الصين تسعى الى حل الاضطرابات الاجتماعية بطريقة (حضارية)

0


وكالة الصحافة الفرنسية:
ساد التوتر الخميس في مدينة هايمان الصينية بعد يومين من اعمال العنف وطلب قائد الشرطة من السلطات تطبيق القانون بطريقة “حضارية” في مسعاها لحل الاضطرابات الاجتماعية.

وخلال الاسابيع الماضية، احتلت محافظة غوانغدونغ الصناعية صدارة عناوين الصحف، بعد تظاهرات عنيفة واجهتها قوات الامن الصينية بالقمع الشديد.

واخر المواجهات العنفية حصلت الثلاثاء والاربعاء في مدينة هايمان حيث يندد الاف السكان بالتلوث الخطير الذي تتسبب به برايهم محطة حرارية تعمل على الفحم. واستمر انتشار رجال الشرطة الخميس في المكان بعد قمع عنيف للمحتجين في الايام الماضية.

وقال احد السكان ويدعى تشينغ “هناك عدد كبير من رجال الشرطة الذين يرتدون ثيابا مدنية في الطرقات وقد بدات السلطات باعتقال الناس”. واضاف “لا نجرؤ على الخروج من منازلنا”.

واكد سكان اخرون على حساباتهم عبر مدونات الكترونية ان “قانونا عرفيا” يسري في مدينة هايمن حاليا، ناصحين المتظاهرين بوقف احتجاجاتهم.

ونشرت وسائل اعلام مقرها في هونغ كونغ صورا لشرطي جرح في المواجهات، اضافة الى سيارة شرطة مقلوبة تعرضت لرشق بالحجارة.

واكد متظاهرون في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان مراهقا في سن ال15 عاما وامراة قتلا. واشارت قناة اورينتال تي في من هونغ كونغ الى ان اعمال العنف ادت الى سقوط ستة قتلى وحوالى 200 جريح من السكان. وتعذر على فرانس برس تاكيد هذه المعلومات من مصادر مستقلة.

وفي هذا الاطار المضطرب، طلب وزير الامن العام الصيني من السلطات المحلية العمل على امتصاص النقمة الشعبية “من جذورها” لتفادي انفجار الغضب.

وقال جو يونغكانغ عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي في الحزب الشيوعي الصيني “علينا مضاعفة جهود الوساطة التي نبذلها”.

واضاف “علينا ايضا احترام المعايير الحضارية في تطبيق القانون والتعاطي مع حوادث التظاهرات والاحداث الفردية للمتطرفين بحسب القانون”.

وفي مواجهة تمرد سكان قرية ووكان جنوب الصين الغاضبين بسبب مصادرة اراضيهم، اضطرت السلطات الشيوعية المحلية الى تقديم تنازلات الاربعاء من خلال تخفيف انتشار الشرطة. وقام السكان بعدها بانهاء تمردهم.

كما تم اطلاق سراح احد قادة التمرد الخميس وفق ما ابلغت عائلته وكالة فرانس برس.

وقال تشانغ جيانغتشين شقيق تشانغ جيانتشينغ عبر الهاتف “شقيقي عاد الى المنزل بعد ظهر اليوم، وقال لي +حصلت على اطلاق سراح مشروط، لذا فلا يمكنني قول الكثير ولا يحق لي اجراء اي مقابلة+”.

وانتقدت الحكومة الرسمية الصينية الخميس موقف الحكومة المحلية في ووكان التي فرضت في بادئ الامر حصارا استمر عشرة ايام على هذه المنطقة الكبيرة قبل اعتماد خيار تصالحي اسهم في حل الوضع.

وكتبت صحيفة الشعب ان هذه السلطات فشلت في “الاستجابة للمطالب العقلانية للقرويين”، ما يؤدي الى “تصعيد في اتجاه ارتكاب تجاوزات”.

وفي وجه الاحتجاجات، قررت الصين توسيع نطاق تطبيق القانون الجديد الساري في بكين والقاضي بتسجيل المدونات الالكترونية بالاسماء الحقيقية لمنشئيها، ليطال محافظة غوانغدونغ جنوب البلاد.

واوضحت وكالة الصين الجديدة ان هذا التدبير يرمي الى “الترويج لثقافة سليمة للانترنت”. وباتت هذه القاعدة تسري على سبع خدمات للتدوين الالكتروني في غوانغدونغ.

وشددت السلطات خلال الاشهر الماضية الطوق على شريحة واسعة جدا من الصينيين ممن يستخدمون الانترنت. وتنظر السلطات الصينية بريبة الى المدونات الالكترونية لانها تثير مخاوف لديها من نقل معلومات لا تسيطر عليها الحكومة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.