موقع متخصص بالشؤون الصينية

تشغيل مستقر عند درجة حرارة 60 درجة مئوية.. مكيفات الهواء الصينية الذكية تلبي الحاجة الملحة للتبريد في الشرق الأوسط

0

أظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للجمارك الصينية أن إجمالي صادرات الأجهزة التبريد الصينية التي تشمل مكيفات الهواء والمراوح الكهربائية والثلاجات بلغت 107.91 مليار يوان (حوالي 15.9 مليار دولار أمريكي) خلال النصف الأول من عام 2026، وسط موجات الحر المتكررة في جميع أنحاء العالم.

وتم تصميم العديد من مكيفات الهواء عالية التقنية التي طورتها شركات الأجهزة المنزلية الصينية خصيصا للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة للغاية السائدة في الشرق الأوسط، حيث تحافظ على تشغيل مستقر عند درجات حرارة تزيد عن 60 درجة مئوية، ما يلبي احتياجات عدد لا يحصى من العائلات ويوفر تبريدا مريحا للمستهلكين في جميع أنحاء العالم.

ولخدمة المناطق الصحراوية وغيرها من المناطق الحارة، أطلقت شركة “جري” الصينية الرائدة في مجال الأجهزة المنزلية، مكيف الهواء الصحراوي، وهو وحدة تبريد للتعامل مع درجات الحرارة الفائقة قادرة على توفير أداء مستقر عند 68 درجة مئوية.

وفي هذا السياق، قالت دونغ مينغ تشو رئيسة مجلس إدارة شركة “جري” لصحيفة “الاقتصاد اليومية” إن مكيفات الهواء كانت تتعطل كثيرا في درجات الحرارة المرتفعة في الماضي بسبب نقص التكنولوجيا الأساسية للضواغط المملوكة للشركة التي لم تكن قادرة على تحمل الحرارة في المدن الحارة في الصيف مثل تشونغتشينغ ونانجينغ، ناهيك عن المناطق الصحراوية. ومن خلال البحث والتطوير المستمر وسط العقبات الفنية، تعمل ضواغط “جري” حاليا بثبات عند 68 درجة مئوية لتعمل كمكوّن أساسي قوي لسلسلتها من مكيفات الهواء الصحراوية.

وبالاستفادة من الإشعاع الشمسي الوافر في المناطق الصحراوية، طوّرت “جري” منتجا للطاقة الضوئية والتخزين الكهربائي صديقا للبيئة ومنخفض الكربون وهو “نظام متكامل للطاقة الضوئية والتخزين الكهربائي لمكيفات الهواء”، حيث يقوم هذا النظام بتوليد الكهرباء مع تقديم التبريد، كما يُخزّن الفائض من الطاقة للاستخدام في الليل أو الأيام الملبدة بالغيوم.

وتم نشر نحو 10 آلاف مجموعة من هذا النظام في أسواق الشرق الأوسط، ما يقلل من انبعاثات الكربون بنحو 110 آلاف طن سنويا.

وقالت دونغ إن على صناعة الأجهزة المنزلية السعي نحو التنمية الخضراء، حيث يعتبر تعزيز الأداء الأخضر للمنتجات مفتاحا للاستفادة من الفرص السوقية الجديدة. وعلى سبيل المثال، اعتمد مصنع ملابس في المملكة العربية السعودية في السابق على وحدات المكيفات الهواء التقليدية، ما كبّده تكلفة كهرباء شهرية تبلغ 11.8 ألف دولار أمريكي، إلا أن ذلك تغير بعد تحوله إلى نظام شركة “جري” المتكامل للطاقة الضوئية والتخزين الكهربائي لمكيفات الهواء، حيث انخفضت فواتير الكهرباء الشهرية إلى 2.9 ألف دولار أمريكي فضلا عن انخفاض انبعاثات الكربون بألفي طن كل عام.

وتعاني منطقة الشرق الأوسط من ارتفاع درجات الحرارة الشديد والعواصف الرملية الكثيفة والضباب الملحي شديد التآكل، ما يتسبب في تعطّل المعدات العادية خلال عام واحد فقط. وفي المقابل، يتميز مكيف الهواء الصحراوي بخصائص فائقة لمقاومة التآكل والغبار والحرارة، ما يضمن عمر خدمة طويل الأمد لسنوات عديدة.

وفي الآونة الأخيرة، انتشر مكيف هواء قابل للفصل مصمم خصيصا لسوق أوروبا من قبل شركة “ميديا” الصينية الرائدة في مجال الأجهزة المنزلية، عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في العالم. وفي الوقت نفسه، يعتمد مكيف “ميديا” متعدد الانقسام “في 8” المصمم لسوق الشرق الأوسط تكنولوجيا صندوق التحكم الكهربائي المغلق بالكامل “شيلدبوكس آي بي 55” التي تتيح تشغيلا مستقرا عند 60 درجة مئوية ويحقق شعبية واسعة بين المستهلكين في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، قال فو جيان رئيس قسم الشؤون الدولية بمجموعة “ميديا” لصحيفة “الأوراق المالية تايمز” مؤخرا إن أفريقيا والشرق الأوسط يشهدان نموا سكانيا سريعا وإمكانات هائلة لرفع معدلات انتشار الأجهزة المنزلية.

وأضاف فو أن المنافسة الدولية تطورت اليوم إلى مستوى أكثر تعقيدا، ما يوجب على الشركات عدم الاكتفاء بتصدير المنتجات فقط، بل اكتساب فهم عميق للمستهلكين المحليين والمعايير التنظيمية وقنوات التوزيع، ومعالجة نقاط الألم الحقيقية المحلية من خلال الابتكار المختلف.

وخارج سوق الشرق الأوسط، طوّرت شركة “ميديا” مكيفات هواء مزودة بطبقات مقاومة للتآكل معززة وتكنولوجيات تحويل مبتكرة للتكيف مع المناخ الحار والرطب في أمريكا اللاتينية، ما ضمن لهذه العلامة التجارية الصينية الحفاظ على حصة سوقية رائدة في مكيفات الهواء المنزلية في البرازيل ومصر لسنوات متتالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.