موقع متخصص بالشؤون الصينية

التعاون المالي المزدهر يشجع على توسيع نطاق الاستثمارات بين الصين والإمارات

0

على خلفية جولة جديدة من الثورة العلمية والتكنولوجية والتحول الصناعي على مستوى العالم وتغيرات الأوضاع الإقليمية، لا يزال التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والإمارات منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية الثنائية لأكثر من 40 عاما، يحقق نتائج مثمرة وتستمر العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية في التوسع لتشمل مجالات جديدة مثل تداول الطاقة، ومجالات ناشئة مثل التعاون المالي والاستثماري.

وفي مجال التعاون المالي تحديدا، عمق الجانبان خلال السنوات الأخيرة التعاون القائم على العملة المحلية وعززا البنية التحتية المالية عبر الحدود وقاما ببناء شبكة مقاصة أكثر أمانا وكفاءة بالرنمينبي لدعم تدفقات التجارة والاستثمار.

ووفقا لبيانات بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، بلغ حجم المدفوعات بالرنمينبي عبر الحدود بين الصين والإمارات 864 مليار يوان (121 مليار دولار أمريكي) خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، بزيادة 20 في المائة على أساس سنوي. وفي الوقت نفسه، واصل صندوق الثروة السيادية الإماراتي الاستثمار في الأسهم والسندات والأسهم الخاصة في الصين.

وفي أكتوبر عام 2025، فوض بنك الشعب الصيني بنك أبوظبي الأول ليكون بنك مقاصة الرنمينبي في الإمارات، ليصبح بذلك أول بنك محلي في منطقة الخليج يتولى هذا الدور بعد البنك الزراعي الصيني. وتسلط هذه الخطوة الضوء على الجهود المشتركة بين الصين والإمارات لتعميق التكامل المالي.

وقال وانغ ون جين، نائب رئيس البنك الزراعي الصيني، إن العلاقات الاقتصادية الأقوى بين الصين والشرق الأوسط تدفع نمو النظام الإيكولوجي الإقليمي للرنمينبي، مؤكدا على أن فرع دبي للبنك سيواصل تعزيز مكانته كبنك مقاصة للرنمينبي، وسيعمل على الاستفادة الكاملة من المزايا التآزرية للبنكين في المنطقة لتعزيز التنمية طويلة الأجل للنظام الإيكولوجي للرنمينبي في الشرق الأوسط.

وفي منتدى النظام الإيكولوجي للرنمينبي في الشرق الأوسط الذي عقد في نوفمبر الماضي، قالت بات تاكر، المديرة الإقليمية لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا في وحدة استخبارات الإيكونوميست، إن العلاقات الدبلوماسية الثنائية والتعاون التجاري الواسع النطاق والديناميكيات المالية المتغيرة بين الصين والإمارات توفر قاعدة قوية لتطوير الرنمينبي، مضيفة أن دور الإمارات كمركز إقليمي للنقل والاقتصاد إلى جانب المشاركة المتزايدة من البنوك والشركات الصينية، يجعل من الإمارات بوابة لتوسيع استخدام الرنمينبي في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا.

هذا وأصبحت الإمارات أكبر وجهة تصديرية للصين وثاني أكبر شريك تجاري للصين في منطقة غربي آسيا وشمالي أفريقيا، في حين تعد الصين أكبر شريك تجاري للإمارات. وأظهرت بيانات صادرة عن الهيئة العامة للجمارك أن حجم التجارة الخارجية بين الجانبين بلغ 101.84 مليار دولار أمريكي خلال عام 2024، بزيادة 7.2 في المائة على أساس سنوي.

وبحسب إحصاءات أصدرتها غرفة تجارة دبي، تم تسجيل إجمالي 772 شركة صينية في دبي خلال النصف الأول من عام 2025، بزيادة 3.8 في المائة على أساس سنوي.

وتعد الإمارات وجهة ساخنة للشركات الصينية للتوجه نحو الخارج ونافذة مهمة لها لتوسيع أعمالها في منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا، حيث وسعت الشركات الصينية نطاق استثماراتها في الإمارات وتحولت تدريجيا من المجالات التقليدية مثل الطاقة وإنشاء البنية التحتية إلى مسارات ناشئة مثل التكنولوجيا الفائقة والاقتصاد الرقمي والاقتصاد الأخضر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.