع أن تغير القانون الدولي، أو القانون الدولي، الذي يتعلق بالقضية الفلسطينية، خاصة وأنها تضع نفسها في خلاف مع النظام العالمي متعدد الأقطاب”.
وشدد القدوة، على أن القضية الفلسطينية مرتكزة بشكل أساسي على القانون الدولي، وتستند إلى حقائق تم حفظها للتاريخ، من بينها “أن بناء المستوطنات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل العام 1967 لا تتوافق مع القانون الدولي وغير شرعية”.
ونوه بأن القيادة الفلسطينية تدرس كافة الجوانب القانونية المتعلقة بالإعلان الأمريكي الأخير، من أجل إلغائه والإثبات للعالم بأنه غير قانوني.
وقال “بصراحة، نحن بحاجة إلى أن نكون أكثر شجاعة، فعندما نقلت الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس، كان ينبغي أن يركز مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على انتهاك واشنطن للقانون الدولي بدلا من اقتصارها على قضية القدس فقط”.
ولفت إلى أن ذلك كان كفيلا بوضع أمريكا في موقف محرج بعد أن نقدم لها سؤالا بأنه “متى يحق لعضو دائم في الكونجرس بأن يصبح طرفا في الصراع بدلا من أن يكون طرفا للحل”.
ولم يخفِ القدرة صعوبة الوضع الحالي، خاصة وأن السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس بدأت تعلن أنها تتخذ مواقف ضد الولايات المتحدة الأمريكية، ويقول “أنا أفهم حساسية الوضع الحالي ومدى خطورته خاصة وأنها قد تنجح أو لا تنجح”.
إلا أنه استدرك بقوله “لكن علينا أن نكون واضحين بأننا يجب أن نستهدف الولايات المتحدة في كافة تحركاتنا في مجلس الأمن وليس إسرائيل، لأنها هي الراعي الرسمي لها”.
وكانت السلطة الفلسطينية هددت أكثر من مرة باللجوء إلى الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية ضد الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وذلك في ثلاثة ملفات هي “الاستيطان، والهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة العام 2014، الأسرى في السجون الإسرائيلية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.