الصين تشهد نموا متسارعا في قيمة البيانات في إطار خطة عمل مدتها ثلاث سنوات
بعد مرور أكثر من عامين على إطلاق خطة عمل مدتها ثلاث سنوات لتعزيز تطوير وتطبيق البيانات كأحد عوامل الإنتاج، شهدت الصين تزايدا ملحوظا في قيمة موارد البيانات، حسبما أفادت لوان جيه، نائبة مدير إدارة السياسات والتخطيط في الهيئة الوطنية للبيانات يوم الخميس الماضي.
وقالت لوان خلال مؤتمر صحفي إن البلاد حققت تقدما ملحوظا في تعزيز التطبيقات المبتكرة لموارد البيانات في مختلف القطاعات.
وكثفت الصين جهودها لتطوير سوق البيانات خلال السنوات الأخيرة، ففي عام 2020، أدرجت البلاد البيانات كنوع جديد من عوامل الإنتاج إلى جانب العوامل التقليدية مثل الأراضي والعمل ورأس المال والتكنولوجيا، مما يعكس الدور المتنامي للبيانات في دفع النمو الاقتصادي والتحول الرقمي.
وتتولى الهيئة الوطنية للبيانات، التي تأسست في أكتوبر عام 2023، مهمة دفع التخطيط والتطوير لبناء “الصين الرقمية” والاقتصاد الرقمي والمجتمع الرقمي، كما تضطلع بمسؤولية تعزيز بناء الأنظمة الأساسية للبيانات وتنسيق تكامل موارد البيانات ومشاركتها وتطويرها وتطبيقها.
وتنص خطة العمل الخاصة بالبيانات باعتبارها أحد عوامل الإنتاج على توسيع نطاق تطبيقات البيانات في القطاعات الرئيسية وتعميقها، وتشجيع الصناعات الجديدة ونماذج الأعمال الجديدة ومحركات النمو الجديدة، وإطلاق العنان للتأثير المضاعف للبيانات في دعم التنمية عالية الجودة.
ووفقا لـ لوان، أصدرت الهيئة الوطنية للبيانات 417 حالة نموذجية وحددت 760 سيناريو تطبيقيا نموذجيا للبيانات كعامل إنتاج في 11 قطاعا مختلفا، متجاوزة بذلك هدفها المتمثل في إنشاء أكثر من 300 سيناريو تطبيقي قبل الموعد المحدد.
وأضافت لوان أنه في عام 2025 بلغ إجمالي حجم البيانات النشطة في الصين 1.67 زيتابايت، بزيادة قدرها 28.46 بالمائة على أساس سنوي. ويعادل الزيتابايت الواحد نحو تريليون جيجابايت.
كما ارتفع عدد منتجات وخدمات البيانات للشركات بنسبة 29.29 في المائة مقارنة بعام 2024، في حين زادت قيمة المعاملات الخاصة بهذه المنتجات والخدمات بنسبة 39.8 في المائة.
وأوضحت لوان أن الهيئة ستواصل العمل على تحسين حوكمة البيانات وتعميق التطبيقات القائمة على السيناريوهات وتعزيز خلق القيمة وتحويل العوائد السياساتية إلى فرص تنموية وتسريع إطلاق العنان للتأثير المضاعف للبيانات كأحد عوامل الإنتاج.