استمرار توسع مؤشر أسعار المستهلكين وتقلص انخفاض مؤشر أسعار المنتجين في الصين بفضل تأثيرات عيد الربيع والسياسات
وكالة أنباء الصين الجديدة – شينخوا:
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن الهيئة الوطنية للإحصاء يوم الاثنين الماضي أن مؤشر أسعار المستهلكين في الصين، وهو مقياس رئيسي للتضخم، ارتفع بنسبة 1.3 بالمائة على أساس سنوي خلال الشهر الماضي مدفوعا بتأثيرات عطلة عيد الربيع.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 1.8 بالمائة على أساس سنوي، وفقا للبيانات.
وكشفت البيانات الصادرة في اليوم ذاته أيضا انخفاض مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس تكاليف السلع عند بوابة المصنع، بنسبة 0.9 بالمائة على أساس سنوي خلال الشهر الماضي، مع استمرار تقلص الانخفاض.
وأوضحت دونغ لي جيوان، الإحصائية في الهيئة، أن هذا التقلص كان مدفوعا بارتفاع أسعار السلع العالمية والنمو السريع في الطلب في بعض الصناعات المحلية واستمرار فعالية السياسات الاقتصادية الكلية.
وقالت دونغ إنه مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ونتيجة لتأخر عيد الربيع هذا العام وتعافي الطلب الاستهلاكي، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 1.3 بالمائة خلال فبراير الماضي مقارنة بالنسبة المسجلة خلال الشهر الأسبق البالغة 0.2 بالمائة، وهو ما يمثل أعلى ارتفاع خلال ما يقرب من ثلاث سنوات.
وتفصيلا، ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 1.6 بالمائة خلال فبراير الماضي، مع توسع معدل النمو بمقدار 1.5 نقطة مئوية عن الشهر الأسبق، ما ساهم بحوالي 0.75 نقطة مئوية في زيادة مؤشر أسعار المستهلكين على أساس سنوي.
وفي قطاع الخدمات، ارتفعت أسعار تذاكر الطيران وتأجير وسائل النقل ورسوم وكالات السفر والإقامة في الفنادق بنسبة 29.1 بالمائة و19.8 بالمائة و12.5 بالمائة و5.4 في المائة على التوالي خلال فبراير الماضي.
وارتفعت أسعار خدمات الحيوانات الأليفة وإصلاح المركبات وصيانتها والخدمات المنزلية وتوصيل الطعام بنسبة 13 بالمائة و12 بالمائة و6.3 بالمائة و5.6 في المائة على التوالي خلال الشهر المنصرم.
وارتفعت أسعار الخضروات الطازجة واللحم البقري واللحم الضأن والفواكه الطازجة بنسبة 5.9 بالمائة لتصل إلى 10.9 في المائة خلال فبراير الماضي، مع زيادة أوسع من تلك المسجلة في الشهر الأسبق. وساهمت هذه الزيادات في أسعار الأغذية مجتمعة بحوالي 0.41 نقطة مئوية في ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين على أساس سنوي.
وارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية الصناعية بنسبة 0.4 بالمائة، بزيادة 0.1 نقطة مئوية مقارنة بالشهر الأسبق.
والجدير بالذكر أن أسعار مجوهرات الذهب المحلية ارتفعت بنسبة 6.2 بالمائة بسبب الاتجاه التصاعدي في أسعار الذهب الدولية. كما أصبح تأثير الصراعات الجيوسياسية الدولية على أسعار الطاقة واضحا خلال فبراير الماضي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين المحلية بنسبة 3.1 بالمائة. وساهم هذان العاملان بحوالي 0.12 نقطة مئوية في زيادة مؤشر أسعار المستهلكين على أساس شهري.
ومقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، انخفض مؤشر أسعار المنتجين في الصين بنسبة 0.9 بالمائة، مع تقلص معدل الانخفاض بمقدار 0.5 نقطة مئوية عن الشهر الأسبق، ما يمثل ثلاثة أشهر متتالية من تقلص الانخفاض.
وقالت دونغ إن التأثيرات المتكاملة للسياسات الاقتصادية الكلية المحلية استمرت في الظهور خلال الشهر الماضي، حيث شهدت الأسعار في بعض الصناعات تغيرات إيجابية.
وتطورت مبادرة “إيه آي بلاس” بشكل نشط، حيث ارتفعت أسعار المكونات الإلكترونية وتصنيع المواد الإلكترونية المتخصصة بنسبة 4.9 بالمائة، فيما ارتفعت أسعار آلات التحكم بالمحركات الدقيقة بنسبة 1.6 بالمائة، ونمت أسعار تصنيع الروبوتات الاستهلاكية الخدمية بنسبة 0.7 بالمائة.
وتقدم التحول الأخضر بشكل مطرد، حيث ارتفعت أسعار معالجة وقود الكتلة الحيوية بنسبة 3.2 بالمائة وارتفعت أسعار تصنيع المعدات المتخصصة في حماية البيئة بنسبة 0.6 بالمائة.
وحافظت المعدات الراقية على نمو قوي، حيث ارتفعت أسعار تصنيع الطائرات بنسبة 7.7 بالمائة في فبراير الماضي.
وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وفقا لبيانات الهيئة.
وقالت دونغ إن مؤشر أسعار المنتجين في الصين ارتفع على أساس شهري لمدة خمسة أشهر متتالية، مشيرة إلى أن هذا الاتجاه تمت تغذيته، خاصة في فبراير الماضي، بالاتجاه التصاعدي لأسعار المعادن غير الحديدية والنفط الخام الدولية التي رفعت أسعار الصناعات المحلية ذات الصلة، بينما أدى نمو القدرة الحاسوبية التي زاد الطلب عليها في بعض الصناعات إلى زيادات مماثلة في الأسعار.