من المجوهرات الذهبية إلى البقلاوة والمعمول.. بضائع عربية تملأ عربات التسوق الصينية مع اقتراب عطلة عيد الربيع
وكالة أنباء الصين الجديدة – شينخوا:
مع اقتراب عيد الربيع الذي يعتبر أهم الأعياد التقليدية الصينية، يصبح الاستهلاك ساخنا بشكل متزايد في الصين، خاصة وأن المستهلكين يتهافتون على شراء المجوهرات الذهبية لما ترمز إليه من الوفرة والثروة وعاداتهم في تبادل الهدايا في المناسبات الكبيرة. وإلى جانب العلامات الموجودة في السوق حاليا، توفر المجوهرات الذهبية من الدول العربية خيارا جديدا للمستهلكين الصينيين.
وبدأ مركز الإمارات العربية عملياته في منصة “غلوبال هوب” في منطقة بودونغ الجديدة في بلدية شانغهاي بشرقي الصين مؤخرا، حيث يعرض فيها المجوهرات الذهبية والحرف اليدوية التقليدية والمنتجات المتميزة مثل العطور والعود والزعفران والشوكولاتة الراقية، ما لفت أنظار الزوار وأتاح تجربة جديدة لهم للتسوق عبر الحدود.
وإلى جانب التسوق في الموقع، يمكن للمستهلكين الصينيين أيضا شراء الحلويات العربية مثل البقلاوة والمعمول وشوكولاتة “باتشي” وغيرها من المنتجات عبر منصات التجارة الإلكترونية، ما يضفي ميزة فريدة للأعياد أو الاحتفالات العائلية. ومعظم المشترين يشترون هذه المنتجات بعد رحلاتهم إلى دول الشرق الأوسط معربين عن اشتياقهم لمذاقها الجيد وتقديراتهم العالية للمنتجات.
وتحظى البضائع المستوردة من الدول العربية بإقبال متزايد لدى المواطنين الصينيين، الأمر الذي يرجع إلى جهود الصين المتواصلة لتوسيع الاستيراد.
وفي هذا السياق، كشفت بيانات أصدرتها وزارة التجارة الصينية في شهر يوليو الماضي أن الصين حافظت على مكانتها كأكبر شريك تجاري للدول العربية لأعوام متعددة. وفي عام 2024، وصلت قيمة التجارة الثنائية بين الصين والدول العربية إلى 407.4 مليار دولار أمريكي، بزيادة 2.3 في المائة على أساس سنوي، ومنها بلغت قيمة الصادرات الصينية إلى الدول العربية 206 مليارات دولار أمريكي، بينما بلغت وارداتها من الدول العربية 201.4 مليار دولار أمريكي حيث لاقت منتجات الجمبري الأبيض السعودي وزيت الزيتون التونسي والسمسم السوداني والبرتقال الطازج المصري ترحيبا كبيرا بين المستهلكين الصينيين.
وفيما تجسد التجارة الصينية-العربية المزدهرة جهود الصين الرامية لتعزيز انفتاحها على العالم، قال وانغ ون تاو وزير التجارة الصيني عند عرضه لمحتوى ذي صلة بالانفتاح خلال فترة الخطة الخمسية الـ15 (2026-2030) للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية، قال إن البلاد تسعى لتحقيق تنمية متوازنة بين الصادرات والواردات وبذل المزيد من الجهود لتوسيع الاستيراد لتلبية احتياجات التحول الصناعي من جهة، وملاقاة احتياجات وتطلعات الشعب إلى معيشة أفضل من جهة أخرى.
ويرى الخبراء أن توسيع الاستيراد بنشاط هو جزء مهم من توسيع الانفتاح للصين وخيار حتمي لتحقيق التعاون المربح للجميع. وقال وي هاو نائب عميد كلية التجارة بجامعة بكين للمعلمين إنه ومن خلال التوسع النشط في الواردات، تحول الصين سوقها المحلية الضخمة إلى سوق عالمية مشتركة، حيث تفتح سوقها أمام منتجات وخدمات مختلف الدول، ما يساعد الدول المذكورة على تعزيز قوتها الاقتصادية وخلق المزيد من الفرص الاستثمارية وفرص العمل، ويضخ زخما جديدا في انتعاش ونمو الاقتصاد العالمي.
وعكست السياسات العملية التزام الصين بتوسيع الاستيراد، إذ تم تخفيض معدل التعريفة الجمركية الكلي في البلاد إلى 7.3 في المائة، وهو مستوى يقترب من متوسط الدول المتقدمة. وفي الوقت ذاته، تواصل البلاد تطبيق معاملة تعريفة صفرية على جميع البنود الجمركية لجميع البلدان الأقل نموا التي تقيم علاقات دبلوماسية معها، كما أعلنت الصين في يونيو عام 2025 عن توسيع نطاق التعريفة الصفرية إلى جميع الدول الأفريقية الـ53 التي تقيم علاقات دبلوماسية معها. وعلاوة على ذلك، تعد الصين أول دولة نامية رئيسية واقتصاد عالمي رئيسي ينفذ مبادرة انفتاح أحادية الجانب.